أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - ممنوعة وجدتها .. وراغبٌ وجدتني














المزيد.....

ممنوعة وجدتها .. وراغبٌ وجدتني


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3013 - 2010 / 5 / 23 - 05:36
المحور: الادب والفن
    


تريدني أن أطيع .. فأطيع
وآكل إلى حد التـُخمة
دون أن أزرع .. أحصد
دون أن أعرق .. أربح
دون أن أتمخض .. ألد
أزداد رهبة بلا سبب
أمتليء بالطاعة والخوف فأصير عبداً
أصير عبداً كما تشتهي
فأنت ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
أصلي .. دون خشوع
أتطهر .. دون قداسة
أغمض العينين .. دون تقوى
حتى إنجذابي للشجرة المـُحرمة
كان عفوي إلى حد النخاع
ممنوعة وجدتها .. وراغب وجدتني
فأكلتها دون مـُخطط
تمردت .. دون ثورة
ضللت .. دون تيه
انجذبت .. دون شبق
وهويت .. دون هاوية
وخرجت مطروداً من جنتك
التي لم أدخلها مختاراً
وما بين الدخول والطرد
مسافة لا أتذكرها
لا تسكن مـُخيلتي البيضاء الحـُرة
وكأني ولدت ومـُت في نفس اللحظة
كطفل أبيض من الثلج
كطفل لم يختار الصواب
ولم يفعل الخطأ
دون ضمير طاهر أو شعور بالذنب
دون سر التقوى أو سر الإثم
عريان دخلت وعريان خرجت
وما بين ضفتي العـُري .. أنا
لم احمل الوصايا العشر .. ولم أكسرها
وكأن الجنة كانت الفصل الخامس
لفصول السنة الأربع
الفصل الخامس الذي لا أعرفه
وكانت البداية التي أعرفها
أدركت وجودي ووجود الكون
زرعت وحصدت ما أزرعه
تمخضت وولدت ما تمخضته
حلمت وحققت ما حلمته
وعرفت الفرق بين الإجبار والاختيار
بين العبودية والحرية
بين الفردوس الذي تهواه
الهاوية التي تخشاها
بين السعادة المنشودة هنا
والحزن الجميل الذي يلد الأشعار هناك
وأدركت معنى البقاء للأصلح
وعمق التكيف
وأوجاع الليل وأغانيه
فعرفت أنني موجود الآن
وأنني .. أنا
وأنني .. هنا



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أطول .. أمة أخرجت للناس !!
- حرف بجوار حرف .. بجوار حرف
- لنختلي ...
- أنا الرئيس القادم ! ايه رأيك في البرانويا دي ؟!
- أضيء ظلمتي بظلمتي
- إصغاء مُحرض
- دينونة وحيك
- معادلات بالبله المغولي
- آلهة وأتربة
- عشتار آلهتي .. مجدلية آلهة الجبال
- الأُمة المشروطة !!
- الدين لله والوطن ل - إياه - !
- الدين لله والوطن ل - إياه - !!
- قبح تعودنا عليه إلى درجة السجود !
- قطة سودا .. وكرسي رئاسي فارغ
- أهلاوي ولا بهائي .. ولا تبع أضراب إسراء
- نحلم ...........
- قراءة في تقرير مملكة البحرين الأول بشأن المراجعة الدورية الش ...
- مين اللي حضر العفريت ؟؟
- ستسقط في امتحان العداء


المزيد.....




- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - ممنوعة وجدتها .. وراغبٌ وجدتني