أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - عشتار آلهتي .. مجدلية آلهة الجبال














المزيد.....

عشتار آلهتي .. مجدلية آلهة الجبال


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 2571 - 2009 / 2 / 28 - 06:16
المحور: الادب والفن
    


معاكي بأضحك بصوت عالي
معاكي بأرقص بصوت عالي
معاكي بأصغي بصوت عالي
معاكي بأحـَلـَّق بصوت عالي
معاكي بأغني بصوت عالي
معاكي وحيي صوت عالي
معاكي بأكون بصوت عالي

مقدمة افروديتية

في البدء كانت الأنثى
في البدء كانت حواء منذ الأزل كانت
قبل آدم بقرون
لم تؤخذ من ضلع أعوج من آدم
فآدم لا يقدر أن يلد حواء
آدم ما يقدر أن يعطيه حيوان منوي لقيط
قذف عشوائي اجتراري
قذف عشوائي متكرر كالأمم
ولكن حواء تعطيها حيوان منوي لقيط .. تعطيك طفل جميل يسكن حضنك
تعطيها حيوان تعطيك إنسان
في البدء كانت حواء
سرمدية هي
لا مثل لها بين الآلهة .. عشتار

تعطيها حجارة متناثرة تعطيك بيتاً يسكنك وتسكنه
تعطيها حطباً مكسور .. تعطيك مدفأة لشتاء وحدتك القارص
تعطيها حرف حربائي تعطيك إلهاماً .. وحياً .. كتاباً مقدس يستعصي على التحريف
تعطيها كن خرافية .. تعطيك كينونة تكون
تعطيها نصف كوب من الماء المالح العكر .. تعطيك ارتواء لا يظمأ
تعطيها كسرة خبز لا تشبع جوع طفل رضيع .. تعطيك عشاءك غير الأخير
خبز مسكون بسر الحياة
تعطيها ابتسامة بلهاء .. تعطيك قدس أقداسها .. قلبها غير المأجور
تعطيها عقد من الياسمين بشروط .. تعطيك روحها .. أكسير حياتها دون شرط أو أدنى قيد
تعطيها ببُخل مزري وبشُح تحترفه .. تعطيك عطاء كالنهر لا يـُعبر
تعطيك دون أن تعاير
تعطيها دندنة نشاز تكررها كالببغاء .. تعطيك لحن سماوي
قطعة من موتسارت .. دندنة كاروبيم
تعطيها صلصال مشقق قديم .. تعطيك تمثال حكيم
تعطيها قطعة من رداء مرقعة بالية .. تعطيك علم يرفرف مرفوع الهامة على وطنك الخفي
تعطيها انتماء مجروح ينزوي كالقنفذ في الظل .. تعطيك انتماء جيفارا والفقر الاختياري لغاندي ونضال المسيح على الصليب
تعطيها دموع التماسيح .. تعطيك المطر المتأخر والمتقدم وبكاء يثمر بلا عويل أو نحيب
تعطيها هدية لم تشتريها ولم تدفع لها ثمن ..
تعطيك الغالي والنفيس والأبرع جمالاً من الذهب
تعطيها عندما تستحق أكثر من الاستحقاق ..
تعطيك بلا استحقاق
حيث مجانية العشق .. ومجانية العطاء .. ومجانية الإطلاق
تعطيها قفص ذهبي مفخخ ..
تعطيك براح السماء وتحطم لك كل يوم جدار من ضيق الأفق
تعطيها اسورة وخلخال ..
تعطيك تجسيد المحال
تعطيها سجادة حمراء ليتبختر عليها كبرياءك ..
تعطيك اخلاء وخفاء
وعطاء لمجدلية آلهة الجبال
تعطيها نظرة بزوايا عينيك .. تعطيك تفرساً يذيب فيك قلب الجليد
تعطيها شجرة السقوط لتغويها .. تعطيك فلك الخلاص من الغرق في الهاوية
تعطيها سبت لكي تعطيك الأحد
فتعطيك اللحظة الممجدة واليوم الممجد والسنة الممجدة والعمر والقرون
تعطيها قصيدة للقمر سطحية مسروقة مبتذلة ..
تعطيك النيرفانا واكتمال الوجد وألسنة الملائكة
تعطيها عين بعين وسن بسن وشرط بشرط ..
تعطيك ما لا فضل لك فيه
ما لا عين رأت ما لا أذن سمعت
ما لا يخطر على قلب انسان
تعطيها حيوان منوي تعطيك طفل جميل ..
تعطيها حيوان تعطيك إنسان
انسان لا مثل له .. انسان لا شريك له
لا مثل لكـي بين الآلهة



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأُمة المشروطة !!
- الدين لله والوطن ل - إياه - !
- الدين لله والوطن ل - إياه - !!
- قبح تعودنا عليه إلى درجة السجود !
- قطة سودا .. وكرسي رئاسي فارغ
- أهلاوي ولا بهائي .. ولا تبع أضراب إسراء
- نحلم ...........
- قراءة في تقرير مملكة البحرين الأول بشأن المراجعة الدورية الش ...
- مين اللي حضر العفريت ؟؟
- ستسقط في امتحان العداء
- معصوم الأغلال
- ألف مشروب .. والف دين !!
- بلا عيد أو طقس
- وحدها الأسئلة هي التي ترى
- محاكمة لوسيفر أم محاكمة الآلهة
- النُباح أفيون الشعوب !
- حرية الاعتقاد بين أحمر الشفاه والعدسات اللاصقة
- احنا اللي ثبتنا إن الذرة ليها صوت
- مين اللي بيشوه سمعة مصر
- عهد الغرق


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - عشتار آلهتي .. مجدلية آلهة الجبال