أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - حواريي السر المُحرف














المزيد.....

حواريي السر المُحرف


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3674 - 2012 / 3 / 21 - 20:19
المحور: الادب والفن
    


الإهداء ..
للنصف الفارغ من الكأس ..
لوثن الكبرياء ..
لخنجر الظهر ..
للأنانية المعصومة عن الحب
لصبر الحب الذي يفوق صبر أيوب
شكراً لأنكم جعلتم الفرق واضحاً



كبريائك أعظم من حبك
الكبرياء مرتبط بذاتك
الحب مربوط بالآخر
الكبرياء كرامتك ..
حرية اختيارك الفردي المتخلص من الآخر
أمانك الذاتي جداً
صفاء ليلك بدونه
رجمه بالترك يذبل
معرفتك بضعفه واختفاء غفرانك
معرفتك بضلاله وإخفاء حضن إحتوائه وأمانه
الأكثر حباً أكثر ضعفاً
وسأقول وجه آخر للسر
الضعيف الذي لم يبتلعه ضعفه إلى الآن
ويعود لبيته في كل ليل دامس
الغريق الذي مازال متشبثاً بطوق نجاته إلى الآن
ولم يتركه من روحه رغم قمة ضعفه وارتعاش يديه

أتحبني يا من أنكرتني
أنت تعرف أني أحبك
ارعى غنمي
ارعى قلبي
ارعى روحي

من نخر السوس في أساسه ولم يهدم إلى الآن
لأنك هنا تدعم قواعده وتسند روحه بعكازك
طفل متسخ يقف على أعتابك يقرع بابك
والشتاء في خارج بيتك قارص
متسخاً وعارياً
يقرع بابك
أعرف أنك غسلته وطهرته مراراً وتكراراً
وكان اجترار هروبه
يجرحك ولكنك كنت تفتح عينيك لتجده واقف علي بابك
لأنه يحبك يحبك يحبك
حطم آلهة كعبتك
كسر زجاج شرفتك
باع قارورة طيبك
الكبرياء هو ذاتك
والحب هو الآخر
حياتك هي أنت
والفداء هو الحب
ملعونة حبيبتك في وقت ضعفك وسقوطك لا تفديك
هل تعرف أن يهوذا هو من أغلق بابه وانتحر
لم يقرع على بابه .. لم يسأله .. لم يصرخ له
لو فعل لفتح له أراهنك
من راهن على الحب ربح
ومن راهن على ذاته خسر
الحب هو من يجعل رجوعك ممكناً
احتوائك ممكناً
ضلالك ممكناً .. وهدايتك ممكنة
بقاء .. ثم بقاء .. ثم بقاء
شاطئ .. ثم شاطئ .. ثم شاطئ
حضن لا يفقه شمع الإغلاق
يجهل وحشة النرجسية
يعرف أن التوبة نهراً سرمدي
الكبرياء أحادي .. سور عالي يبنى ليحميك من الآخر
فيصير سجنك الإختياري الأناني ..
فلا تجد غير وحدتك وجهاً لوجه
سعيد أنت الآن بلا آخر
وبلا خنجر في الظهر
وبلا قبلة يهوذية
وبلا عدو كما تظن .. وأيضا بلا حبيب
وحدك تواجه وحدك
لعنة تصحرك .. ونرجسيتك .. وسورك ..
وبرج بابل .. وانعزال ديرك .. وخلاصك الفردي
الذي بلا حرب وبلا هزيمة
وبلا انتصار وبلا بكاء وبلا غناء
كبريائك اختار كفنك
والحب اختار مد وجزر الحياة
الأنانية هي رحم الأصنام
الكبرياء يصنع منك كعبة العلاقة
الحب لا يوجد به كعبة ..
يوجد به اثنان يكتملان ينجذبان
يختلفان يتحاوران يتصارعان بحب
لا مهزوم ولا منتصر في معركة الحب
لا خاسر ولا رابح في معركة الحب
لا قوي ولا ضعيف في معركة الحب
لا جنة ولا نار في محضر الحب
الكل صار جديداً رغم فخ الأبجدية المحدود والضيق والمتشابه
تسمي كل الاشياء من جديد
تصغي حواسك كالإسفنجة دون كمين
تحلم وتتحقق دون مجهود يذكر
تعطي دون أن تعاير وتأخذ بكل تواضع وفرحة طفل
الحب يتحدى الملل بإبداعته العفوية
يكسر المألوف بكل سهولة ويسر
يجعل حتى الصمت غني
وموسيقاك المحبوبة أكثر عمقاً
كل يوم نسمة حياة جديدة
وسأقول لك السر الأخير
كم وكيف خطاياك كشف لك عمق محبته
ظلام غرفتك الخاصة يعلن عن قوة وعمق شمس إضاءتها
لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه
هنيئا لك سوادك .. نصفك الفارغ .. ضعفاتك
لأنها ستحدد لك من يحبك كما أنت
يحبك بحق .. يغفر لك بحق ..
يأخذ يديك لينقذك منك ومن غرقك
من ضلالك وأنانيتك ووحدتك ويحتويك بالحب
ويقول لك كن فتكون
وبقبولك حبه هو أيضاً يكون



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفرتي بإيزيس .. وآمنتي بالعذراء بنصف قلب
- مومياوات تحارب ثوار
- كل لعنة تنحت صاحبها
- لماذا ينتصر الظلام ؟
- أغنية إلى نفسي
- المعجزة الثانية
- الطريق إلى الجنة
- مخلص لمشاهد خوفي
- غيب منيع
- لكل زمان قناع
- غبي من يستعبد شعبه
- نفسي حزينة حتى الموت
- الحياة تسخر من الفرسان
- أحبك حُراً
- ما أجمل الإحباط
- أمة .. عادي !!!
- خيوط اللعبة
- طعم البُن .. وفيروز
- أنا ليه قرفان ؟!
- تراتيل الملائكة والشياطين قبل السقوط


المزيد.....




- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار
- جامعة إيرانية: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تستهدف تقدم إير ...
- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - حواريي السر المُحرف