أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم محمد السيد - النظافة من الانسان














المزيد.....

النظافة من الانسان


كريم محمد السيد

الحوار المتمدن-العدد: 3905 - 2012 / 11 / 8 - 17:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النظافة من الانسان
من يتأمل بالحوارات والاحاديث والمناقشات في بلدنا في اي محفل وعلى جميع المستويات يلاحظ ان اللغة السائدة هي المثالية والإصلاحية وان بلدنا ما تراجع الا بسبب السياسة التي تلتهم نيرانها كل شيء, بل يتجاوز بعضنا الواقع ليتحدث عن امكانيته بإدارة مؤسسه او دائرة كامله وفق خطط مدروسة حين يأتيك بالأفكار قولا اما حين تصل بالأفعال فأنه وبعد تعصبه سيرمي سيكارته في الارض بعد الانتهاء منها كدليل على تفاعله مع مشروعه التنموي!
الخلل الحكومي موجود والجميع متفق على ذلك والى جانبه خللا اخر, انه الخلل البشري وهذا معناه وضع اليد على الجرح, فنحن لا يمكننا ان نتكلم عن رقي اقتصادي واجتماعي تقوم به الدولة وحسب لان عماد ذلك الرقي هو العنصر البشري والانسان الصالح المهيأ لأخذ زمام ذلك الدور وهذا ما لا نتطرق اليه بحواراتنا تلك,
اقول هذا بعدما رأيت بأم عيني بمنطقة السنك في العاصمة بغداد حالة ترك باعة الرصيف كميات كبيرة من مخلفاتهم وسط الشارع الممتد من منطقة الشورجه وحتى الباب الشرقي بالنفايات والمخلفات بشكل غير لائق وبصورة توحي لحجم اللا مبالاة وعدم المسؤولية لهؤلاء الباعة الذين انهوا عملهم وتركوا تلك المخلفات شاهدا على تخلفهم, ومن طبيعي انهم معتمدين على عامل البلدية الذين لا تتجاوز مرتباتهم (100) دولا شهريا لتلك المناظر التي يمكن ان يقال عنها انها تبدو كبقايا معركه!, وانا متأكد تماما لوان احدى القنوات الفضائية التقت بهؤلاء الباعة لتباكوا ونحبوا على مظلوميتهم وسوء خدمات الحكومة والعراق الذي هم فيه مبتلون وما دروا انهم ظلموا عامل النظافة الذي سيضيق ذرعا بما تركوه خلفهم,
والحقيقة ان التقصير الحكومي كبير في هذه المسألة, ليس من ناحية الخدمات; انما من ناحية التقنين وذلك بوضع ضوابط وتعليمات صارمه لمثل هذه المخالفات التي تكلفها الوقت والمال والتي ستشعر الافراد بشيء من الرهبة امام القانون الذي لابد من الانصياع له والحرص على عدم مخالفته, ربما بعد ذلك سنشاهد اكواما من القمامة ستجمع بمكان ما لترفع بهدوء ولنرى شوارع العاصمة اكثر نظافة وجمالية,
ولهذا فأن من يريد ان يلتحق بالبلدان المتقدمة لا ينظر لمؤسساتها الحكومية وحسب انما لابد من النظر للعنصر البشري وما السياسه الا صنيعة الانسان نفسه فصلاح السياسه مشروط بصلاح الانسان وتهيئته وتقديمة امام الحضارة ليأخذ دوره في الحقوق والواجبات في مسيرة التعايش الانساني, ولا يمكن لمنظومة حكومية ان تتقدم في ضل انعدام الافراد معها بالشكل الموجود في هذه الحالة,
لذا فالواجب يحتم علينا اتباع حملات توعويه وتشريع قوانين صارمة وسريعة للمخالفين بمثل هذه الحالات لوضع رادع كفيل بصناعة صورة جميلة في مدن العراق وشوارعه, ونحن هنا لسنا مدافعين عن احد انما الواجب يحتم ان نشخص لنعالج ومن ثم نرتقي ونتقدم خطوات اخرى نحو الحضارة وحتما ان رحلة الالف ميل لا تبدأ الا بخطوه, والنظافة من الانسان.



#كريم_محمد_السيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بحاجة لصناعة الانسان
- البيت الابيض والشعر الابيض
- الرشول والقبول الاجتماعي
- الوظيفه الحكومية وانحراف الاهداف
- مالذي تمثلة شخصية الزعيم
- السياسيون والفقراء وماذا بعد
- السياسه ليست كل شيء
- قانون البنى التحتيه والخطى نحو المسار الامثل
- براءة المسلمين وكشق المستور
- ميناء مبارك وكل عام وانتم بالف خير
- سلاما سلاما
- الشعب يدفع الثمن مرة اخرى
- 11 ايلول والشرعيات المفترضه
- تناشز المدارس والوظائف في العراق
- الحكومات الاسلاميه ومشروع ضرب الاسلام بالاسلام
- الدستور والنظام البرلماني هل حققا طموحات العراقيين؟
- على طريقة المزرعه السعيده
- بين العجم والروم بلوه ابتلينا
- القمة الاسلاميه , سوريا وعناق وعراق
- العراق ابو كملة بكعه 2


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم محمد السيد - النظافة من الانسان