أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - العراق وسياسة ( بعير أكل بعير)














المزيد.....

العراق وسياسة ( بعير أكل بعير)


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4080 - 2013 / 5 / 2 - 13:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
العراق وسياسة (بعير اكل بعير)

وهذا اعرابي قد جلب بعيرين محملين، فكسدت تجارته ، وخشي ان يعود الى اهله خالي اليدين، فباع احد البعيرين ليتبضع بثمنه، وجاء بكيس النقود ووضعه قرب البعير الآخر، وفي غفلة منه التهم البعير كيس النقود، فرجع الى اهله خائبا، وعندما سألوه اين بعيرك الثاني؟ قال: بعير أكل بعير، سياسة اللعب على الحبلين باتت واضحة ولاتحتاج الى تحليل سياسي، الحكومة تريد ان تخرج من ازمة الانبار بأقل الخسائر، وكذلك تريد ان تحفظ ماء وجهها، وبحسب سياسة الملفات المحفوظة التي ينتهجها المالكي هناك ملف الاخوة الكرد، علق النظر في قضية الانبار لانها خرجت عن حدود المعقول وانكشفت نوايا القوم في استقبال الجيش الحر والنصرة والقاعدة، فرأى المالكي ان يحتفظ بعلاقاته مع الحليف الاصلي الذي ربما شاركه في يوم من الايام معاناة القهر والحرمان والقتل والاعدامات في زمن صدام حسين، والمالكي لاحظ ان كل الشعارات القومية التي رفعها ومساندة مصر ومساعدتها باربعة مليارات دولار لم تثنِ شيخ من شيوخ الازهر عن تكفير الشيعة وشتمهم، فحاول ان يغادر مربع القومية الى مربع العراقية وابتدأ باصلاح مافسد من علاقاته مع الكرد وقرر ان يكون اجتماع مجلس الوزراء الآتي في اربيل تقديرا لعودة الوزراء الكرد الى حقائبهم.
جميعنا يعرف ان السياسة هي فن مغادرة الاماكن للفوز بتأييد الشعب او الفوز برضا الحليف الستراتيجي، ولا اعتقد ان هناك حليفا ستراتيجيا للشيعة في العراق سوى الكرد، وموقف المالكي بتعويض الكرد وموازنتهم ينبع من هذا التصور، وكان الاحرى بالمالكي ان يعطي الاربعة مليارات الى الكرد كنفقات الاتفاقات مع الشركات النفطية التي تعمل في كردستان، بدل ان يعطيها لمصر(العربية) ، ولكنه أخطأ وسرعان ماتدارك خطأه؛ منذ نشوء ازمة الحكومة مع حكومة كردستان لم نر كرديا واحدا هدد برفع السلاح او لجأ الى اساليب السب والشتم وتكفير الآخر، فعلى اي الاسس يتمسك المالكي بالعروبة وهي اول من ينظر اليه والى مكونه بشوفينية واضحة، ولذا تسرع في سحب لواء 16 من ديالى ليكون بمقدور الكرد حماية هذه المناطق التي كانت تسمى المتنازع عليها. لم يعد باستطاعة اي عربي ان ينادي بالشعارات القومية بعد احداث سوريا والعراق، لان السلوك الطائفي بات هو سيد الموقف والشعارات الطائفية هي من تتصدر ادمغة الناس ويافطاتهم التي يحملونها لتظهر من على شاشات الفضائيات، وبحسب حكايتنا الآنفة فأن التاجر سيبقى هو ذاته في حين ان بعيرا سيأكل بعيرا آخر، والرجل لايحتاج الا لبضعة تبريرات ربما تكون يسيرة في عرف السياسيين ولا اعتقد ان المالكي سوف يخسر شيئا في هذه التحويلة السريعة، بل على العكس سيحصد من خلف رضا الكرد عنه تأييدا شعبيا وتأييدا في اوساط المثقفين الذين طالما رأوا ان الكرد امة مناضلة وشعبا مكافحا وقف ضد جبروت الطغاة من صدام الى ابعد طاغية حاول تهميش هذا الشعب الرائع، وابعاده عن ساحة الاحداث، وبعد كل هذا فان الكرد يقودون تجربة ناجحة في كردستان، تجربة نظر اليها القاصي والداني باعجاب كبير، لتكن شعارات المالكي عراقية وليبتعد عن العرب والعروبة لانها لم تأت للعراق سوى بالمفخخات والفتاوى العفنة، وربما سيحصد العراق نتائجا جيدة من عمل المالكي هذا في دعوته الى ان يأكل بعير بعيرا، ونحن نمتلىء بالامل ان التحالف مع الكرد سيستمر لنحظى برئيس كردي يخرجنا من عنق الزجاجة ويبعد عنا شبح الكهرباء المقطوعة.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلابوش طائفية
- بالشتا تدفّي وبالصيف تهفّي
- يروح جلب اسود ويجي جلب اسود
- احنه مشينه للحرب
- تعليمات لقراءة الصحيفة
- بلابوش ديكتاتوريه
- مقاطعة الغرب
- جيقو
- ايشد لحيه بلحيه
- ايام المزبن كضن، تكضن يأيام اللف
- طرن
- العقاب
- هذا ذنب عتيك
- امبارك ياسليم من صرت علّامه
- طريق الشعب
- هوش وبوش وكدش
- هذا الط..... للقوميه على عناد الشيوعيه
- فهد مات وذب ضيمه على عتيوي
- كم اكره المطر
- هالسته مع الستين


المزيد.....




- جينيفر لوبيز تغطي وجهها بالبرقع في أسبوع الموضة بباريس
- في سلطنة عُمان.. طائرة -درون- تكشف امتدادًا شاسعًا لتلال بنف ...
- مسؤول بارز في -OpenAI- يرد على وصف ترامب للذكاء الاصطناعي بأ ...
- قيادي حوثي يعلق على إعلان استهداف الجماعة لمحطة في المدينة ا ...
- السعودية.. إلقاء القبض على شخص في مكة أثار الهلع بين المارة. ...
- فلسطينيون يقيمون جنازة جماعية بعد العثور على رفات تحت أنقاض ...
- ولاية أمريكية ثانية تعلن عيد الفطر وعيد الأضحى عطلتين رسميتي ...
- دراسة تكشف تأثيرا مفاجئا للسكر في بكتيريا الأمعاء أثناء العل ...
- بوتين: مستعدون لبدء مفاوضات حول أوكرانيا بشروط تقبلها روسيا ...
- ترامب في تصريح غامض: أوروبا -تُلتهم حية-


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - العراق وسياسة ( بعير أكل بعير)