أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - وا أسفاه .لم تصبح ميسوبوتاميا الولاية الثانية والخمسين














المزيد.....

وا أسفاه .لم تصبح ميسوبوتاميا الولاية الثانية والخمسين


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 3596 - 2012 / 1 / 3 - 19:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على نهايات الطريق وقفنا بكينا ولوحنا بالوداع للفاتحين . حلم تبدد بالضياع مع تلاشي ظل الراحلين . فرحة نساها الزمن بنجمة ترسم. ترقد تنام وتغفى في راية الواحدة والخمسين . لكي نخلع الأحذية بشموخ في قمرات الطائرات وسط ذهول الآخرين بأفواه يلجمها الخوف إن تنبس الشفاه بكلمة سوى حروف تتسرب بالخفاء ... اسكتوا فهؤلاء من الأميركيين. كلمة تقوم لها السماوات السبع والأرضين .ترى بوضح أسنان ضباط المطار يرفعون لك القبعة سرورا يضعون ختم التأشيرة بامتنان . يفتحون لك الأبواب ...مرحبا ... مرحبا بالقادمين . لأنك مرسوم في دمائهم . لحومهم بصورة جاكسون .واشنطن .لي غرانت وكل أنبياء الدولار المكرمين .
هكذا سار وسرنا بزمن جاوز الإلفين من السنين نضيع نفس الحلم مرة تجر أخرى بتاريخ يشتم غفلة الأجداد من عهد "دارا" حتى مرور جحافل الأسكندر ببابل اللعينة التي يلعنها الإنجيل بتلك الكلمات :
(سقطت... سقطت بابل العظيمة صارت مسكنا للشياطين ومأوى لكل الأرواح النجسة وجميع الطيور البغيضة لان جميع الأمم شربت من خــــــــــمرها وملوك الأرض اغتنوا من نعيمها )...1
وبقينا نحن نعيش على قمامات الأشياء نجلس في مفترقات الطرق نلوح للفاتحين على الدوام نأمل بالخلاص مرة من عبودية بناء جنائن معلقة مليئة بالورد وأشجار النخيل يجلس فيها "نبوخذ نصر " وأميرته الفاتنة ومرة من ظلم أحفاد أبو جعفر المنصور حتى قام المسيح في أخر أمرة على أبرامز الحديدة صائحا:
(طوبى للجياع فإنهم سيشبعون .طوبى للو دعاء فإنهم سيرثون الأرض , طوبى لأتقياء القلب فإنهم سيرون الله )..2 فكان الرب أميركيا خالصا بلحمة ودمه نفخ الروح في أرواحنا الهالكة وأعاد تكوين أبداننا من رماد العدم وغفونا إغفاءة فنان يرسم لوحة ملونة بكلمات تنسج قصيدة متمرد تطيح بما كان من تاريخ الأمس تنادي على عالم الغد :
( سأخلع نعم لا بد ها أنا ارمي حذائي .
فمن زمن حمو رابي سأفتح الأزرار .
وهذا زر أحمالي من فجر السلالات .
عجائز سومرية فيها وجه لكش .......
سأخلع المزيد كي افضح
محابس الانقلاب والثورة
سأخلع المزيد
عن صدري سأزيح بضاعة الملوك
دعوني اخلع ما تبقى
كل أسمالي
دعوني امتطي ريشة الفنان
واصلي للتعري
بعد إن توضئ تبة )..3
لكن بابل بقيت لعينة لئيمة ناكرة للجميل كما كانت عدوة لأهلها ترفض الأحلام تقتلها تبددها يتأرجح منها سوط الجلاد و سيف السلطان وترتسم في حدقات العيون شكل القضبان ينتظر عبيدها فرصة أخرى بزمن قد لا يأتي هذه المرة كما جلس أبناء يهوذا وهم يستذكرون بالبكاء هضاب صهيون :
"على انهار بابل جلسنا .. بكينا عندما ذكرنا الفاتحين ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- الإنجيل .الإصحاح الثامن رؤيا يوحنا
2- الإنجيل .الإصحاح الخامس
3- القصيدة للشاعرة المبدعة فاتن نور



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد تفجيرات الخميس : سلطة بدائية وبغداد ليست ستوكهولم
- رحلة في سجون العراق العظيم ح2 والأخيرة
- رحلة في سجون العراق العظيم ح1
- وصية أبي الأخيرة : -لا تدافعوا عن العراق أبدا -
- الربيع العربي فوز إسلامي ساحق = وعي طبقي هابط جدا
- بكاء الكويتي في عاشوراء :هل هو اغتراب نقد أم اغتراب مكان ؟
- هل أختلف لينين عن ماركس في الطريق إلى الاشتراكية ؟
- كيف نتفهم فلسفة الانقلاب العسكري ؟
- وأخيرا سنقول للمرحوم العراق - الفاتحة-
- الربيع العربي خطوة للأمام . كيلو متر للخلف
- القذافي -البارانويا - .الشجاعة والنبوءة
- الفهم المأساوي للماركسية
- ماذا ينقص تنظيمنا الشيوعي ؟
- للشاتمين لأخلاقنا الشيوعية
- من أجل تنظيمٍ مُحارِب . فلنضيف للماركسية علم الأركان الحربية
- الحاجة الى التناقض الخارجي للثورة
- هل تستحق الشعوب الذليلة تضحيات الماركسيين ؟
- برافو -عدنان حمد- فالعراقي دائما يبدع خارج وطنه
- هل حاول المؤلف جعل -أبو طبر- ماركسياً ؟
- جددوا بقاء المارينز لوقف ميناء مبارك


المزيد.....




- الانفلات الحراري على متن طائرة..هذا ما تسببت به بطارية محمول ...
- -بحريّة-.. تباين في الآراء حول أغنية شيرين وحماقي الجديدة
- بذور المحلب..مصور يوثق طقسًا جماليًا لافتًا لنساء سلطنة عُما ...
- إيران تزعم إسقاط طائرة مُسيّرة أمريكية.. والحرس الثوري: الرد ...
- من الإحرام إلى طواف الوداع... ما هي مناسك الحج عند المسلمين؟ ...
- الهواتف تحول الحج إلى -تريند- عالمي يحصد ملايين المشاهدات
- حزب الله يصف علاقة لبنان وإسرائيل بأنها -علاقة عداء واحتلال ...
- موجة حر استثنائية لشهر مايو تضرب دولا أوروبية ودرجات قياسية ...
- في غمرة المفاوضات.. القوات الأمريكية تباغت إيران بقصف مفاجئ ...
- نتنياهو يأمر بتصعيد العمليات وتكثيف الضربات على لبنان ويتوعد ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - وا أسفاه .لم تصبح ميسوبوتاميا الولاية الثانية والخمسين