أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - ليلة مصرية تراقص الزمن في اسبانيا














المزيد.....

ليلة مصرية تراقص الزمن في اسبانيا


كامي بزيع

الحوار المتمدن-العدد: 3738 - 2012 / 5 / 25 - 16:38
المحور: الادب والفن
    


الساعة السابعة والنصف كان علي ان انتظر في الصف الطويل الذي امتد امام متحف سانتا كلارا في مورسيا، بانتظار فتح الباب للدخول الى السهرة المقررة في برنامج "مهرجان الثقافات الثلاثة" في الساعة الثامنة.
الدعوة بعنوان "رقصات مصرية تقليدية"، وفي الغربة يصبح لاي طعم عربي مذاق خاص، سرعان مانقصده اينما كان، الا انه هذه المرة استطاع ان يقتلع منا الزمن، وان يعيدنا الى تلك العلاقة الاولى التي قامت بين الانسان والخالق عبر الموسيقى والرقص.
الناي تلك الاداة العجيبة، البسيطة التي تأتي من قطعة من القصب ذات ثقوب استطاعت ان تدخل الى صميم الروح، مما دفع الحضور الى حبس الانفاس، لاستعادة تلك العلاقة القديمة بين الانسان والموسيقى حيث الطبيعة هي سيدة الالحان منذ الابد.
ايقاع الطبل والدربكة والدف والمزمار والمجوز اضافة الى الناي الشجي هي الادوات الموسيقية التي صاحبت تابلوهات الرقصات النوبية والصعيدية والخليجية واخيرا "رقص التنورة" اي رقص الدرويش.
على ايقاع اغنية "سلامات" بدأ الاحتفال بصوت عبد الوزاري، برفقة علي دامون من مصر وفرناندو ديبياجي من الارجنتين.
يتوافد الحضور الى الاحتفال حتى ضاقت المقاعد، فكان عدد الوقوف يفوق عدد الجالسين، والجميع في انسجام اسر، فالموسيقى الشرقية لها سهرها الخاص على المستمع تجعله يقطع الانفاس اصغاء، فاسحا المجال لتغلغلها في الروح.
وابدع كل من ايهاب وعماد سليم في رقصاتهما، والتي جسدت بمهارة عالية الروح المصرية الفنية، وجعلت بعض الحضور يتشارك معهما هذه الروح الشرقية، واخيرا رقص الدرويش الذي دوّخ الحضور بروعة ادائه حتى خلنا ان الذي يرقص انقطع عن المكان واتخذ له فضاء اخر، جذوره تتراوح بين الارض والسماء، لمدة تزيد على خمسة عشرة دقيقة، في ذلك الذوبان الصوفي جعلت الجمهور يقف مصفقا لمدة تزيد ايضا على هذا الوقت.
فرقة صنقور صعيدي، استطاعت باصالتها ان تمنحنا زمنا اخر، وان ترحل بنا الى حيث الفرح الموشح بالخشوع، لقد صاحب الرقص صوت المطرب يؤدي الاذان، والموسيقى تنبثق من بين اصابع الموسيقيين في ايقاعات قدسية.
كله كان احتفالا بالفرح، فالفرقة التي تتألف من خمسة شباب ابدعت بكل ماقدمته، رغم تلميح فرناندو عازف الناي، عند دعوة الفتيات للرقص، بان هناك امر ناقص، وهو الوجود الانثوي في الفرقة، ولكن لا عجب لان الرقص النوبي والصعيدي والخليجي والدراويش هو الرقص الذكوري بامتياز، مما لا يعطي المراة معه مجالا للمشاركة.
ليلة من ليالي الربيع العذبة والشمس تنشر خيوطها البنفسجية على ايقاع موسيقى شرقية في قلب اسبانيا، دون شك ليلة لن تنسى، والسنونوات شاهدة، التي اخذت تحوم فوق المسرح، هي ايضا تشعر بالنشوة.



#كامي_بزيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزيزة براهيم: صوت صارخ للوطن
- رشيد الخديري في الخطايا والمرآة
- في حضرة الامير
- الخصم
- عيدك ياحبيبي
- المظلة ظل الالهة
- زيارة متأخرة
- مباركة انت
- الفقر المؤنث
- رسائل الصمت
- جنون العاصفة
- الجريمة
- شهيدة العلم
- الموت الجميل
- من اين يأتي الاطفال في اسكندنافيا؟
- العرب والطيب المذكر
- المرأة والغناء
- طزاجة الكلمة
- الطعم المالح
- حدود الجسد العربي


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - ليلة مصرية تراقص الزمن في اسبانيا