أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - عالم الكاتب














المزيد.....

عالم الكاتب


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3940 - 2012 / 12 / 13 - 02:08
المحور: الادب والفن
    


عالم الكاتب


تعدعوالم المبدعين-عامة-بمثابة لغزبالنسبة إلى من حولهم ،لاسيما بالنسبة إلى هؤلاء المتلقين الذين يعنون بجوانب إبداعات كتابهم ، ويتلقونها، ويتأثرون بها، إذ يضع هؤلاء المتلقون تصورات أولى عن طقوس حيوات الكتاب، ليعتبروها-في الأغلب-فريدة، استثنائية، لا يمكن أن تتناسخ مع مفردات يومياتهم العادية، بل يرون أن حياة الكاتب الأدبية، لابدَّ وأن ترتقي إلى مستوى إبداعه، ولعلَّ كلَّ هذا يكون من باب التخمين، والتعلُّق بالكتاب، واستمرارية وقوعهم تحت تأثيرسطوة خطابهم.

ولعلناعندما نتحدث عن عالم الكاتب-هنا-فإن عوالم الشاعر، أوالفنان، أوغيرهمامن المبدعين، لمشمول ضمن دائرةاهتمام متلقيهم، بالدرجة نفسها، وعلى اختلاف جغرافيات تواجدهم، وإن كان لعالم كل من هؤلاءخصوصيته، تبعاً لشكل العلاقة بينه وأدوات مختبره الإبداعي، وغيرذلك، حيث تتناول دراسات معمَّقة عملية تأثروتاثيرالمبدع بعوالم إبداعه، وهو شأن آخر. إلا أنه وبالرغم من كل هذه الإشارات الأولى، يمكن تناول عالم الكاتب من خلال درجة حساسيته العالية، هذه الحساسية التي لابدَّ منها لمن يخوض عملية الكتابة، بل تكاد تكون الجسرالرئيس لتفاعل الكاتب مع العوالم المتناولة من قبله، وإن أية كتابة، من قبل أي مبدع، تعد لاشأن لها، في ما إذا خلت من هذه الميزة الأكثرأهمية لديه.

وإضافة إلى هاتيك الحساسية العالية، فإن على الكاتب أن يكون ذا ثقافة عالية، وأن يمتلك من التجربة والخبرة ما يؤهله لخوض غمارعملية الإبداع، حيث لا يمكن له أن يرصد حركة محيطه الاجتماعي، ما لم يكن قد انخرط في هذا المحيط، واطلع على تفاصيل هذا المحيط الاجتماعي، ولقددلت التجارب الإبداعية لعددكبيرمن الكتاب، أن الأكثرنجاحاً من بينهم، هوذلك الكاتب الذي عايش دقائق حيوات أبطاله، وبيئاتهم، بل ذلك الكاتب الذي يقدم بيئته الخاصة في إبداعه الشخصي.

إن مثل هذا التوصيف للكاتب، يقودنا إلى ضرورة معرفة أمرمهم، وهوأن الكاتب حتى وإن دعت طبيعة العملية الإبداعية إلى أن يعيش في مايشبه حالة الاعتكاف على أدوات مختبره الإبداعي، وهي الحالة التي تكاد تشبه العزلة، فإن الإبداع-عامة-ليتطلب منه أن يمضي أوقات زمنية قد تطول أوتقصر، مع طقوس إنتاجه الفني، بيدأن هذا الانقطاع هومؤقت، لأنه يستغرق فترة كتابة النص الإبداعي، أياً كان جنسه، أونوعه، وهوليزول مع انتهاء الكتابة، حيث سرعان ما يعود الكاتب للتواصل مع من حوله، كي يشحن روحه بكهرباء محيطه العام، ليواصل دورة عطائه الأدبي.

ومن هنا، فإن حياة الكاتب قد تكون عادية، هادئة، خارج حدود العملية الإبداعية، وإن كانت حياته أثناء إنتاج الإبداع تتطلب منه، توحداً وتفاعلاً مع مناخات الإبداع، حيث وجود شخوص واقعيين، يكادون يشيرون إلى نماذج حياتية، بالإضافة إلى شخوص وأمكنة يرفلون في الخيال. ولعله من الضروري، أن يستطيع الكاتب وضع حد مابين عالميه: اليومي والكتابي، فلا يخلط بينهماالبتة، إذ عليه أن يعيش كلاً منهما على انفراد، لنكون هنا،أمام علامة صحية بالنسبة إلى الكاتب، الذي يعرف متى يكتب، ومتى ينخرط في حياته الخاصة، لئلا يكون أحدهاعبئاً على الآخر..!.

[email protected]






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثة بوستات-2
- التراث الشعبي: ديمومة الحماية والتدوين
- التراث الشعبي:روح الحضارة وخزان الثقافة
- ثلاثة-بوستات- إلى-سوريا-
- طلحت حمدي في غيابته الأخيرة
- أسئلة التنمية الثقافية في ظلِّ ثورة الاتصالات والتكنولوجيا
- آرشف أوسكان يعيدالنص إلى لغته
- موت الكاتب
- أسئلة إلى الكتاب السوريين- حول الموقف من إبادة الجماعات المس ...
- مع عدم الموافقة-بالبريد العالمي السريع: إلى الصديق حسين جلبي
- مع عدم الموافقة: بالبريد العالمي السريع: إلى الصديق حسين جلب ...
- أناعابد خليل
- قابيل كردياً:
- الكاتب المتعدّد
- مستويات لغة النص
- ضراوة الواقع وضميرالكاتب..!
- المثقف واستعادة الدورالطليعي
- معايدات
- اسمي محمد رفيق..!
- ثورة نبيلة وعظمى وأسرة عربية و دولية متآمرة..!


المزيد.....




- الفنان مجدي صبحي يُعلن اعتزاله الفن: أنا مش شبه اللي بيتقدم ...
- جنرال صهيوني: خسرنا معركة الرواية وفشلنا بحرب الوعي
- أرض جوفاء.. ديناميكيات الاستيطان الإسرائيلي وتمزيق الجغرافيا ...
- تونس: مهرجان الكتاب المسموع عبر الإنترنت من 17 إلى 23 مايو ا ...
- انعقاد مجلس الحكومة بعد غد الخميس
- العاصمة الثقافية لروسيا على موعد مع مهرجان -أيام قطر للأفلا ...
- وزيرة الثقافة:-نفكر في التخفيف التدريجي للقيود الصحية بداية ...
- فنان مصري يعلن اعتزاله الفن بعد 40 عاما من الانخراط فيه
- مصر.. الفنان المصري أحمد السقا يرد على هجوم الفنانة مها أحمد ...
- القضية الفلسطينية لم تغب عن تاريخ السينما المصرية


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - عالم الكاتب