أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - أضيء ظلمتي بظلمتي














المزيد.....

أضيء ظلمتي بظلمتي


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 2917 - 2010 / 2 / 14 - 15:17
المحور: الادب والفن
    


يدق قلبي بعد منتصف الليل

دقات لم يعتادها

ينشق سقف غرفتي القابعة عند الحافة

يهبط على ما لم يـُشبه البـُراق

في شيء

أتمتم بتراتيل خاصة جداً

لم أتفوه بها أمام أحد من قبل

يمتليء الوجد بالحضور

والحضور بالوجد

فأرى ما لم أبصره من قبل

وأسمع ما لم تسمعه أذناي

وألمس ما تخيلت للوهلة الأولى أني أعرفه

إنكمش سؤالي .. وأصاب الخريف تعجبي

وكاد يصيب دهشة جرأة طفولتي في مقتل

وقبل أن أغمض عيناي بلحظة .. بطرفة عين

وقبل أن أدير له ظهري

لإجترار المخلص

وقبل أن ألملم حقائب ذكرياتي وأرحل نحو البدء

وجدتني أقول .. وجدتها

وجدتني أقول .. أطلقيني

بدل من أن أقول .. دثريني دثريني

فالنيرفانا .. تأتي مفاجأة لك وحدك

ولكن في الحقيقة هي مـُحصلة كم وكيف .. خلقك .. نحتك

قال لك كن فكـُنت ..

اصغي .. فأصغيت

ألمس .. فلمست

أعرف .. فعرفت

صرت كواحد منهم

تعرف الخير والشر

اللذة والحرية

السخرية والأبدية

وبدون أفعى تسعى في جنتك

أو إغواء لحكمتك

قررت مصيرك بإرادتك

نظرت بعينيك .. ومشيت بقدميك .. وأمسكتها بيديك

وقطفتها

تفاحة الشجرة المـُحرمة

كبروموثيوس

الطفل غير مسئول

والمسجون غير مسئول

أما الحـُر .. فمسئول

وكما قررت الصعود للفردوس

قررت الهبوط للهاوية

كما قررت الدخول للجنة

قررت السقوط منها بإرادتك

الآن أنت مـُحلق بجناحي حـُريتك

تنظر لميزان حسناتك بفخر

كما تنظر لميزان سيئاتك

مرفوع الهامة أنت

في محكمة الإجماع

هنيئاً لك بسُم سقراط

وبكأس صبغتك

وبروح بصمتك

عريان دخلت .. وثري تخرج

آثار جراحك تقطر عسلاً

وأغانيك الحزينة ما أبهجها

يا مليئ الوحدة بالونس

والوحشة بالرفقة

الآن لست كفيف البصيرة أنا

أضيء ظلمتي بظلمتي

وبجهلي أعرف جهلي

وبجهلي أدرك حكمة جهلي

فأتضع .. فيتكبر تواضعي

فأزداد انحناء

وينكشف لي سراب إجابتي

فيزداد سؤالي توهجاً

وعلامات تعجب تمردي

في البدء كانت

في البدء كانت طفولتي

وشيخوختي الآن هي النصف الآخر

لكوب طفولتي

بعد كل هذا العمر مازلت أحبو

مازالت الحكمة ضالتي

وشجرة المسكوت عنه .. شجرتي

صليبي وقيامتي

الآن أغمض عيني أو أفتحها

المسافة بين الاثنين لم تعد تذكر

أعطش أو أرتوي

أصوم أو أشبع

في كل شيء تعلمت أن أكتفي

وأنا حـُر كعبد مازلت أشتهي حريتي

وأنا عبد كحـُر مازلت أدرك عبوديتي



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إصغاء مُحرض
- دينونة وحيك
- معادلات بالبله المغولي
- آلهة وأتربة
- عشتار آلهتي .. مجدلية آلهة الجبال
- الأُمة المشروطة !!
- الدين لله والوطن ل - إياه - !
- الدين لله والوطن ل - إياه - !!
- قبح تعودنا عليه إلى درجة السجود !
- قطة سودا .. وكرسي رئاسي فارغ
- أهلاوي ولا بهائي .. ولا تبع أضراب إسراء
- نحلم ...........
- قراءة في تقرير مملكة البحرين الأول بشأن المراجعة الدورية الش ...
- مين اللي حضر العفريت ؟؟
- ستسقط في امتحان العداء
- معصوم الأغلال
- ألف مشروب .. والف دين !!
- بلا عيد أو طقس
- وحدها الأسئلة هي التي ترى
- محاكمة لوسيفر أم محاكمة الآلهة


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - أضيء ظلمتي بظلمتي