أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - بذروة كأس لا يشفق














المزيد.....

بذروة كأس لا يشفق


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3098 - 2010 / 8 / 18 - 03:01
المحور: الادب والفن
    


تعودت على الفقد
كان قديماً يتعامل معي برفقة .. وبرقة بالغة
بمقدمات تؤهلني لأستقبل مرارة الحزن في حضني
لا أن يفاجئني .. بخنجر في الظهر
بهذا النوع من فطام بيد القهر
بسـُم في قـُبلة الدهر
شيء مزعج للغاية
أن تطفيئ نجمة كانت تضيء جزءاً مهماً في سماء كيانك
أن يتبخر حرف كان من أساس أحجار أبجديتك
أن تستيقظ في الصباح الباكر
فتجد أجمل ذكرياتك ليست بجوارك
لا تسمع غير صدى صوتها
وبعض الآثار الحفرية التي تركتها لك بعناية فائقة
هنا .. كانت تجلس متربصة الإصغاء لك
وهناك كانت تراقص ظلك على مسرحك
وهنا أوراقها المقدسة الملطخة بوحيك .. والملائكية بوحيها
الفقد كالموت
مجهول ينتابك فجأة
يكسر باب قلبك كزوار الفجر فجأة
يحطم نافذتك كلص الليل فجاة
يلطمك كوجودي كما تدعي
لم تعرف قيمة لحظاتك الممجدة الفانية
كقناص .. لم تقتنص الفرصة
لم تعرف أن الحلم كالنهر لا يمكن أن تمسكه مرتين
خانتك فراستك وتخيلك الدائم أنك يمكن أن تقبض على الريح براحتيك
أنك قادر كالإسفنجة على امتصاص السعادة بمسامك
الفقد يكسر كبرياءك بكل تواضع سافر
يسخر منك دون أن يعاير
كصمت الحقيقة عندما تضيء غياهب سراب إيمانك
كإنفجار شمس في ليلك لكنها لا تعمي الأبصار
المعجزة تصيب العيان في مقتل
والفقد كالمعجزة لا تنتظره
وإذا انتظرته لا يأتي
وإن أتي .. يأتي فجأة
فيسمرك في مكانك .. في كيانك
في هذه اللحظة تقبع منكمشاً .. منزوياً .. وحيداً
في ركن مظلم من أركان كيانك
ترتشف خمرك المعتق بالذكرى
ترتشفه حتى الثمالة
لعلك تستحضر نعمة النسيان بجهالة
بجهالة بالخمر .. وبعرفان العشق
وبذروة كأس لا يشفق
فالخمر .. كالعدل معصوب العينين
والفقد كالحكمة كلها سرائر
وسرك الآن ..
أنك بسرك تخاطر .. وبسرك تجاهر .. وبسرك تحاصر



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا أنا علماني؟ ( ملخص بحث )
- ليل اعتدت عليه
- فارس الأحزان
- حكومة بلا شعب .. وشعب بلا حكومة . تبقى أنت أكيد في مصر
- اكتمال نصف كأسي الفارغ
- فخ جنة الكمال
- ممنوعة وجدتها .. وراغبٌ وجدتني
- أطول .. أمة أخرجت للناس !!
- حرف بجوار حرف .. بجوار حرف
- لنختلي ...
- أنا الرئيس القادم ! ايه رأيك في البرانويا دي ؟!
- أضيء ظلمتي بظلمتي
- إصغاء مُحرض
- دينونة وحيك
- معادلات بالبله المغولي
- آلهة وأتربة
- عشتار آلهتي .. مجدلية آلهة الجبال
- الأُمة المشروطة !!
- الدين لله والوطن ل - إياه - !
- الدين لله والوطن ل - إياه - !!


المزيد.....




- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - بذروة كأس لا يشفق