أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - حرية الاعتقاد بين أحمر الشفاه والعدسات اللاصقة














المزيد.....

حرية الاعتقاد بين أحمر الشفاه والعدسات اللاصقة


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 2155 - 2008 / 1 / 9 - 06:35
المحور: الادب والفن
    


لا يوجد أسهل من تغيير لون حوائط بيتك الرمادية والمألوفة
ولا يوجد أسهل من تغيير ألوان ملابسك العتيقة
مع فصول السنة الجديدة البكر
ولا يوجد أسهل من تغيير تسريحة شعرك المجعد والمرتبك ..
ولون أحمر الشفاه الأهلاوي .. وأطياف العدسات اللاصقة والحربائية جداً
ولا يوجد أسهل من تغيير تصريحات المساء المضاءة بهالات القمر السرابي
ولا يوجد أسهل من تغيير المعتقدات اللزجة والأفكار الضالة
في بلاد العيون الخضر والشعر الأصفر
وإشارات المرور الحقيقية والتحضر المستفز
ولا يوجد أسهل من تغيير قنواتك الفضائية الفضفاضة
وأنت مـُلقى على ظهرك في الهامش بجدية قنفذ
ولا يوجد أسهل من البحث عن معلومة ما – ربنا يخليلنا النت .
أو أن تصنع مدونة تبوح فيها بكل تخاريفك
وأحلامك وهواجسك بكل جسارة فارس غيّـر اسمه
حيث الـ Nickname أو الـ Name لو كنت ستكتب ما سيطلبه الإخوة الأعداء
لا يوجد أسهل من تغيير ملامحك
أنفك يمكن أن يصغر كالنبقة ..
ولون بشرتك يمكن أن يبيض كالثلج
كل شيء هناك ممكن ؛ وبعض الأشياء هنا ممكنة
ولكن المستحيل الذي لا يمكن ان تغيره هناك
أو أن تغيره هنا
بسهولة ويـُسر
أو بصعوبة وعـُسر
هو أن تغير قلبك الحجري .. فيصير قلباً لحمياً
أن تغير ضعف نظرك فيصير 6/6 سهل جداً الآن
ولكن ان يكون لك وجهة نظر لا تهاب
عمى القطيع .. وضلال الإرث .. فهذا صعب للغاية
أن يسمع الطرشان فالعلم قادر الآن
ولكن أن يصغوا .. يتحاوروا
بعمق دون إقصاء أو تكفير أو تخوين فهذا صعب للغاية هنا
أن تقرأ الفنجان .. أو تداوي بخرافة البداوة متاح جداً هنا
ولكن أن تـُشخص الداء
وتدرك الأسباب .. وتقرع أبواب المعامل والمختبرات
وتخلع نعليك في محراب العلم شيء آخر
أن تصرخ .. وتزيد صوت النباح صدى
وبوار الوطن فدان جديد
وتلوث النيل ببلاهة منقطعة النظير
تقدر أن تصنع كل هذا .. كل يوم
ولكن أن تتحول الشفهية إلى ثقافة
ومعجزة الكلام إلى حقيقة فعل
وتكرار الببغاء إلى تفرد مبدع
هذا ما نحتاجه .. ما نطوق إليه
ما نشق الصخر للبحث عنه
ما نقرع لأجله أبواب الأسئلة لتجيب إجابات غير مبتذلة
ما نعبـُر لأجله برك الآباء بخفة الأيائل لننتقل مباشرة للبراح الذي لا يـُعبـّر
فتـُغيركم بحق .. أكثر أولوية من تغيير خانة الديانة .. وترميم دورات المياة
فكم رشوة وضمائر أدراج مفتوحة معلق عليها " هذا من فضل ربي "
وكم لص يسرق كل لحظة وطرفة عين
" ويدعو الله أن يستر "
وكم توبة مكررة تمسك بهدبها خطيئة مكررة
وكم قناع دبلوماسي يفيض من مسامه السم ونحن نلعقه بكل شراهة
وكم جنة ندخلها لنسقط من جديد
وكم .. وكم .. وكم
ولذلك " كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم " غاندي
كن أو لا تكون ليست هي المشكلة
بل هي المصيبة الكبرى



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احنا اللي ثبتنا إن الذرة ليها صوت
- مين اللي بيشوه سمعة مصر
- عهد الغرق
- من أجل توسيع صلاحيات المجالس البلدية
- ليس لنبي كرامة في وطنه !!
- مش عايزين وطن يكون أم الدنيا !!
- أكثر من يهوذا .. هو
- الصفر .. صفر والكبير .. كبير
- عصفور غبي بيعشق الحرية جوه القفص
- أنت لست فارسها الأوحد !!
- الإنس والجان.. ووفاء سلطان !!
- اتحاداً.. لم تفصله خطية
- الآن ...
- لا تثقي في رجل دين لا يرقص
- !!اتحجبي يا مصر
- الأقليات العقائدية كمدخل للإصلاح
- الجوكر
- تسكن الريح .. تجذر أوتاد الفراغ
- محاصر يا .. أنا
- الحلقة المفقودة لداروين !!


المزيد.....




- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - حرية الاعتقاد بين أحمر الشفاه والعدسات اللاصقة