أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - هرطقة اللامنتمي














المزيد.....

هرطقة اللامنتمي


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3817 - 2012 / 8 / 12 - 02:24
المحور: الادب والفن
    


الإهداء
لمن يحييون ويغنون في سفينة قلوبنا ووطننا


من يشعر أنه حر حرية مطلقة
من يقدر أن يأخذ أي قرار دون أن يفكر في أحد ما
أو بشر ما أو وطن ما
من لا تحمل مركبه غير مقعد واحد
قابلته وهو يحمل حقيبته في يده
وحزن دفين يختبيء في عينيه
وجواز سفر غير منتمي
سألني .. مازالت غير قادر على أخذ القرار
مازالت سفينتك تمتلئ بالرفاق
مازال قلبك ينتمي
لست حراً إذاً
لست قوياً إذاً
لست طليقاً إذاً
أنت فقط مُحب ولأجل هذا ضعيف
أنت فقط منتمي ولأجل هذا مـُقيد
لن تشعر شعور الريشة التي تحملها الريح
لن تدرك عمق المشيئة التي لا تشاء
لن تعرف أن تكون الكرة الأرضية كلها وطنك ومقبرتك
أن تختبر أن تحيا بلا أحباء وبلا أقرباء وبلا أعداء
أن تجتاز محبتك الأولى
وذاكرتك الأولى
وأحلامك الأولى
وتسكن خوفك الأول .. وجبنك الأول .. وعريك من كل شيئ
حيث بدائيتك الأولى
بلا جذور وبلا ثمر
موجوداً فقط
تأكل فقط
تشرب فقط
تتكلم فقط
تنام فقط
أنت الآن فقط
تسمع وتتكلم لغة ليست لغتك
إفيهاتهم لا تضحكك
أحزانهم المرفهة لا تحزنك
أمطارهم لا تغسل أرصفة الماضي
حتى شموعك الآن ثلجية الدفء
كل شيئ هناك كامل
وكل شيئ هنا ناقص
جنتك الآن متقنة الصنع
خضار لا مثل له
قمر مكتمل
مطر القصائد
ملكوت معقم
ولكن روحك في غيبوبة البنج
نبضك تسمعه في أجهزة القياس فقط
أين فرحك الجارف
أين حزنك المدوي
أين صهيل ضحكتك
أين إكتئابك المقدس
أين هزائمك المباغتة
أين انتصاراتك المتواضعة
تبخر وحيك اللحمي
وإشارات المرور مشعلة حرية الكفر وملهمة حرية الاعتقاد
وبائعة الجرائد الصفراء والحمراء
وكافيهات المعابد ومعابد الكافيهات
والسير فجراً مع مصاصي المساء
السكنى مع هراطقة العمل عبادة
ونظافة أبو لهب بالايمان
آثار اقدام لـسبع الاف سنه حاضرة أسفل أقدامك
وشهيق وزفير لأجيال ورا أجيال
ضوضاء عفاريت الأسفلت
ومحاصرتك بأطفال الشوارع وبدعائك أنك تريد طفلاً
وجوه ساكني المقابر الخارجة عليك من الرمل
وأنت تدفن أحد الأقارب أو الأحباب
وتتركهم خلفك لتذهب لتناول العشاء
مركب بمقعد واحد
وسفينة لكل الأحباب
وجهي عملة الحياة
من إختار الرحيل وحيداُ ليصنع شبه عائلة .. وشبه ملكوت معقم
ومن إختار ان يغرق في بحر الظلمات والنور
الحياة بين المنتمي واللا منتمي
المربوط بحبال سُرية .. والمفطوم
الحر حرية مطلقة أو هكذا يظن
وبين المقيد بكل أغلال الحب الخفي
بين الجبار .. أو هكذا يبدو
وبين الضعيف المصلوب على صليب الحب ليفدي أحبائه
أو هكذا يبدو



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية العرائس العربية
- الله يسكن في التفاصيل
- ما أجمل الفقراء !!
- ما أجمل العداء !!
- قد جدف .. لأنه قد أحب
- ما أجمل الغرق !!
- عصا الحُب السحرية
- حواريي السر المُحرف
- كفرتي بإيزيس .. وآمنتي بالعذراء بنصف قلب
- مومياوات تحارب ثوار
- كل لعنة تنحت صاحبها
- لماذا ينتصر الظلام ؟
- أغنية إلى نفسي
- المعجزة الثانية
- الطريق إلى الجنة
- مخلص لمشاهد خوفي
- غيب منيع
- لكل زمان قناع
- غبي من يستعبد شعبه
- نفسي حزينة حتى الموت


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - هرطقة اللامنتمي