أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - ممدوح عدوان في ذكرى رحيله الثامنة...!














المزيد.....

ممدوح عدوان في ذكرى رحيله الثامنة...!


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3946 - 2012 / 12 / 19 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


صاحب"الظل الأخضر"
ممدوح عدوان في ذكرى رحيله الثامنة...!
إبراهيم اليوسف
يعدُّالأديب السوري الكبيرممدوح عدوان"1941-2004" والذي يصادف اليوم الذكرى الثامنة على رحيله، أحدالأسماء الإبداعية الكبيرة في الأدب العربي، إذ استطاع منذبداية تجربته الكتابية أن يغني المكتبة العربية بإبداعات ثرة، توزعت بين الشعر،والمسرح، والرواية، والبحث، والترجمة، والمقال، حيث بلغ عدد مؤلفاته في هذه المجالات الثمانين، وهورقم جدّ كبيرفي عالم الإبداع، يرفعه إلى مرتبة الكتَّاب العالميين الكباروالاستثنائيين الذين تركوا بصماتهم في الأدب الإنساني طرَّاً، استناداً إلى القيمة الفنية والفكرية لإبداعاته.
لقد رهن عدوان، ابن قرية القيرة التابعة لبلدة مصياف حياته منذ بداية وعيه، للكتابة والإبداع، من دون أن يتخلى قيدأنملة عن بوصلتهما التي كانت تقوده أينما حل، إلى ذلك الأنموذج الأدبي الفريد، غيرالمستنسخ، وغيرالمكرّر، بحيث أنه منذ قصيدته الأولى التي كتبها وضمنهما مجموعته الشعرية الأولى" الظل الأخضر"1967 وحملت همَّ أهله وقضيته بل والإنسان بشكل عام، وحتى النصوص الأخيرة التي ضمتها مجموعته الشعرية السابعة عشرة، لم يخرج عن إطار رؤيته تلك، فهو يسخر كل ما يقدِّمه في سبيل هاتيك القضايا الكبيرة، بحيث أننا لانستطيع أن نفصل إبداعه عن موقفه الحياتي، بل إن كليهما كانا متواشجين إلى حدِّ ملفت، فهولم يكن لينظرإلى الكتابة مجرد فنتازيا أوترفاً، السمة التي يمكننا أن نعممها على كل ماتركه أديبنا من أثروراءه.
ولقد كان للكلمة التي ألقاها في مؤتمراتحاد الكتاب السوريين1979-بالإضافة إلى عدد آخرمن الكتاب الذين قدموا مداخلات جد جريئة- أثرها الكبيرفي ذاكرة الثقافة السورية، فقد تميزت آنذاك ببسالتها غيرالمسبوقة، في تشخيصها لوجوه المعاناة الكبيرة لمواطنه، في تلك الفترة، بالإضافة إلى وضع الإصبع على بعض مايتم من ظلم وجوروفساد، مادعا اسم عدوان يكتسب مصداقيته، على نطاق كبير، ليس بين الغيارى في المشهد الثقافي، وإنما لدى الشارع الوطني عامة، كي يدفع تدريجياً ضريبة ذلك، على حساب لقمة أسرته، ويصبح اسمه في رأس قائمة غيرالمرغوبين في الكتابة في منابربلده، ولعلَّ في إبعاده عن العمل في إحدى الصحف الكبرى أكبرمثال على ذلك. ومعروف أن سبب هذا الموقف منه، ليعودإلى قوة تأثيرخطابه على الرأي العام، كما أن أكبرمثال على نجاعة خطابه، هوأن أجيالاً متعاقبة، كانت تتداول مداخلاته، و مقالاته، وكتاباته، الأكثرشجاعة، تستنسخها صوتياً أوورقياً، لترى فيها ماهومختلف عماهوسائد ثقافياً.

وحقيقة، يحارالمرء، وهوفي صددتحديد المجال الأكثرإبداعاً لدى عدوان، فهوالشاعر البارع وهوالسارد المجيد، كما أن أعماله في عالم الترجمة لأمات الكتب العالمية الشهيرة ومن بينها" مذكرات نيكوس كازانتزاكي"، وجورج أورويول وهيرمان هيسة وميلروغيرهم كثيرون، تعدُّ تحفاً أدبية إنسانية، ترجمها عن الإنكليزية التي حصل في مجالها على شهادته العلمية،حيث صنَّفه بعضهم كأحد أبرزالمترجمين إلى العربية، بل إنه أول من كتب في مجال المونودراما إذ ترك ثلاثة آثارمهمّة في هذا المجال أيضاً.
إن رحيل أبي زياد، وهو في ذروة عطائه، شكل –في الحقيقة-خسارة كبيرة في المشهدين الثقافي والإبداعي، لاسيما وأنه من عداد أصحاب القامات التي لايمكن أن تتكرر، ولعل مايلفت الآن الانتباه أكثرفي وطنه، هوأن ماكان قد تناوله نقدياً-هووقلة سواه من الكتاب ذوي الموقف- في وقت مبكِّرلم يكن عبارة عن تجديف، أوتهويم، وإنما كان يتكىء على وقائع استقرأها هؤلاء ببسالة الكتاب الذين يدركون-تماماً-ما الدورالمنوط بالكاتب بين أهله، وبدهي أنه في ما لوتم الإصغاء إلى استشرافات هؤلاء الكتاب، لتم تجاوزالكثيرمن الأزمات العاصفة التي يشهدها بلده، وراح يدفع ثمن عدم الإصغاء إلى نداء الضمير،غالياً، وهوما يجعلنا في مقام استذكارهذا المبدع الكبير، لنشيد بالدورالنبوئي له، ولقلة من أمثاله، كانواصوت الضمير،والعقل، والحكمة، والوطن، والإنسان، في بلدهم الجريح.....!.


19-12-2012






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة الطفولة
- زهير البوش ولقاء لم يتم1
- شخوص غيرعابرين
- عالم الكاتب
- ثلاثة بوستات-2
- التراث الشعبي: ديمومة الحماية والتدوين
- التراث الشعبي:روح الحضارة وخزان الثقافة
- ثلاثة-بوستات- إلى-سوريا-
- طلحت حمدي في غيابته الأخيرة
- أسئلة التنمية الثقافية في ظلِّ ثورة الاتصالات والتكنولوجيا
- آرشف أوسكان يعيدالنص إلى لغته
- موت الكاتب
- أسئلة إلى الكتاب السوريين- حول الموقف من إبادة الجماعات المس ...
- مع عدم الموافقة-بالبريد العالمي السريع: إلى الصديق حسين جلبي
- مع عدم الموافقة: بالبريد العالمي السريع: إلى الصديق حسين جلب ...
- أناعابد خليل
- قابيل كردياً:
- الكاتب المتعدّد
- مستويات لغة النص
- ضراوة الواقع وضميرالكاتب..!


المزيد.....




- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...
- اختيارها مخاطرة... مخرج -المداح- يكشف اسم فنانتين اعتذرتا عن ...
- طرق وحضارات ومدن عريقة.. جدل الهوية والتاريخ في تمبكتو


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - ممدوح عدوان في ذكرى رحيله الثامنة...!