أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - لعبة التماثيل:















المزيد.....

لعبة التماثيل:


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3975 - 2013 / 1 / 17 - 23:09
المحور: الادب والفن
    


لعبة التماثيل:
نصوص:إبراهيم اليوسف

القائد:
يترك وراءه:
نياشينَه الخلَّبية
رائحة َلعابه على كرسيّ الرئاسة
ألبومَ صوره مع القادة الكذَّابين
في العالم
خطاباتِه الجوفاء
ورائحة اسمه الكريه
مدائحَ الشعراء التَّافهين فيه
ملامح وجهه في التماثيل الكثيرة
في كلِّ جهة...
كي يخذلَها
واحدة تلو أخرى
وهو يلوذُ
بالهزيمة
والفرار..!

"سقوط"
المهلةُ المحدَّدة
انتهت
ولا أحدَ من المليون تمثال
رشَّح نفسه
في انتخاب التماثيل
الأخير...!

"مصرع التمثال"
كلُّ نبوءات الناس
باتت تتحقق
أرضُ الوطن
باتت تضيق بتماثيل السفاح
بعد أن تحطمت
أو أزيلت لتلوذ بالمستودعات المحروسة
ودون أن تنجو
من أطنان
البصقات....

" أمكنة لائقة"

أمكنةٌ كثيرةٌ
تمتدُّ بين "حوران" و"الجزيرة"
في انتظار
تماثيل كثيرة
بأسماء أبطال هائلين
يصنعون صباح البلاد....!

"غباء"
أيُّ غباء
أن يوزِّع الطاغية تماثيله
على طول البلاد وعرضها
من دون أن يكتب قصيدة
أويحرِّرشبراً من الأرض
أيّ غباء
أن يوزِّع الطاغية تماثيله
في كلِّ مكان
ودماءُ الناس
تسيلُ على مقربة منها
بعد أن يصوِّب عليهم عسسُه النار
أيُّ غباء
أن يوزع الدكتاتورُ تماثيله
شرقاً وغرباً
شمالاً وجنوباً
وهويعرف أنها
ترتجف ذعراً
وهي تسمعُ وقع خطوات
المارة
حتى ولو حرستها
كلُّ أساطيل العالم وجيوشه...!

"حوار"
لايزال التمثال يئن ُّ متذمراً
وهويسأل:
ترى
أية جناية ارتكبها ذلك النَّحاث القميء
بحقي
وهويلوِّث طيني
طوال هذه السنوات
بإعداد تمثال
لهذا الدكتاتور..!..


"مؤتمرالتماثيل"
في المؤتمرالسرّي الأخيرللتماثيل
توصلت جميعها
إلى قرار
الانشقاق
كي تصبح تماثيل حُرّة...!

"زوال"
ثمَّة تمثال ضخم
للطاغية ذاته
على مدخل المدينة
بات يتضاءل
يوماً وراء يوم
إلى أن لم يبق منه
أخيراً
أيُّ
ظلّ....


"أُمنية"
كتب تمثال في دفترذكرياته:
لووقع"مصباح علاء الدين" بين يدي
وجاءني ذلك الجنيُّ ليحقق أحلامي
لمحوت على الفور الملامح التي تأسرني
وخلعت بزَّة الدكتاتورالكريهة
كي أتحول إلى تمثال جديد
ل"مشعل التمو"
أو"إبراهيم قاشوش"
أو"حمزة الخطيب"
أو"غياث مطر"
وغيرهم من قائمة
"أطهارالوطن"....!

"حكمة"
بعد تجربة طويلة
مع الحياة
والناس
استخلص تمثال
للدكتاتور
يقع في" ساحة السبع بحرات"
حكمة وحيدة
وهي" أن التماثيل التي
لايصنعها الناس بأنفسهم
يحطمها....هؤلاء... بأنفسهم........!"

"التمثال الذي تنحى"
تمثال تمَّ ضبطه .......هارباً
على الحدود
مع دولة مجاورة
قال في إفادته:
لم أعد أتحمل
نظرات الناس الشَّزرة
إلي...!

"قلق"
كلُّ تلك الأضواء الباهرة
والنياشين
والأعلام
واللافتات
وكاميرات الحراسة
و الآذان الاصطناعية المنتشرة
والدوريات
وسبطانات الرشاشات..
من الجهات الست
لاتستطيع
طمأنة مجرَّد تمثال واحد
أن يغمض عينيه
لليلة واحدة
منذأن حكم عليه
بارتكاب جريمة
لايدَ له فيها...!

"شحوب"
الطفل الصغير
الذي راح يبحث في المدينة كلها
عن أبويه وأخوته
وأطفال الجيران
بعدأن سوت طائرة" ميغ" يوم امس
بيته بالأرض
اكتشف
أن كل تماثيل المدينة
أصيبت بعدوى الشحوب
وانهيارالأعصاب..
قبل أن يركلها
المارة باحذيتهم
في الشوارع


"عامودا"
تلك المدينة الصَّغيرة جداً
والأخيرة في خريطة الوطن
شبابها الشجعان
أسقطوا في يوم 12-3-2004
أول تمثال للطاغية
في تاريخ
قبل أن يرسلوه في"سيارة القمامة"
هدية إلى دارالبلدية...
إنهم شباب عامودا
تلك المدينة الأصغرفي الوطن
تلك المدينة الأكبرفي الوطن
تلك المدينة الأخيرة في الخريطة
تلك المدينة الأولى في الخريطة....!

"حي غويران":

تمثال أعرج
في مفترق حيِّ غويران
يعدأيامه الأخيرة...
لايزال يستغرب
كيف أن هؤلاء الذين جاؤوا كي يحطموه
إرباً إرباً
تركوادماءهم في المكان
ليغادروا
بعيداً
بعيداً
كي يغرق في كوابيسه
الثقيلة
وهوفي انتظار
اللحظة التي
يغادر فيها المكان
بلاعودة.....!

"ديركاحمو"

ساحةٌ واحدةٌ
وشهيدان
ثلاثةٌ
أربعةٌ
اسم من منهم نطلقه عليه
وهم يغمضون عيونهم
في انتفاضة"قامشلي"
على السقوط المريع
للتمثال الرَّهيب...!

"تمثال ساحة الرئيس"

الحلمُ الذي ساوره طويلاً
في أن تكون ساحة الرئيس في العاصمة
مجمع تماثيل الأسرة
ابناً عن أب
وأباً عن جد
تلاشى على حين"ثورة"
وباتت الساحة نفسها
نظيفة
من تمثال أي طاغية...!



"تمثال في محكمة "لاهاي"
تمثال مندس
شُوهد في المحكمة الدولية في لاهاي
يقدم دعوى
-عليها ملايين التواقيع-
عن إهانة كبرى
لحقت بأترابه
بعد أن جندت
خارج تقاليدها العريقة
ملوثة
بأسماء
وياقات
وصولجانات
طغاة قتلة
وأفَّاكين...!



"احتجاج"
تماثيلُ صغيرة
تماثيل متوسطة..
تماثيلُ كبيرة........
خلعت بزَّاتها العسكرية
وألقت أسلحتها
جانباً
كي تسيرفي جنازة تمثال
ألقت عليه طائرة
برميلاً من تي إن تي
خطأ
وهي تريد قصف روضة للأطفال..!

"مظاهرة "التماثيل"
ثلاثة تماثيل
بأحجاركريمة
شوهدت في مظاهرة "الجمعة" الماضية
وقد تخلصت من ملامحها السابقة
بعدأن أطلقت على نفسها
أسماء شهداء المدينة
وهي ترفع لافتة
كتبت بخط أنيق... وأحمر....
مطالبة بإسقاط تماثيل الطغاة
في كلِّ العالم.....!....


10-1-2013
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا الآن: صورة فوتوكوبي بالأسود والأبيض
- بشارالأسد: كذاب سوريا الأول
- الكاتب بين الرؤية والممارسة
- أربع بوستات
- آليات تلقي النص الشعري
- رئات سورياالكردية من يحاصرها؟
- بشار الأسد يقود مرحلة مابعد سقوطه..!
- المؤتمرالوطني لمحافظة الحسكة:خطوة مهمة تحتاج إلى الدعم والمس ...
- خصومات ثقافية
- ستيركوميقري نجم لايخبو..
- ممدوح عدوان في ذكرى رحيله الثامنة...!
- ذاكرة الطفولة
- زهير البوش ولقاء لم يتم1
- شخوص غيرعابرين
- عالم الكاتب
- ثلاثة بوستات-2
- التراث الشعبي: ديمومة الحماية والتدوين
- التراث الشعبي:روح الحضارة وخزان الثقافة
- ثلاثة-بوستات- إلى-سوريا-
- طلحت حمدي في غيابته الأخيرة


المزيد.....




- اختتام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا ومن ال ...
- اختتام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا ومن ال ...
- شريهان: بعد غياب دام عقدين .. عودة نجمة الفوازير
- أصوات مخيفة.. شاهد ما حدث عندما حول علماء اهتزازات شبكة عنكب ...
- قصة قصيرة ” حمل في سن الأربعين.. “
- مصر.. الفنان ياسر جلال يعلق على مشهد الموبايل المقلوب المثير ...
- المنشاوي القارئ الباكي.. حين يجتمع الخشوع مع الشجن
- إليسا تهاجم نقابة الفنانين بسبب تقاعسها في توفير لقاح كورونا ...
- بنعبدلاوي: الانتخابات إطار عملي لترجمة الاختلاف وتنفيذ التصو ...
- وكالة فرانس برس حققت أرباحا قياسية في 2020 رغم الوباء


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - لعبة التماثيل: