أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد المصباحي - القصة المغربية














المزيد.....

القصة المغربية


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3744 - 2012 / 5 / 31 - 00:33
المحور: الادب والفن
    


من المؤكد أن المشرق العربي,كان سباقا للكتابة الأدبية,وأن المغرب العربي,بفعل عوامل متعددة,لم تسعفه ظروفه التاريخية على الإنطلاق الزمني المتوازي مع المشرق,وعندما انطلق التأليف بالمغرب,وجد نفسه منذ البداية ملزما بإثبات تميزه الفني الأدبي,وخصوصا القصصي منه,فكانت الرحلة غير متكافئة,بحيث كان على القصة المغربية,أن تجد وتبحث عن الإجتهادات التي تؤهلها لفرض تميزها الفني,وبعد أن نهل القاص المغربي,من التجربة القصصية المشرقية,حاول الإنفتاح مبكرا على التجارب العالمية,وخصوصا الفرنسية منها والإسبانية,وهنا نفهم لماذا القصة بالضبط حملت شعار البحث عن الجديد,فهي من خلال تمكن الأدباء المغاربة من اللغات اللاتينية وخصوصا الإسبانية كانوا أقرب إلى التجارب الحديثة في فن القصة,كما أن النقد المغربي,في تطوره ومقارباته لأحدث النظريات النقدية,ساهم بدوره في رفع سقف الإبداعية,التي اعتمدت أساليب تبدو غريبة عن القصة العربية,فهي كانت سباقة على سبيل المثال,لآستحضار الشخوص صامتين,في أمكنة غير محددة الملامح,بهم يتكلم القاص,موهما القاريء بضرورة انتظار وهمي لحوارات لاتحدث,وربما تترك للقاريء فرصة افتعال هذه الحوارات,كما أن القصة في المغرب,أضافت مسألة قصة القصة,بحيث يتناول الكاتب حكايته مع شخوص قصته,وهروبهم
من القضايا التي يدفعهم نحوها دفعا,والأمثلة غزيرة,في كيفيات كتابة القصة المغربية,والجميل كذلك أن كتاب القصة في المغرب,لآأحد منهم يكرر تجارب الاخر,بل يشعر أنه في حاجة للكتابة بصوته الخاص,ليثبت تميزه الفني والأدبي,مع بعض الإستثناءات التي حافظت,على بعد العبرة التقليدية,أو الإيحاءات الإجتماعية,ينضاف إليها أسلوب آخر,هو محاولة تحويل القصة,إلى شذرات فلسفية,وحكمية,تنتهي بفتح آفاق للتساءل عن جدوى التراتب والتنظيم وحتى القيم,مستحضرة هلامية الزمن,وظلالية الشخوص,وحتى وهمية الوجود الإنساني العابر,والعاج بالمفارقات التي تثيرها القصة وتتركها مليئة بالفراغات,تلك التي تحتاج لتأملات منتظرة أو متوقفة في وسط الطريق.
كان هذا الخيار صعبا,وغير مستصاغ في المشرق العربي,لكن الكتابة القصصية في المغرب,اعتمادا على ذاتها,تحاول فرض وجودها,بدون سند من النقد المغربي,الذي لم يقارب جديدها,إلا بقراءات افتتاحية في الملتقيات,دون أن يتطور ذلك إلى اكتشاف للمميزات بالكشف عن الأبعاد الفنية الأدبية للقصة المغربية,ورهاناته الجديدة,ومدى قدرتها على تطويع النظريات,لتصير ملهمة لها في مقارباتها الفنية والأدبية,الزاخرة بالمغامرات التي تستحق التوقف عندها,لرصد التشابه فيها والإختلاف عن بعضها,صحيح أن الزمن الإبداعي مختلف عن الزمن النقدي,كما أن النقد لايمكنه أن يستبق التجارب وهي في طور التشكل,ورغم ذلك فقد شقت القصة المغربية طريقها نحو المشرق العربي,وصارت تغذي حضورها بالكثير من المميزات الفنية الأدبية.
حميد المصباحي كاتب روائي



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقل السلطة
- الحصانة السياسية
- دولة العقل
- يساريون ودينيون في المغرب
- مفارقات السلطة في العالم العربي
- حزب الله مشروعية المشروع
- سياسة الإعداد
- الفكرة في اللغات
- الإعلام ودفاتر التحملات
- العدالة والتنمية بين الديني والسياسي
- الشبكات الإجتماعية وهوس البساطة
- إسلام العقيدة وإسلام السياسة
- الإسلام الروحي والتاريخي
- الوطن ملبنة
- قصة زوج الحمار
- الفكر والسياسة في المغرب
- المثقف العربي وفكرة موت الإنسان
- الفكر الديني في العالم العربي
- ثقافة العداء
- الخيال والرواية


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد المصباحي - القصة المغربية