أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - في حضرة الآب














المزيد.....

في حضرة الآب


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 4099 - 2013 / 5 / 21 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


ليس كل من يسمعك يفهمك
وليس كل من يفهمك يخوض حربك
وليس كل من يخوض حربك ينصرك
وليس كل من ينصرك رفيق دربك

ليس كل مؤمن بك يحبك
يمكن أن يؤمن بك لأنه يخافك
ومن يخافك يطيعك
ومن يطيعك له المكافأة
ومن أخذ المكافأة أخذ أجرته

فبعد الشاطئ والعطايا والمعجزات والخبز
يأتي الغرق
الموج الذي بلا أرض
البراح البحري العميق والجميل والمخيف
البحر وكل الإحتمالات المفتوحة
الإحتمالات الممكنة والمستحيلة

عندما لا تلتقط العين الشواطئ
ولا تطأ أقدامك الأرض
ولا تمسك أناملك الخيط
هذه لحظة المغامرة
والدخول في محضر الوجد
عكس عقارب الساعة حيث اللازمن
والسباحة في أي اتجاه
تصبح بلا مغزى
تختفي المرساة فجأة
ويختفي الهدف
وكأنك في قلب التيه تشعر بسلام ما
تتبخر الغاية فتسقط الوسيلة
سلمنا فصرنا نـُحمل
إلى موجة جديدة .. إلى عمق جديد
واحتمال إلى غرق أكيد

الأنوار تخفت والليل يخيم عليك
وموج مالح أسفل قدميك
وهبوب ريح باردة تنجذب اليك
وأنت .. سلمنا فصرنا نـُحمل
لم تأخذ معك سيف
ولا كسرة خبز
ولا رشفة ماء عذب
خالع نعليك
لا تملك غير بوصلة قلبك
ومجدافك راحتيك
وهبوب ريح تحملك حيث لا تشاء
كطفل .. كعجوز .. كتابوت
معصوب العين والحرف والرغبة والقدرة
وحضور سري في الحضرة
وبصيص ينتابك ويغفو
ينتابك ويغفو
ينتابك ويغفو

روحك تختبر البحر
تختبر المد والجزر
وتذوق الملح وتذوق العذب
وتدور في فلك العتمة والنور
تعرف سر خضوع الأشياء
ومخاض الإخلاء
وصوت الصارخ في الداء
وتواضع لم يدركه الأنبياء
فبنوره ترى نوراً
وتعرف أين تسكن فيك السماء
أين تحتجب فيك السماء
أين عرش الألف والياء
بلا سؤال أنت الآن .. وبلا جواب
بلا اغتراب .. وبلا أحباب
بلا فردوس .. وبلا عذاب
أنت الآن في حضرة الآب
في حضرة الآب



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإلحاد الغرائزي والإختبار الإحتياجي
- حضور في اغترابك
- عنوة التوحيد
- نصف جلجثة الأحلام
- كؤوس المدينة .. وكأسي
- مدعوة بدون ذكرياتك
- رأيت الله
- رأيت جهنم
- رأيت الجنة
- في البدء كانت تايتانك
- الإملائي
- مرايا التنبؤ
- كمال اللعوب !!
- الطرف الثالث
- متلبس بصندوقك الأسود
- أفيون الوحشة
- هرطقة اللامنتمي
- جمهورية العرائس العربية
- الله يسكن في التفاصيل
- ما أجمل الفقراء !!


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - في حضرة الآب