أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - الطعم المالح














المزيد.....

الطعم المالح


كامي بزيع

الحوار المتمدن-العدد: 3642 - 2012 / 2 / 18 - 17:47
المحور: الادب والفن
    


هاهو عام جديد يطل، وبيدي هاتين أكتب التاريخ انه الاول من الشهر الاول, من ينقذني من ان اتذكرك بعد كل هذه المسافة التي تفصلنا؟ .
انه العام الجديد , كل شيء تغير ..أفراحي التي كنت لا اجدها الا بين ذراعيك اصبح لها الان طعم الذكرى ,كم نتغير ؟ كم يغير العمر فينا؟
لكني على كل حال اتذكرك ,لم تثر عندي مشاعر كبيرة ,لان المرارة كانت اكبر والخيبة التي شعرتها معك كانت ايضا هي أكبر ..
هل تذكر كم كنت اقول لك الا تقسو؟ كم توسلت اليك ان لا تتحول الى انسان غريب عني ؟
كنت ارفض ان اقر بأنك سبب سعادتي وتعاستي بالوقت عينه لكني اقولها الآن بالفم الملآن ,لقد تغيرت الى درجة لم اعد اعرفك فيها ؟
هل تذكر المرحلة الاولى التي بدأت فيها بعملك , كنت عائدا من سفرك المضني يوم رحت الى البعيد ,
يوم سافرت كان من أمر الايام التي عشتها في حياتي ...
لم اعيش في حياتي انسلاخا حقيقيا كذاك الذي حصل لحظة سفرك ..
كنت تعزيني بالآمال الجميلة لكني كنت افضل اللحظة التي تجمعني بك على كل الاماني الموعودة , كنت اريدك الى جانبي , بقربي ملاصقا لي لدرجة لا يستطيع الهواء ان يمر بيننا ,ومع ذلك تقبلت القدر ,انه القدر هكذا يقولون لكني لا أؤمن بالقدر انا اؤمن بالقلب والقلب فقط .
يوم سافرت غادرني فرح كبير كنت بالكاد التقطته وسط الالام ,ومن يومها اصبحت المآسي اقل ايلاما ,من يقول ان هناك اصعب من الفراق؟
يوم سافرت لم يكن الوقت هو الانسب لنبتعد او لنفترق , يومها اصبح كل شيء ميتا الى درجة لا تطاق؟
ما يزال طعم القبلات المالحة يبلل فمي الى الآن , كثيرة هي الدموع التي انسالت , وكان أكثر من قطعة مني قد ذهبت معك ..
لماذا اذكر الحزن في هذا اليوم الاول من السنة وأنا استبشر بها خيرا ؟
لانه في مكان قصي من اعماقي قلما تطاله الشمس تختبأ احداث تبحث عن نور لتطلع وتنطلق ,هذه كلماتك مزروعة على بطاقات المعايدة "في كل لحظة ,ثانية ,دقيقة ,ساعة, يوم, اسبوع ,شهر ,فصل ,سنة ,اثنتين مئة الف سنة ..احبك".
هل كان كل هذا الفرح الذي اعيشه معك حقيقا ام تراه كان من اختراعي ؟
لا , لااعتقد ان كل هذا الزمن لم يكن وانني كنت اعيش احلاما ليس الا!
لا , لاأعتقد ان ما عشته كان من مجرد خيال بدليل اني اكتب عنك واليك ! والا كيف ابتكر قصة كهذه وانا اشعر بالالم يجتاح اصابعي وانا اخط هذه الكلمات !
ها هو عام آخر ينقضي ..وانا اذكر تلك الايام التي بدات بها بالعمل..يومها كنت تحتفظ بي الى جانبك كحرز او بشرى ,كنت تقول انك تستمد القوة مني , وانا كنت اطير الى جانبك ,كنت اريد ان ابقى كل العمر الى جانبك ,لم تكن مشاوير الطرقات تتعبني ولا الانتظار الطويل داخل السيارة , كنت سعيدة بقربك لدرجة لا احس معها بالزمان والمكان ,
كانت رائحتك الشذية كافية لبقائي علي قيد الحياة..لم اكن ارغب باكثر
لم اكن اريد اكثر من رؤيتك , وزرع الابتسامة على وجنتيك...
اكثر من ذلك بكثير كنت احبك ..
لم اكن احبك ...كنت اعبدك.



#كامي_بزيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدود الجسد العربي
- الموضة الخضراء
- جدي
- المرأة والليل
- ايها الكتاب
- لماذا تسمى المراكب ؟
- واكثر
- زمن المرأة قادم
- التحرش الجنسي
- الرجولة والانوثة
- لماذا تعود الى احلامي
- مساحة الانسان
- على المائدة
- حصان طروادة
- برامج الواقع والثورة العربية
- بك اولد من جديد
- المرأة ابتكرت التكنولوجيا والزراعة والفخار
- ايفا فورست
- مفهوم اللا-مكان
- الشرف والرجولة


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - الطعم المالح