أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - دولة العقل














المزيد.....

دولة العقل


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 3739 - 2012 / 5 / 26 - 19:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دولة العقل
الدولة جهاز للحكم,وتدبير شؤون المجتمعات,لتتأسس بها حضارة إنسانية,تواصل سيرها لتحقيق النمو والتقدم والإزدهار الإقتصادي والثقافي.الدولة لاتصير كذلك بدون أن تكون دولة العقل,فكيف تكون كذلك؟؟
اقتصاديا
هي الدولة التي تدبر شؤون الناس بدون أن تتحول إلى معيل للمعدمين,أو مشارك للأغنياء في ثرواتهم,أو خاضعة لنزواتهم,إنها تلك المؤسسة,التي تعتبر الثروة حقا للعاملين على تحصيلها,دون أن تكون وسيلة لقهر المحتاجين,بحيث يشعر الغني أن الدولة ليست ملكا له ولا داعما له في معتركاته القانونية والإقتصادية ضد غيره,إن الدولة هنا تفرض التعاون كشرط لحماية ذوي الثروات,كما أنها لاتبدو في نظر الفقراء حاميا لهم ومشجعا على الكسل والإنتظار,باختصار إنها خصم حضاري للفقراء والأغنياء,تحول دون تحول الثروات إلى سلطة لإهانة الغير او التطاول على القوانين,كما تنبه أنها ليست بيت مال للكسالى وغير الراغبين في العمل والبحث والجد لتحصيل الثروة أو العلم والمعرفة,وكل ما ينفع الناس,ماديا كان أو رمزيا.
سياسيا
هي دولة تحفظ الحقوق,وأيضا تطورها,وفق تطور نظام القيم,وتختار من الساسة ممن لهم القدرة على الإنصات أكثر من الكلام,ومن الزاهدين في علم المصالح والخبرات التقنية,التي تتحول إلى وسيلة إثراء,مغرية وحافزة على كل أشكال التطاول,فهي تؤهل من بعيد,حتى إذا جاء يوم الإختيار,يجد الناخب حقا نخبة يحتار أمامها الناس,من حيث حكمها وحكمتها,لأنه إن وجد غير ذلك شكك في جدية الدولة نفسها,فعندما تقدم له الجهلة,يعتبر تلك رسالة له,أنه لن يجد ما يبحث عنه,وعليه أن يختار الأقل كارثية,فالديمقراطية,تعطي الحق لكل من أراد التحول إلى سياسي,حتى إن لم يسبق له أن عرف السياسة وأحزابها وإيديولوجيتها,صحيح أن هذا يحدث في الغرب,لكن هناك يستحيي الناس من القفز على ما لادراية لهم به, خوفا من جرأة الصحافة والمجتمع المدني,فهناك تفام المواجهات والتصريحات,ولا يجرأ أحد على اعتبار السياسة لعبا,يتعلمه حتى الأغبياء,إنها قيم ومعرفة وحضور للعقلي والثقافي والمعرفي.
ثقافيا
هي دولة المعرفة,لا الجهالة,ولأنها كذلك فهي حريصة على تثقيف الناس,وتنويرهم حضاريا,فمنهم تجدد ذاتها,وبهم تتطور هي نفسها,وهي لانكتشف نجاحها إلا بمدى تقدم المجتمع حضاريا,هي صورته,وهو دليل قوتها,وهنا تكون الثقافة الوجه المشرق للحضارة,وبدونها لاشك هناك وحشية وتخلف تخجل منه دولة العقل,لأنها تعتبر نفسها حاملة لمشروع حضاري,بدون الثقافة لن تكون الدولة إلا قبيلة أو جماعة خارج التاريخ والعقل,مندحرة أو في طريقها للإندحار.
دولة العقل إذن,تتنافى و تتناقض مع التخلف وكل مظاهره,السياسية والثقافية والإقتصادية ,وكلما فشلت في تحقيق التنمية ازدادت بعدا عن العقل,واقترابا من خرافات البتاء,والتنمية المنتظرة



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يساريون ودينيون في المغرب
- مفارقات السلطة في العالم العربي
- حزب الله مشروعية المشروع
- سياسة الإعداد
- الفكرة في اللغات
- الإعلام ودفاتر التحملات
- العدالة والتنمية بين الديني والسياسي
- الشبكات الإجتماعية وهوس البساطة
- إسلام العقيدة وإسلام السياسة
- الإسلام الروحي والتاريخي
- الوطن ملبنة
- قصة زوج الحمار
- الفكر والسياسة في المغرب
- المثقف العربي وفكرة موت الإنسان
- الفكر الديني في العالم العربي
- ثقافة العداء
- الخيال والرواية
- الرواية المغربية
- فقه السياسة
- علمانية الدولة ودينية المجتع


المزيد.....




- بعد الضربة الأمريكية.. إيران تعلن إطلاق -طلقات تحذيرية- على ...
- صباح الخميس.. هجمات صاروخية ومسيرات تفعّل الدفاعات الجوية في ...
- ضربات أمريكية جديدة على أهداف إيرانية، والجيش الكويتي يعلن ا ...
- خصلة شعر على طريقة -دونالد ترمب- تنقذ جاموسا من الذبح
- ضربة أميركية جديدة لإيران.. عقوبات على -هيئة هرمز-
- إسرائيل تنذر سكان صور وتوسع هجومها في لبنان
- الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات
- كارثة -الخزان- بواشنطن.. تضاؤل الأمل بالعثور على ناجين
- إسرائيل.. مقتل -رقيبة- وإصابة جنديين من لواء -غفعاتي-
- فيديو.. إسرائيل تشن غارات مكثفة على صور جنوبي لبنان


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - دولة العقل