أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - احنه مشينه للحرب














المزيد.....

احنه مشينه للحرب


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4066 - 2013 / 4 / 18 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( احنه مشينه، مشينه للحرب)

وهذا مقطع من انشودة اعتادت عليها اسماعنا اثناء الحرب مع ايران ، فصرنا نرددها بمناسبة ودون مناسبة كما تعتاد أسماعنا على كذب السياسيين والمرشحين في الوقت الحالي ،فالكذاب يعتاد على الكذب، فيصبح ذلك ديدنا له، فهو لايستريح ولايطمئن الا اذا كذب، وكان المرحوم جميل صدقي الزهاوي يبلغه ان الاستاذ احمد حامد الصراف يذم شعره، فأذا لامه على ذلك انكر الصراف ماينسب اليه، فكان الزهاوي يغتاظ منه ويسميه بؤرة الكذب، وروى الصراف انه سافر بصحبة الزهاوي الى ايران، ضمن وفد للاحتفال بمرور الف عام على الفردوسي، وكان الزهاوي رئيس الوفد، والقى في الحفل قصيدة بالفارسية حازت اعجاب الحاضرين، حتى ان وزير المعارف الايراني لم يتمالك نفسه، فنهض من مكانه وتقدم الى الزهاوي فقبل يده، وعندما انفضّ الحفل التفت الزهاوي الى الصراف وقال: ياولدي احمد ، انك قد رأيت وزير المعارف وهو يقبل يدي، فأسالك بالله لاتكذب علي اذا رويت ذلك في بغداد، هذا هو ديدن الكذب والكذابين لايتصور احد ان قدرة خارقة ستهبط على مرشحي هذه الانتخابات ليصدقوا بالوعود التي يقدمونها الى الناس، لقد اصبح الكذب سمة للسياسيين في العراق فهو ملازم لهم منذ انبثاق العملية السياسية فيه، ومن المؤكد ان الكثيرين من مرشحي هذه الانتخابات لم يخوضوا في طرق الكذب المتعددة، لكنهم ومن خلال هذه الفترة التي روجوا بها لانفسهم او لكتلهم اهتدوا وعرفوا من اين تؤكل الكتف، فصار المرشح يخرج على الناس ويعدد آلاء كتلته واسماءها الحسنى، ومن ثم يعزف على وتر فاقة الشعب وحاجته في حين ان كل شيء قابل للسقوط من المدرسة التي اصبح الطالب فيها سيد الموقف واصبح المدرس يتكفى شر اولياء الامور وجلسات الفصل العشائري، لان مايجمعه في سنوات يعطيه الى الاجاويد الذين يقاضونه عشائريا حقا او باطلا، الى المستشفى الذي صار معه الصداع مرضا مستعصيا لان مذاخر الادوية دون رقابة، الى المدن التي تبدلت معالمها فصارت تعج باللصوص والقتلة، الى الدوائر المنخورة ومافيها من فساد ومفسدين الى المرشحين انفسهم الذين أتوا ليستطيعوا اللحاق على البيت المحروق فيأخذوا منه مايأخذون.
ان الكذب مرض اجتماعي خطير، ونتيجة لخطورته اخترعت المجتمعات طرقا عديدة لمعالجته والقضاء عليه، وربما يئس البعض منها فصنع اجهزة لكشفه وفضح صاحبه، وليت شعري لو ان العراق استورد مع صناديق الاقتراع التي يعجز ان يصنعها بايدي ابنائه المقترعين بعض اجهزة كشف الكذب هذه وعرض مرشحي الكتل عليها، ربما استطعنا ان نزيح عن التجربة الآتية بعض الكذابين والافاكين، ولكن للاسف لان العراق ابتلى بهؤلاء فلامفر من مزيد من الكذب معهم، ومع هذا اي مع عدم وجود اجهزة كشف الكذب كان الاجدر بالفضائيات والصحف ان تضع فوق صورة كل مرشح عبارة بسيطة علّه حين يراها يثوب الى رشده ويترك المرض الاجتماعي الخطير، عبارة بسيطة: (لاتكن كذابا)، وهذا اضعف الايمان ولكنه ربما ينفع بعض الشيء فيثني الكثيرين عن مواصلة الطريق مع الكذب، وللأسف فان البعض يكذب ويكذب ويكذب حتى يصدقه الناس، لان الاذن عضو يعتاد الاشياء وينقلها الى الحواس الاخرى فتردده ببساطة كبيرة، ومازلت اذكر كم كنت اكره العسكرية والحرب لكنني ومن كثرة ما استمعت الى اناشيد الحرب ابان الثمانينيات صرت اردد في اوقات خلوتي في الحمام وسواه: احنه مشينه، مشينه ، للحرب، عاشك يدافع من اجل محبوبته، محبوبته، واحنه مشينه للحرب، هذا العراقي العراقي من يحب، يفنه ولاعايل يمس محبوبته محبوبته، هذا العراقي من يحب.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعليمات لقراءة الصحيفة
- بلابوش ديكتاتوريه
- مقاطعة الغرب
- جيقو
- ايشد لحيه بلحيه
- ايام المزبن كضن، تكضن يأيام اللف
- طرن
- العقاب
- هذا ذنب عتيك
- امبارك ياسليم من صرت علّامه
- طريق الشعب
- هوش وبوش وكدش
- هذا الط..... للقوميه على عناد الشيوعيه
- فهد مات وذب ضيمه على عتيوي
- كم اكره المطر
- هالسته مع الستين
- ويرد الغزل كله المطاويّه
- مادام كسرى كسرى يا ويلها من خراب
- التستحي منها خلها اول هيل
- ابو ناجي


المزيد.....




- بدأت السفر منفردة بعمر الـ13 عامًا..من هي الأمريكية التي تكا ...
- دراسة تكشف الخطر الخفي للسكر
- بلجيكا: حان الوقت للحوار مع روسيا وإنهاء نزاع أوكرانيا
- استمرار مراسم تشييع خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، مع إعلان ...
- -كما كان الحال مع هتلر، جنون الارتياب يسيطر على بوتين- - مقا ...
- تصعيد في الشرق الأوسط يهدد الهدنة بين واشنطن وطهران
- رئيس الوزراء البلغاري يدعو -الناتو- إلى حل قضايا الأمن دون ت ...
- اغتيال منفذة العملية الإرهابية في موناكو يضع نظام كييف في مأ ...
- إيران تستهدف مواقع في البحرين والكويت بعد ضربات أمريكية
- رئاسيات 2027.. لوبان تترشح رغم الإدانة وتراهن على الطعن في ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - احنه مشينه للحرب