أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - كؤوس المدينة .. وكأسي














المزيد.....

كؤوس المدينة .. وكأسي


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 4019 - 2013 / 3 / 2 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


كل الحانات تنتشر على أطراف المدينة
وأنا حانتي في وسط روحي تقطن
كل كؤوس المدينة ممتلئة سراباً
وتسكرهم
وأنا كأسي فراغه حقيقي
خمر المدينة يغيب العقل
وخمري لا يجيد قراءة الطالع


يا قنينة الغيب
سماء الغيث نحاسية
ومنتظرو المطر المتأخر
قد نسوا أن المطر المتقدم لم يأتي بعد

وأن قرابين الأوثان
تأكلها الكهنة بالليل على ضوء الشموع وموسيقى الجاز
بعد رحيل عبيد الرب بدموع توبتهم
وجذب لـُعاب الفقراء بتخمة الفردوس
ووضع الجميع في مفترق الطرق
بين شجرة التمرد وشجرة الخنوع

يا إلهي إن لي أمنية
أن نقدر في الأرض أن نخرس الجوع
أن نكسو العــُري
أن نشفي مرضانا بالمعجزة الدائمة .. العلم

يا إلهي
كل الحانات دخلت
وكل الكؤوس جربتني واختبرتها
ما بين كأس مـُر .. وكأس حلو
حرية ملتبسة
ولئلئة سراباً
ويقين يفعل فيك فعل الشك
وسلام في القلبي يحتاج لجرعات متتالية

يا إلهي ..
بلوتي مضحكة أم ضحكتي بالية
قرون وأسئلتي تكفنها بإجابات من الشمع الأحمر
ويذوب الشمع عند طلوع الصبح
فتقوم أسئلتي قبل اليوم الثالث
أكثر جرئة
طول العمر كر وفر بين أجوبتك وأسئلتي
بين الحـُب للإبن الضال والبركة للإبن الطائع
اختيار صعب بين الحميمية والكنز
بين من تأكله التجربة وبين من يأكله السوس
بين الحرب الروحية وحرب الحواس

يا إلهي
كل الطرق تبحث عن روما
وروما المعصومة تقول أنها تبحث عنهم
وحمامها الزاجل يملأ السماء الدنيا بالرسايل
وكل يأخذ رسالته ويخبئها ويمتلكها ويحتكرها
ويبشر بها بإستعلاء
ويفسرها ويبسطها ويعقدها ويشرحها
فيزيد على عناء اسئلة البشرية بلاء
هرم من الإجابات
ومازالت الأسئلة طازجة لامعة
وكأنها محاولة من كهنة المعابد
أن تضع إبرة السؤال في كومة قش من الأجوبة
أن تذوب شجرة المعرفة الناشز الوحيدة المتفردة
بين شجيرات الفردوس الطيعة الجامعة المانعة

يالهي إن لي أمنية
أن يسكن الحب
ويطرد الخوف من دار القلب
أن نصاب بشغف ودهشة الأطفال
أن نحمل الأمانة التي رفضتها الجبال

يا إلهي أن لي أمنية
أن نصير كالأطفال



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدعوة بدون ذكرياتك
- رأيت الله
- رأيت جهنم
- رأيت الجنة
- في البدء كانت تايتانك
- الإملائي
- مرايا التنبؤ
- كمال اللعوب !!
- الطرف الثالث
- متلبس بصندوقك الأسود
- أفيون الوحشة
- هرطقة اللامنتمي
- جمهورية العرائس العربية
- الله يسكن في التفاصيل
- ما أجمل الفقراء !!
- ما أجمل العداء !!
- قد جدف .. لأنه قد أحب
- ما أجمل الغرق !!
- عصا الحُب السحرية
- حواريي السر المُحرف


المزيد.....




- جائزة دولية مرموقة للفنان العراقي ضياء العزاوي
- قبل كورونا وبعدها: كيف تغير مزاج جمهور السينما؟
- شولة.. حكاية ريشة يابانية أبهرتها الفنون الإسلامية
- الفنان سمير جبران: الموسيقى هي السلاح الأجمل لحماية الهوية ا ...
- سمير جبران: الموسيقى سلاحنا الأجمل لحماية هويتنا الفلسطينية ...
- كتاب -بعد الهمجية-: غزة هي -كاشفة الحقيقة- التي فضحت عرقية ا ...
- كائن فضائي ورديّ اللون أضافه فنان إلى لوحاته يُشعل الإنترنت. ...
- سفير فلسطين لدى لبنان يعزّي الفنانة فيروز بوفاة نجلها
- فيديو.. ضربة قاضية مزدوجة تنهي نزالا للفنون القتالية المختلط ...
- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - كؤوس المدينة .. وكأسي