أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم الصادق - هوامش من رصيف الربيع العربي














المزيد.....

هوامش من رصيف الربيع العربي


سالم الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 3856 - 2012 / 9 / 20 - 22:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تشن حرب على شعب، أبناؤه الضحية والجلاد ، وعلى أرضه وبماله ! .
عندما تكون حياتك بيد جندي أخرق لا قيمة له من غير السلاح الذي يحمله تحركه غريزة الوحش ، ويسوقه تضليل العقل !.
عندما يصبح السوريون مجرد أرقام لموتى في سجلات إجرام النظام القاتل !.
عندما ينتفض الغوغاء ضد الفلم ( الفخ )، ويتناسون من دمر بيوت الله وحرق كتبه ونكل بعباده !.
عندما يصبح موت السوريين بأطفالهم ونسائهم وشيوخهم وشبابهم وتدميرقراهم ومدنهم مجرد خبر عاجل في ذيل شاشات الفضائيات !.
عندما تختصر آمال شعب بأكمله بمؤتمر صحفي ، وابتسامات وجوه الساسة المتأنقين !.
عندما تصبح معاناة أُسر بأكملها مجرد مادة إعلامية مميزة ، واقتناص مشاهد الموت كقنص الشهداء من أجل سبق إعلامي صفيق !.
عندما يشاهدون أشلاء الأطفال على التلفزيون ، ويستمرون في الأكل في مطاعم الوجبات السريعة .
عندما تُذر الرمال المالحة على جراح الأطفال وفي عيون اللاجئين في مخيمات ذوي القربى !.
عندما يتداعى بقايا النخاسين وتجار الجواري على الحرائر السوريات في منافي الهوان !.
عندما يتساوى وجود شعب بأكمله بتصريحات متغابية وقرارات دولية عاقرة !.
عندما تدفن الأم وحيدها بجوار ركام بيتها الذي أفنى زوجُها الشهيد حياتَه ليبنيه !.
عندما يفتك الحديد بأطفال جربوا الموت قبل أن يذوقوا معنى الحياة ! .
عندها .....يتفوق الإنسان على الوحش ، وتصبح القيم والمبادئ والنظم والشرائع والدساتير والقوانين لاتعادل قيمة الورق الذي كتبت عليه !.
ويرتد من صدى العبث سؤال ؛
ماذا يريد الغرب ؟ وما الذي يتمناه العرب ؟ كم عدد القتلى المطلوب أو المتفق عليه ؟ ، وما حجم الدمار اللازم لتتحرك إنسانيتهم المتبلدة ؟ هذا السؤال يبقى برسم الضمائرالمخدرة ، يصفع وجوه هيئات ومنظمات العالم أجمع .
وإلى أن يصحو العالم ستبقى حنجرة المغني تصدح بالمطالب الغالية ، وريشة الرسام ترسم الآمال العريضة ، وقلم الكاتب يخط مستقبل منتظر، وستبقى صرخة طفل ونواح ثكلى وأنين جريح ، تصفع آذان العالم الأصم .
ويضيق عن سماء الصدر سؤال شارد ؛
ماذا كان ليحدث لو أن حنجرة شاليط هي التي اقتُلعت ، أوأصابعه هي التي كُسرت ، أو أن عيونه هي التي سُملت ؟
ويهوي من ذرا الكون سؤال آخر ؛
أإلى هذه الدرك انحط العالم الحر؟ وجَبن العالم غير الحر؟ أإلى هذه الدرجة تُمتهن كرامة الإنسان على مرأى ومسمع جميع سكان المعمورة ؟ .
فلتغلقوا هيئاتكم الحكومية والأهلية ، ومنظماتكم الإنسانية وغير الإنسانية ولتمزقوا مواثيق حقوق الإنسان التي تتبجحون بها، ولتريحوا تمثال الحرية ، فقد تعب من الوقوف ، ولتعودوا إلى شريعة الغاب الأولى فإنها أرحم من شريعتكم .



#سالم_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة البيادق
- نعم حقاً إنها مؤامرة
- سوريا : الثمن الغالي والضميرالرخيص
- السوريون تعددُ الموت
- الدمية القاتلة
- الديكتاتوريات ومسرح التنفيس
- مارسيل ينسى خبز أمه
- ثورة الثورات
- تعدد الشهداء والوطن واحد
- أيُّ عيد!!
- رسالة إلى العيد
- الاستبداد وشيزوفرينيا المواطنة
- فتاة الملتيميديا
- بسطاء بلادي وتلفزيون الإسكافي
- هوامش5
- مقهى الحلم العربي
- مؤتمر طهران .. رسائل .. وتذكرة ذهاب
- تهم تحت الطلب
- -يالله مالنا غيرك .. يالله-
- هوامش 4


المزيد.....




- قبل اجتماعات أبوظبي.. ترامب يتحدث عن مساعيه للتوصل لاتفاق سل ...
- ترامب يريد منع الرؤساء القادمين من تغيير ديكور المكتب البيضا ...
- رجل يحوّل ظهره إلى لوحة فنية.. شاهد وشمًا مستوحى من أعمال را ...
- 17 شخصا.. تحليل من هم الأوفر حظاً للترشح للانتخابات الأمريكي ...
- روسيا تكشف عن وفدها بمفاوضات أبوظبي مع أمريكا وأوكرانيا
- وفد إيراني يتوجه إلى قطر لبحث اتفاق محتمل مع واشنطن
- ليبيا تستأنف مشاركتها في المنظمة البحرية الدولية بعد 10 سنوا ...
- الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا في أوكرانيا
- لندن.. عرض دراجة باتمان النارية للبيع بـ1.2 مليون دولار
- الأرصاد المصرية: -النينيو- قد تزيد معدل الأمطار هذا العام


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سالم الصادق - هوامش من رصيف الربيع العربي