أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - الآن ...














المزيد.....

الآن ...


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 1778 - 2006 / 12 / 28 - 11:16
المحور: الادب والفن
    


الآن أقرر أن أفقأ عين أدعية الضلال وتسبيحاتها ..
في معبد امتلاك الحقيقة الزائفة
الآن أغلق النوافذ في وجه الأقنعة الحربائية الناعمة
الآن أطفيء البخور الذي يحَّضر شبه ملاك نور
الآن أضيء الشمع لأكتشف غياهب الكواليس المضاءة بالأصنام العمياء
الآن أضع كل شيء تحت المجهر ليتعرى بلا حياء وبلا خجل كأنه يستحم بمفرده
الآن أحرق الأبجدية المحرفة التي جلست على عرش العصمة قروناً تتبختر
الآن أرسم ملامح لا تهاب السلطة الغاشمة ولا جهل الرعاع ..
ولا صخب الشعور بالذنب " ضمير الـ Hand made "

الآن أمد يدي لأقطف ثمار لم تنضج بعد لأنها صناعية الصـُنع
ولا تنتمي لرقص ومد وجزر الفصول
الآن أوسوس للقمر ليترك قصائد الشعراء وينزل للشارع
الآن ألمس هدب ثوب البحر قبل رحيل الطوفان عن مدينتنا المترنحة بين القـِّبلتين
قـِّبلة الشرق .. وقـِّبلة الغرب
الآن أقطع يد السارق .. ليتسول
وأرجم الزانية .. لأزيد قبح الموت قبراً
وألهث نحو المستحيل
وأترك الممكن مندهشاً من عبور العابرين عليه دون أدنى اكتراث

الآن أعبث في المعنى
وبالعدم في الوجود
وبالبدء في الأزل

الآن أقرر أن أصمت صمت الهاوية
أمام ضوضاء جحافل قطيع ملائكة الفردوس المبتذلة

الآن أرمي حجراً في عين البركة لأعمي العفن
وأرجم هذا النوع من التركة
وآتي بزق جديد لخمر جديد

الآن أوقف سراب طواحين الهوى
المرسوم بالطباشير على شواطئنا
وثوابتنا المغرورة والموصومة بالرسوخ في وجه نسمة حلم حقيقي

الآن أملأ فراغ الكينونة وأركانها بكل ما هو ممتحن ..
بكل ما هو مخير ..
بكل ما يقبل البحث والشك والتطور
دون أن ينهار .. أو يهدد كيانك بالاغتيال

الآن أعزف على وتريات قلبي المشدودة دائماً
بالحماس والثورة البيضاء ومغامرة الفراشات المجنونة والمهووسة بالنور والنار والحرية

الآن أزرع ما أختار أن أحصده
شوكاً كان أو ياسميناً
ندماً كان أم تحقق
الآن ذروة مشيئتك تكتمل
مرفوع الهامة تمشي
تغني أغنية لم تغنى من قبل

الآن ترحل عكس بوصلة الخراب
وجراد البوار الغبي
ولا تعود تنظر للخلف للبداوة

الآن تلقي مصباح علاء الدين السحري
وتترك عصا موسى الأفعوانية
وتنظر بزوايا عينيك للقبر الفارغ فتجده فارغاً

الآن أتواصل مع كل ما هو آخر باتضاع وحب
وألمس كل الأشياء برهبة طفل مشاغب
وأنظر لوجهي عملة الحياة والقبح والجمال بكل دهشة واعتزاز وانبهار

الآن أهرول نحو طائرتي الورقية
ومركبتي الشراعية التي تهوى الغرق
ولعبتي المشخصة الحميمية جداً

الآن أرفض الإجابات الملفقة والأسئلة المتسولة المصطنعة
والمنبر الذي لا يأتيه الباطل ..
أرفضه



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تثقي في رجل دين لا يرقص
- !!اتحجبي يا مصر
- الأقليات العقائدية كمدخل للإصلاح
- الجوكر
- تسكن الريح .. تجذر أوتاد الفراغ
- محاصر يا .. أنا
- الحلقة المفقودة لداروين !!
- تركة الريح .. وتركة الجنون
- قنفذ رمادي .. يتشبث
- أسقط في فخ البدء
- بعد كل هذا .. تسأل ؟؟
- أفيون للشعوب .. أم فيروس قاتل .. أم فيتامينات للضعفاء !!
- شيزوفرينيا الأقباط
- الإنسان الساحر .. والإنسان الصانع
- طفلي .. بين الإنتظار والإنبهار
- العقل العربي .. يراودني !!
- آمون يتجه نحو الحافة
- هل يمكن أن يُحَلق غير المشرك .. سيدتي ؟
- الوجد .. وحي بوحي
- أنتِ رويداً .. أما انا فبسرعة البرق


المزيد.....




- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - الآن ...