أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - صومعة نهايتي














المزيد.....

صومعة نهايتي


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3123 - 2010 / 9 / 12 - 17:44
المحور: الادب والفن
    


الإهداء
إلى من يستحقوا آخر شهيق

انتظروا الشيب من الخارج .. خافوا منه
وهم لا يعلمون أن الشيب يبدأ من الداخل
بياض الثلج جوهري جداً
يزحف رويداً رويداً ليحتل كل الكيان
ليجعل كل حاضرك ومستقبلك .. ماضي
فلا تعود تنظر إلا للخلف
ولا تعود تختار غير الأطعمة التي أحببتها
ولا تسكن في الأماكن إلا التي ألفتها
ولا تحب أن ترافق صحبة لا تحمل كثير من ملامحك
فصدرك لا يوجد به الكثير من الشهيق
لتستنزفه
وإرادتك لم تعد قادرة على فعل الاختيار
بلا مغامرة وبلا أهواء
قدم في الأرض .. ورأس في السماء
لم تعد تناضل الفساد الذي يتربع على عرش العالم
ولم تعد تواجه أنياب الظلم المغروسة في لحم العالم
ولم تعد تحلم بتجميل قبح العالم
الآن ما أقدر أن أصنعه
هو زراعة بعض الورود أسفل شرفتي
لعلي أقدر أن أواظب على رعايتها
الآن ما أقدر عليه هو القليل
من السير حافي القدمين
على رمل البحر دون السباحة فيه
بعيداً أميال عن الغرق
الآن ما أقدر عليه هو الجلوس في مواجهة ضوء شمعة واحدة
شمعة نارها لا تحرق
ولا يعمي ضوءها بصيرتي
الآن ما أقدر عليه هو أن يمسكني كتاب بين ضفتيه
يمسكني بإحكام لئلا أنام منه أو عليه
الآن ما أقدر عليه هو سماع بعض الأغنيات الحميمة جداً
ليس لكي تلهب مشاعري
وليس لكي توقظ بركان ما خامد
بل لأني استدفيء بها في شتائي الخريفي
الآن ما أقدر عليه أعرفه ولا أقدر أن أقوله
لساني لم يعد يسعفني فأختار الصمت
وعين أرهقتها فقررت اعتزال الرؤيا
إذني أصبحت تصغي للداخل فقط
وأناملي ما عادت قادرة أن تتحسس ملامحي
فأوقفت نحتي منذ زمن
آه ... يا جبل الثلج
يا حرف الياء
يا صومعة نهايتي



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بذروة كأس لا يشفق
- لماذا أنا علماني؟ ( ملخص بحث )
- ليل اعتدت عليه
- فارس الأحزان
- حكومة بلا شعب .. وشعب بلا حكومة . تبقى أنت أكيد في مصر
- اكتمال نصف كأسي الفارغ
- فخ جنة الكمال
- ممنوعة وجدتها .. وراغبٌ وجدتني
- أطول .. أمة أخرجت للناس !!
- حرف بجوار حرف .. بجوار حرف
- لنختلي ...
- أنا الرئيس القادم ! ايه رأيك في البرانويا دي ؟!
- أضيء ظلمتي بظلمتي
- إصغاء مُحرض
- دينونة وحيك
- معادلات بالبله المغولي
- آلهة وأتربة
- عشتار آلهتي .. مجدلية آلهة الجبال
- الأُمة المشروطة !!
- الدين لله والوطن ل - إياه - !


المزيد.....




- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - صومعة نهايتي