أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - أحبك حُراً














المزيد.....

أحبك حُراً


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3427 - 2011 / 7 / 15 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


يمر عليهم منذ ألفي عام

ينجذبوا برهة من البوح

تأخذهم عيناه لمكان لا يستحقوا الوصول اليه

تخرس ألسنتهم تتجمد أطرافهم

تتعلق به أرواحهم

يعيدوا به كتابة مصيرهم

يجلسوه على عروشهم ملك أرضياً معصوم من الخطأ

ومكلل بالشطط

نجم المسرح وبطل الكالوس

وأبجدية نميمتهم

وطيف حلمهم المراوغ

يلمسوا هدبه .. جسده .. روحه

بشبق العبيد المنبهرون

الجوعى المتحيرون

العطشى المنهزمون

يخطوا له خطابات الهوى

وينثروا الورود اللاهثة على آثار حروفه

وحدود خريطة قلبه

وهو يعطي إلى حد النزيف

مصاصي دماء الملائكة الترابية

لا يتوقفون على غرس الناب والمخلب في لحم الحلم

وهو لا يتوقف عن " كلوا هذا هو لحمي .. واشربوا هذا هو دمي "

لعلكم تتضعون

بعده اللقيط أصبح له ميراث

وغريبة الأطوار تفتخر أنه حبيبها

والمنتصرة على الطواحين تهتف بهزيمته

معجزاته معهم أصبحت الآن ذكرى ليست بخالدة

يمسك الماء ولا يقدر أن يحوله خمر

يمسك الخبز ولا يقدر أن يطعم جائع ليس بشحاذ

يرسل كلمته ولا تشفي غير بعض البرد وقليل من الصداع

يقف خارج القبر ليبكي مع الباكين ويرحل معهم فارغ اليدين

بلا ميت مـُقام يهذي

لا يقدر أن يمشي على البحر فيكاد يغرق وينقذه طعم الملح

اجترار الجاذبية لا يجذبه .. يربكه أكثر

تكرار العشق ينفره

يجعل وحيه وحيداً

فيظل وحيداً

يعرف من تعرفه

من تدرك وحدته

ومن تعرف أنه معها ليس بوحيداً

بلا أسئلة مفخخة تنتظر إجابات غير عفوية

معها يظل أبيض من الثلج

وبدونها تتركه بلا بصمات تذكر

يسألها لماذا ؟

تجيبه لأني أحبك حراً

حراً حتى مني

يتركها ويترك الكل ويذهب ليختلي

على حافة جبل

على حافة بحر

ليزيح من على ظهر أحبائه صخرة قهر

ليلد طفل جديد

ليلد نهر

ليلد نهر يدندن بالصمت للصمت

ليشد وتر بين الكفيف والبصيرة

بين أنامل طفل وحضن يحتوي العالم

بين عين أنانية لحبيبة .. وروح تطلقه حراً بعد نوم سجانه

بين خوف معين نظيره .. وجرأة جيفارية الحب

لم يدعي الألوهة يوماً ولا معصوم نبياً

ولد إنسان .. وسيموت إنسياً منسياً

فلا لحالم كرامة في فردوسه

ولا لحبيب عصمة في خسوفه

ولا لملاك قداسة في سقوطه



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أجمل الإحباط
- أمة .. عادي !!!
- خيوط اللعبة
- طعم البُن .. وفيروز
- أنا ليه قرفان ؟!
- تراتيل الملائكة والشياطين قبل السقوط
- لمن قالوا “نعم” !!
- ثورة مع إيقاف التنفيذ
- اوعى يا ابو زيد تكون ما غزيت
- مولد سيدي الثورة
- رفاق ثورة 25 يناير
- خرج من الفيسبوك ولم يعد
- ثورة اللوتس .. استقراء مشارك وليس مشاهد
- الاستعمار الوطني .. والاستقواء بالداخل !!
- بح .. الفتنة الطائفية !!
- كتاب الجهل المقدس
- كيف ؟؟
- ايه البوليكا دي ؟!
- خطاب تنحي الأمة
- النبوءة الأولى ليست كالنبوءة الأخيرة


المزيد.....




- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - أحبك حُراً