أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - كيف ؟؟














المزيد.....

كيف ؟؟


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3225 - 2010 / 12 / 24 - 18:30
المحور: الادب والفن
    


كيف نتبع أهوائنا دون تردد يذكر؟
كيف نستنسخ الفخاخ ونجتر نفس السقوط ؟
كيف نسير في طريق الحياة في حالة تنويم مغناطيسي ؟
كيف نبدل ملابسنا دون أن نبدل أفكارنا الخاطئة وموروثاتنا التي نخرها السوس والصدأ ؟
كيف ننزل النهر مئة مرة دون أن نشعر بتغيره أو بتغيرنا.. دون أن ندرك أنه بركة عفنة مقيتة قبرية ؟
كيف نعلن بكل جرئة أننا نحب ونحن بكل هذه الأنانية الفـُتاتية المربكة ؟
دون أن نسأل هل الدبة التي قتلت حبيبها أحبته بحق ؟
وهل حقيقي ما يقولون أن كثير من الحـُب ما يقتل ؟
كيف نصبح بكل هذا التدين الشكلي وقلوبنا بلا رحمة حجرية صماء وأعمالنا كلها توحش ؟
كيف نحيا كالأموات دون حلم ودون تحقق بكل بلاهة الأموات ؟
كيف نزِّور إرادتنا ونوئـِد مصيرنا بأيدينا لأجل فتات من الخبز الحافي وهامش في قفص الحرية ؟
كيف نتبادل العهود بلا ضمير ونتبادل القبلات بلا اصغاء ونتبادل الأحضان بلا احتواء ؟
كيف نبوق ونبخر للخرافة وننتظر الانتصار الدونكيشوتية ؟
كيف نضع سجادة حمراء أمام الديكتاتور ليتبختر وبعد ذلك ندعو الله لكي يخلصنا منه ومن شره ومن حاشيته ؟
كيف نريد أن نحصد مناضلين دون أن نزرع وعي وجرئة وبذار من " لا " في وجه من سجدوا للأوثان وقالوا " نعم " ؟
كيف نزرع غصن زيتون على سيف ونرويه بالدم وننتظر أن يثمر سلام في الأرض ؟
كيف نتعلم من خيالات نبؤات السراب .. من الفتاوي التي تبعدنا أميال عن العلم وعن الآخر وعن ذواتنا ؟
كيف لا نشتهي الممنوع والمتاح ساذج ومبتذل ؟
كيف لا نعشق الموسيقى وهي التي تطلقنا أحرار من زنازين النشاز وصمت المقابر المخيف ؟
كيف لا نعشق النحت وهو من يضعنا دائما بين راحتي " كن" .. فنكون ؟
كيف لا نؤمن بالرقص وهو من يربطنا بحبل سُري مع الملائكة والفراشات والنجوم ؟
كيف لا نتواضع ونحن مازلنا نجهل الكثير من الحقائق ونؤمن بالكثير من الأكاذيب ؟
كيف لا نخجل وكل لحظة يموت أطفال من الجوع .. ومساجين من الظلم .. وعجائز من الوحدة .. كيف لا نخجل ؟
كيف نقبع في دوامات التواتر الشفاهي كل هذه القرون ونتخيل تخيل " العنقاء " أنها ستبدع .. أنها ستكون ؟
كيف صرنا طفيليات ننخر شجرة حضارتهم المستنيرة لنمتص عصارة المُـنجز الحضاري لديهم .. ونتمتم " بسبحانه الذي سخر لنا هذا " .. نحن العبيد البطالون الطفيليون ؟
كيف يمسك فاشل قلم أحمر ليـُّـقيم ويصحح إجابات الأخرين ؟
كيف يحكم إباحي في السر .. على سلوك في العلن ؟
كيف يتربع على عرش الأخلاق من وئدها واغتالها بدم بارد في الخفاء .. وما خفي كان أعظم ؟
كيف يصبح هؤلاء هم ضمير الأمة .. إلا لو كانت أمة فاجرة .. متعدية .. لا تستحي ؟
كيف نـُعّود أطفالنا على القسم ونحن نكذب ؟
كيف نـُعّود أطفالنا على المجاملات الزائفة ؟
كيف نـُعّود أطفالنا على لبس قناع التدين الشكلى والتقوى الخارجية وهم بالداخل عربون لفساد مستتر ؟
كيف نخيفهم من السؤال فنـُحـَضِرهم لقمة مستساغة للخرافة .. وقرابين على مذبح أولي الأمر ؟
كيف نضخم جوعهم لكل ما هو حسي فنجعلهم شهوانيين فتاتيين لكل ماء مالح لا يرويهم .. لكل تخمة لا تشبع جوعهم الكافر ؟
كيف صرنا قناصين لكل ما هو جميل لنقبحه .. لنصيبه في مقتل ؟
لكل ما هو بريء لنفسده ؟
لكل ما هو علمي لنكفره ؟
كيف نريد الحياة ونحن نحيا طول الوقت للموت ولتطريز الكفن وحفر المقبرة الجماعية التي تسمى مجازاً ( وطن ) ؟
كيف نريد الحرية ونحن من أبدعنا القيود .. ومن علمنا الشعوب الخنوع والطاعة العمياء .. والأمارة والبيعة .. وتجارة الرقيق الأبيض والأسود والأسمر ؟
كيف نريد خبز شريف وحـُر ونحن من نزرع قمحاً مسرطناً ؟
من يزرع شوكاً يحصد ألماً
من يزرع صبراً يحصد فقراً
من يزرع عبداً يحصد سجناً
من يزرع سيفاً يحصد قبراً
كـــــــيـــــــف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايه البوليكا دي ؟!
- خطاب تنحي الأمة
- النبوءة الأولى ليست كالنبوءة الأخيرة
- علمتني جلجثتي
- صومعة نهايتي
- بذروة كأس لا يشفق
- لماذا أنا علماني؟ ( ملخص بحث )
- ليل اعتدت عليه
- فارس الأحزان
- حكومة بلا شعب .. وشعب بلا حكومة . تبقى أنت أكيد في مصر
- اكتمال نصف كأسي الفارغ
- فخ جنة الكمال
- ممنوعة وجدتها .. وراغبٌ وجدتني
- أطول .. أمة أخرجت للناس !!
- حرف بجوار حرف .. بجوار حرف
- لنختلي ...
- أنا الرئيس القادم ! ايه رأيك في البرانويا دي ؟!
- أضيء ظلمتي بظلمتي
- إصغاء مُحرض
- دينونة وحيك


المزيد.....




- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...
- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...
- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - كيف ؟؟