أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - نصف جلجثة الأحلام














المزيد.....

نصف جلجثة الأحلام


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 4020 - 2013 / 3 / 3 - 18:28
المحور: الادب والفن
    




لا أعرف من في عالم العشق
أحب أولاً
بعث الرسالة الأولى والثانية والثالثة والعاشرة ولم ينتظر
وعرف أن ألف ميل الحب
يبدأ بخطوة تليها خطوة تليها خطوة
وأن للحب وجهان
وجه يحمل عطشه
ووجه إرتوائه
وكأنه من البدء يبدأ
وفي الأزل انتهائه
ما بين عدم الإستحقاق والإستحقاق
دائه ودوائه
ليس بالأعمال لكي لا يتكبر أحد
من يصغي ويتضع لندائه

في عالم العشق
الحب لا تجذبه الوجوه
ولا بريق الصف الأول
ولا يمنعه الغروب
الحب يرى الخفاء والقلوب
وفي الرداء الأسود يرى بياض الثقوب
من أحب أولاً
واقترب
وقرع الأبواب المجهدة
وفاق صبره صبر أيوب
ولم يهزمه الجفاء ولا العداء ولا الذنوب
تعرف من يحبك بقدرة حبه على تخطي السدود
من يرمم ثغرك
ويضمد جرحك
ويجعلك لوطن الأحلام تعود
أرض الموعد هو
الحب هو غاية الوجود
هو ذروة الفناء وذروة التحقق
هو عمق الغياب وقمة الحضور
أحبنا أولاً وأخيراً
ونحن في فلك الحب نتطور وندور
من هزيمة لإنتصار
من ضعف لقوة
من مجد إلى مجد
متفردين ولكننا غير منفصلين
متحدين ولكننا غير ممتزجين
نصير كالأطفال في محضر الحب
نصير كالشعراء
كالفلاسفة
كالحكماء
كالبلهاء
كالمتصوفة
نعطش ونشرب ونرتوي
فنبحث عن العطشى ليرتووا مثلنا
فيرتووا
فيحبوا من أحبهم أولاً
من أحبنا بدون استحقاق
في محضر الحب نتواضع
وفي أرض الأنانية يقطن الكبرياء

من اختبر الحب لا يخاف
فالحب شجاع
غني الجوهر
لا يشترى ولا يباع

الحب مليء بالشغف
يوم ممطر
وآخر ثلجي
وفي الليل ينفجر أسفل أقدام روحك بركان فجأة
وينام بجوارك كأطفال الملائكة وهو يحكي
يتركك في نصف جلجثة الأحلام
لكي تكمل أنت نصفك
لتضع بصمتك
لتكن مشيئتك
لتكمل قصتك
فسكر الوجد يحتاج لكأسين
فالواحد منا ان لم يشرك يظل جبان للأبد
في البدء كانا اثنان وبينهما شجرة معرفة
والواحد الأحد لا يعرف نفسه
إن كان حي أو ميت
إن كان حار أو بارد
إن كان عاقل أو مجنون
حقيقة أو أسطورة الظنون

الحب يجعلك تعرف من تكون
وكيف تكون
وأين تكون


الإهداء

لكل من أحب أولاً
من البدء وإلى الأزل ولم يصيبه تغيير ولا ظل دوران



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كؤوس المدينة .. وكأسي
- مدعوة بدون ذكرياتك
- رأيت الله
- رأيت جهنم
- رأيت الجنة
- في البدء كانت تايتانك
- الإملائي
- مرايا التنبؤ
- كمال اللعوب !!
- الطرف الثالث
- متلبس بصندوقك الأسود
- أفيون الوحشة
- هرطقة اللامنتمي
- جمهورية العرائس العربية
- الله يسكن في التفاصيل
- ما أجمل الفقراء !!
- ما أجمل العداء !!
- قد جدف .. لأنه قد أحب
- ما أجمل الغرق !!
- عصا الحُب السحرية


المزيد.....




- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - نصف جلجثة الأحلام