أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - طريق الشعب














المزيد.....

طريق الشعب


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 3970 - 2013 / 1 / 12 - 23:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( طريق الشعب)
عبد الله السكوتي
في سبعينيات القرن المنصرم وفي سنة 1974 تحديدا ازدهرت حركة الثقافة والمكتبات وصار القراء يبحثون عن الكتاب من محافظة الى اخرى، فاستقر رأي صديقي على الذهاب الى النجف للبحث عن كتاب لم يجده ببغداد، وفي النجف وفي مكتبة الغدير وقف صاحبي ليتصفح وجوه الكتب الناصعة، واذا به يرى سيدا كبير السن معمما بعمامة سوداء ويكاد ان يلامس الارض لتقوسه بفعل السنين، وقف الى جانب صاحب المكتبة وقال له بهدوء اعطني جريدة طريق الشعب، ناوله الكتبي الجريدة ، لفها ووضعها تحت عباءته ومضى، تعجب صاحبي حينها من ان سيدا معمما يقتني طريق الشعب، ولكنني اذهبت عنه حيرته وعجبه عندما قلت له انه الوعي الذي كان منتشرا اجبر الكل على قراءة الكل، ومع هذا فهناك جماهير الحزب آنذاك وكانت من كل نوع وحدب وصوب، وصديقي ليس ملاما في هذا لانه يرى الان الاصطفافات الطائفية الخطرة والتي ترفع الصوت من جميع الاتجاهات بلا ثوابت تقدمية تستطيع استيعاب هذا الجمع على فكر لايفرق بين طائفة واخرى او قومية وقومية، اننا الان امام منحدر كبير ربما يعصف بالوطن ويذروه ولذا ندعو المثقفين الى رص الصفوف واعلاء الصوت الواعي، لان التظاهرات والاعتصامات من طرفي المعادلة يخفيان داخلهما نفسا طائفيا يعود بعيدا الى احضان التاريخ واشكالاته المتعددة، شعارات طائفية وتوجهات تنذر باستخدام القوة غذتها سنين الفاقة والقحط الفكري وغياب الصوت الواعي.
اكاد اقطع ان الحركة الفكرية التي كانت سائدة في العراق والتي تبيح تعدد طوائفه واعراقه انتهت الى غير رجعة، وتصاعد صوت يريد التفرد بهذا البلد صوت هنا وصوت هناك ليختلط الامر على بسطاء الناس فيندفع البعض باتجاه الشعارات الطائفية، ولم يقتصر الامر على هذا وانما هناك استعدادات للحرب، واول من يغذي هذه الاستعدادات هم السياسيون، ولن تتوقف الامور عند الاحتجاجات والتظاهرات والاعتصامات، هذا مايكشفه تاريخ العلاقات بين الطوائف والمذاهب، حيث ابيدت اقليات كثيرة عبر التاريخ ما ادى الى انغلاقها على ذاتها، وحين يتناول الباحثون هذه الاقليات يصرحون انها منعزلة ولاتفصح في اغلب الاحيان عن توجهها الفكري، ابيد الفاطميون وابيد العلويون وابيد الدروز وابيد الايزيديون وابيد الشبك، وكذلك خارج نطاق الدين الاسلامي ابيدت اقوام اخرى، كل هذا بفعل التعصب للفئة والطائفة وغياب الافكار التنويرية واختلال التوازنات وتسيد الافكار الدينية المختلفة في مصر والعراق وايران والسعودية حتى وصل الامر الى تركيا العلمانية التي اخذت تغذي حركات التطرف في المنطقة ظنا منها ان هذا الامر ربما يعيد لها امجادها القديمة وتعود الدولة العثمانية الى حكم مقاطعاتها في العراق وسوريا وغيرها من الدول العربية الاخرى على وجه التحديد، من المؤكد ان نهضة مضادة ستقوم ولو بعد حين، وستغذى هذه النهضة بالافكار التقدمية وتبتعد عن الطائفة والقومية والدين.
الانسان دائما يصبو الى ان يعيش في تجمعات كبيرة ونحن نعلم كيف لاقت الدعوة الى الاممية رواجا وتقبلا من شتى الاجناس والاعراق، وعلى عكس دعوات الطائفية المقيتة التي تصادر وعي الشعب وتضعه في زاوية ميتة من زوايا التاريخ، مايجري في العراق الان هو ذات الذي جرى في سوريا، لكن الامر في العراق سيكون مختلفا في المستقبل على اساس وجود تكافؤ واضح في حجوم الطوائف ولذا الاجدر بالقيمين على الطائفتين الرئيستين ان يتوجهوا باتجاه ان لافوز في المعارك الطائفية هناك خسارة دائمة يدفع ثمنها الشعب والشعب بمفرده.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوش وبوش وكدش
- هذا الط..... للقوميه على عناد الشيوعيه
- فهد مات وذب ضيمه على عتيوي
- كم اكره المطر
- هالسته مع الستين
- ويرد الغزل كله المطاويّه
- مادام كسرى كسرى يا ويلها من خراب
- التستحي منها خلها اول هيل
- ابو ناجي
- اخوك عبد غسّال الخرك
- مبردة بيت ازهيّه
- صوفتنه حمره
- تسعيركم الشلغم اثلج صدورنا
- يبليس التمسك مر بينهْ
- الصنم ام الحمار
- كتلج ردي او مارديتي
- اشوا من الشلغم
- والله لو اصير ملك
- ليلة غنى ابو كاطع
- قرالي الجلجلوتيهْ


المزيد.....




- جينيفر لوبيز تغطي وجهها بالبرقع في أسبوع الموضة بباريس
- في سلطنة عُمان.. طائرة -درون- تكشف امتدادًا شاسعًا لتلال بنف ...
- مسؤول بارز في -OpenAI- يرد على وصف ترامب للذكاء الاصطناعي بأ ...
- قيادي حوثي يعلق على إعلان استهداف الجماعة لمحطة في المدينة ا ...
- السعودية.. إلقاء القبض على شخص في مكة أثار الهلع بين المارة. ...
- فلسطينيون يقيمون جنازة جماعية بعد العثور على رفات تحت أنقاض ...
- ولاية أمريكية ثانية تعلن عيد الفطر وعيد الأضحى عطلتين رسميتي ...
- دراسة تكشف تأثيرا مفاجئا للسكر في بكتيريا الأمعاء أثناء العل ...
- بوتين: مستعدون لبدء مفاوضات حول أوكرانيا بشروط تقبلها روسيا ...
- ترامب في تصريح غامض: أوروبا -تُلتهم حية-


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - طريق الشعب