أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - أنتِ رويداً .. أما انا فبسرعة البرق














المزيد.....

أنتِ رويداً .. أما انا فبسرعة البرق


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 1578 - 2006 / 6 / 11 - 11:30
المحور: الادب والفن
    


لا أرى شيئاً سوى الغيوم
وضباباً كثيف يملأ صدري
أين نافذتي المفتوحة دائماً ؟
الآن أُغلقت ..
وأين مقبض بابي ؟
أصبح من الخارج كزنزانة
صخرة مـُلقاة على فوهة قبري
كل هذا ومازلت أتأوه بالغناء
وأعزف على خيوط الفجر حلم الفداء
غرفة أنتِ .. أم أنثى .. أم وطن ؟!
أم نبع البكاء .. وصرير الأسنان
أم نهر من الدخان .. وسيل من الدماء ؟
وحدي في الداخل ..
والخارج مليء بالدهاء ..
زخرفة من الخارج هنا ..
وحكمة من الحيات هناك
وأطفال يلعبون أسفل نافذتي
ويهرولون نحو البلاء
دوائر من العدم .. ورحايا
تأخذ القطيع من الفـِناء إلى الفـَناء
تتخبط أيادي .. تتعارك الأفئدة
أشلاء تنهش أشلاء ..
وأنا وحدي .. أرى كل هذا
ولا أقوى إلا على لمس هدب الفداء
والفداء .. مصلوب فوق
على خشبة اللعنة مـُسمر
ينظر إلي .. وأنظر إليه
لا نملك غير النظرات .. عندما تتركنا المعجزات
لا نملك غير البكاء المكتوم ..
والجمع لا يملك غير الضحكات
مـُسمر .. ينزف .. يموت رويداً رويداً
أرجوكِ لا تموتي بسرعة البرق
كل ما نملكه الآن هو أن تموتي ببطيء
رويداً رويداً وأنتِ تسحبي يديك من يدي
وأنت تخلعي جذورِك من أرض قلبي
رويداً رويداً سيدتي
فقلع الروح رهيب
ببطيء سيدتي ..
وأنتِ تغمضي عينيكِ وتطفيء كل الأنوار
سأتخبط .. والله سأتخبط
سأضل الطريق
رويداً وأنتِ تتركي ألوانك وفرشاة رسمك
وطين تحفتك
ستضيع الألوان وستصبح لون أسود
ليس حداداً منها
بل صك الأختام
سنشمع سيدتي بالشمع الأسود
لن نتكحل بعد اليوم
ولمن نتكحل
ارجوكي سيدتي ..
لو كنتِ تريدي الموت فموتي ببطيء
فمن حقي عليكِ أن أتمعن
أتمعن في نظرتي الأخيرة
في لمستي الأخيرة
في مواجهتي للعبث .. ولسخرية القدر الحقيرة
أرجوكي موتي ببطيء
سأظل أسفل صليبك قابعاً
أو ملقى على قارعة أعتاب قبرك
أنتظر اليوم الثالث
أو أنتظر موتي بسرعة البرق



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمكن أن نغني من جديد ؟
- شهيقاً يجذب النجوم
- خلط مع سبق الإصرار والترصد
- يا مُختلين العالم المُختل .. اتحدوا
- جمال مبارك .. وساعة الصفر !!
- انا وانتِ .. وانشقاق الحجاب
- مبروك .. مصر بقى لها فرع في الخارج !!
- اغتراب هنا .. واغتراب هناك
- الجهل .. والخرافة .. والقبح .. ثالوث القبُح
- فيلم بوليسي فاشل
- أزهى عصور النباح
- كم كوخ في العالم .. يحمل شبقاً
- ادعوا لنا ناخد نوبل .. في بول الإبل !!
- فراديس عنصرية
- بدونها ستضل الطريق
- أخبار الإخوان من إذاعة اتقوا الله
- أحزاب محظورة .. وجماعة شرعية
- تختار تموت ازاي يا وطن ؟
- القهر يجعل كل الأشياء رخيصة
- الرؤية القانونية للمنبر الديمقراطي التقدمي - البحرين: قراءة ...


المزيد.....




- اشتهر بأدواره في فيلمي -‌العراب- و-القيامة الآن-... وفاة الم ...
- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- نص سيريالى (جُمْجُمة تَمضُغ بُرْتقالة الأرْض)الشاعرمحمدابوال ...
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - أنتِ رويداً .. أما انا فبسرعة البرق