أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - الاسلاميون بين الازاحة والافشال














المزيد.....

الاسلاميون بين الازاحة والافشال


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3554 - 2011 / 11 / 22 - 12:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الغرب يتمنى سقوط انظمة الشرق الاوسط لانها انظمة مصممة لما بعد الحرب العالمية الثانية ، تغير العالم ولا بد من تغيير تلك الانظمة ، ومثلما صنعوها يريدون صناعة البديل ، لكنهم وقعوا في تناقض ، اوربا وامريكا والناتو من جهة يقدمون انفسهم كدعاة لحقوق الانسان ، ومن جهة يريدون ان تبقى المنطقة تحت انتدابهم السري ، لديهم مفهوم جديد للاستعمار يتماشى مع عصر الحريات ، انها العولمة واستغلال اسوأ ما فيها ، نجحوا نسبيا في عولمة الثقافة والاعلام والاقتصاد والامن ، مهدوا الارضية لتغيير شرق اوسطي يجري برعايتهم ، فالعولمة انتجت جيلا ثائرا متناغما مع الغرب في رؤيته عائم الهوية ومحبطا وغاضبا ، هم لم يصنعوا هذا الجيل ولكن وفروا له ادوات النمو الموجه . لكنهم اصبحوا يعانون من هيمنة الاسلاميين على النتائج ، فازوا في تونس بالانتخابات وفي مصر فوزهم متوقع ويسيطرون على الوضع في ليبيا ولهم حضور قوي في سورية واليمن ، الغرب يمقت الاسلاميين ذوي البرنامج السياسي ، يعتقد انهم منافس ستراتيجي يمكن ان يشكل منظومة عالمية ترفض هيمنة الغرب وتطرده من مناطق نفوذ حيوية ، لديهم عقدة من الاسلام الامبراطورية التي حكمت العالم ، هناك عناصر تساعد على انبعاثها ثانية ، احدى وسائل مقاومتهم للاسلام انهم صنعوا التيار التكفيري لرسم صورة مكروهة له ، والمشكلة ان الغرب لا يميز في تعامله بين اسلام متشدد واسلام معتدل ، ويشطب على الاثنين ، يعتقد رعاة التغيير في الشرق الاوسط ان الاسلاميين يهيمنون على النتائج حاليا ، ولكن مواجهتهم بالقوة سوف تؤدي الى نشوب نزاع خطير وقد يعلنون الجهاد وتتعقد الامور ، سيضغطون اولا بتظاهرات شبابية ليقولوا ان الثورة لم تنته بعد ، كانت المرحلة الاولى ازاحة الطواغيت ، والآن المرحلة الثانية ازاحة الاسلاميين الذين يريدون الاستيلاء على السلطة ، اذا فشلت الازاحة بالتظاهرات فسوف يطبقون الاسلوب الثاني ، وهو استدراج الاسلاميين الى تجربة سلطة ملغومة ، ثم تهيئة مقومات الفشل لهم باساليب غير محسوسة ، وقد يكفي لافشالهم سحب الرعاية العالمية عنهم وتركهم يواجهون موروثا مرعبا من الخراب والفوضى في بلدانهم مع معارضة شبابية عارمة في الميادين ، الامريكيون طبقوا مخطط افشال الاسلاميين في افغانستان والعراق وحصدوا نتائج ترضيهم ، المشكلة ان ما يسمى بالمد الشبابي الجديد اكثر قدرة على التعبئة والتحشيد الشعبي من الاسلاميين الذين انهكهم القمع القديم وتضائل نفوذهم في اوساط الشباب ، كل ما في الامر انهم يحاولون املاء الفراغ السياسي الفكري الذي تعانيه الحركات الشبابية ، تظاهرات الشباب المصري الحالية في ميدان التحرير ومطالبتهم بتاجيل الانتخابات لمواجهة الفوز المتوقع للاخوان المسلمين نموذج واضح للمرحلة الثانية . اذا كان الاسلاميون العرب اذكياء فعليهم ان لا يجعلوا السلطة هدفهم الاول في هذه المرحلة من التحولات فيكونوا هدفا للافشال والتسقيط وضحية يدفعون ثمن صعود غيرهم الى السلطة .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد الخلافة والعلم والطاعون
- ملف على طاولة الشبوط
- فدرالية صلاح الدين
- اعتقالات وجدل وخلط اوراق
- اعادة تشكيل النوايا الخيرة
- يشبهوننا في حزن الأمهات
- الدرس الأصعب في الديمقراطية
- بالونات في زمن الانكفاء
- سبعون متسللا في وفد الله
- اين نظريتنا الأمنية
- مشروعنا بين الكعبة وجهنم
- أزمة دائمة وشعب يتفرج
- اللصوص يسرقون الكوفة
- عالجوا أولا وباء النخبة
- حرب مطلوبة ساحتها العراق
- الصدفة ومفاتيح الأزمات
- لنرحب معا بسلة النجيفي
- ترليونات سنة 2012 الى أين ؟
- العبودية في المظهر والجوهر
- الاحزاب وأزمة البنية التحتية


المزيد.....




- من 62 ألفًا إلى 80 مليون دولار.. رحلة لوحة لكاندينسكي في سوق ...
- أهازيج عربية تشعل الأجواء خلال كلمة عبدالرحمن السيد.. شاهد ر ...
- زيلينسكي يحذّر من خطورة أي هيكل أمني أوروبي روسي مشترك
- غزة.. غرق 70 ألف خيمة للنازحين بمياه الأمطار
- الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيّرة في غرب كردفان
- فوز عبد الرحمن السيد يُظهر أن الديمقراطيين يكررون خطأ الجمهو ...
- وسط تلويح بمراجعة العقيدة النووية.. إيران تُطوّر مدى ترسانته ...
- -شخصية سامة-… سفير أميركي سابق يحذّر من تعثّر إصلاح علاقات ت ...
- جدل في الولايات المتحدة بعد منع ولاية واشنطن المتحولين جنسيا ...
- محافظ القليوبية يتفقد أعمال رصف بلاط الإنترلوك بمتفرعات شارع ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - الاسلاميون بين الازاحة والافشال