أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - أزمة دائمة وشعب يتفرج














المزيد.....

أزمة دائمة وشعب يتفرج


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3506 - 2011 / 10 / 4 - 10:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة اخرى يستضيف الرئيس جلال طالباني اجتماعا للكتل السياسية ، محاولة جديدة لمعالجة الازمة السياسية القائمة ، يقال ان الرئيس مهتم بمصير القوات الامريكية في العراق ، واذا ادرج موضوعا آخر للاجتماع فهو للمجاملة والتغطية ، الامريكيون يريدون قبل انسحابهم النهائي الاتفاق حول جنودهم الباقين في العراق للتدريب ، عددهم ، عملهم ، مكان اقامتهم ، وهل لهم من حصانة قانونية ؟ الرئيس مكلف بحسم هذا الملف وهو من قوم يدعون الى بقاء الامريكيين بلا قيد اوشرط ، لكن الشائع في اوساط الكتل ان اجتماع اليوم ان عقد فعلا فسوف يناقش الازمة السياسية القائمة في البلاد ، وهناك تشاؤم عام لأن الازمة اصبحت اكثر تعقيدا واتسعت الهوة بين الخصوم وامتدت الخلافات حتى بين الاصدقاء ، هناك تصور في الشارع وتهكم وطرائف مضحكة تقول بأن المجتمعين مستعدون لحسم موضوع القوات الامريكية في ساعة واحدة ، ولكن حسم خلافاتهم يتطلب سنوات . هذا نظام ديمقراطي ومعناه بالعربي (حكومة الشعب) ولكن لا أحد من المشاركين في هذا الحكم يهتم برأي الشعب ، استبيان بسيط سيظهر ان الجمهور لم يعد يشعر بتمثيل هذه القوى له ، ولا خلاف بأن التمثيل نوعان تمثيل تأريخي كأمر واقع اكتسبته بعض القوى كحركات تحرر قديمة جاهدت وناضلت لاسقاط النظام السابق ، وتمثيل انتخابي عبر صناديق الاقتراع يعزز التمثيل التأريخي ، ولكن مصداقية كلا التمثيلين تزعزعت كثيرا عندما شعر الجمهور بأن النخبة التي تمثله اصبحت لديها مصالح تتقاطع مع مصالحه ، واصبحت خلافاتها لا تهمه كثيرا ، ومع انه رضي مكرها بهذا التحول على أمل ان تتغير الاوضاع مستقبلا وجد ان الاطراف المتصارعة ان ربحت فربحها لها وحدها وان خسرت فالشعب هو الذي يدفع الثمن ! وهذه معادلة لا يرضاها الا احمق ، نقطة الضعف الكبرى لدى القوى المتصارعة هي انها تفقد غطاءها الجماهيري تدريجيا وترسم لنفسها صورة سيئة في الوسط الانتخابي ، صورة النفعي ، الاناني ، الفاشل في ادارة الدولة ، الفاشل في تحالفاته السياسية ، الفاقد للمقومات الاخلاقية التي يجب ان يتحلى بها الحاكمون ، الجاهل بتحولات الرأي العام واثرها في المستقبل السياسي . الأزمة بين الكتل لا تنفرج الا اذا التزم الجميع بشروط العمل المشترك ، وهي بديهيات معروفة في كل البلدان التي تدار بائتلاف سياسي وأهمها : التساهل وتقديم التنازلات المتقابلة ، الوفاء بالعهود المنعقدة بين القوى سواء كانت شفوية أو تحريرية ، احترام الدستور وعدم تجاوزه واتخاذه حكما في الخلافات ، تقديم ما فيه مصلحة البلد على المصالح الحزبية والشخصية ، النظر الى الأمور بأفق أوسع فالحكم تداولي لا يدوم عرشه لأحد ومن حرم اليوم من حقه سينتصف غدا ، والحاكم اليوم محكوم غدا ... الغريب ان جميع القوى السياسية نصبت منابر الوعظ وراحت تستنكر الازمة القائمة وتدعو الى الحل وتلعن الشيطان فمن هو المسؤول اذن ؟



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللصوص يسرقون الكوفة
- عالجوا أولا وباء النخبة
- حرب مطلوبة ساحتها العراق
- الصدفة ومفاتيح الأزمات
- لنرحب معا بسلة النجيفي
- ترليونات سنة 2012 الى أين ؟
- العبودية في المظهر والجوهر
- الاحزاب وأزمة البنية التحتية
- حكومة الاغلبية السياسية في الميزان
- البطالة في العراق ... صمت البركان
- العراق واشكالية علاقاته الدولية
- صهيل الحرب الدرامية
- مذابح الردة والتركيع
- آخر الاساطير ... سلطة السلطات ورئيس الرؤساء
- الاسعار بين الحكومة والتجار
- من يحمل مفاتيح السماء ؟
- الترشيق انقاذ لابد من
- الصوم في الربع الخالي
- جمهورية الارامل والايتام
- القطاع الزراعي الى اين ؟


المزيد.....




- -التحالف- يعلن تفاصيل -عملية عسكرية في الحديدة- تهدف إلى -حم ...
- -فجر اليمن- تتواصل.. القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة عل ...
- لربط ميناء العقبة بمناطق التعدين.. إطلاق أضخم مشروع سكة حديد ...
- حلف مكة -يفعل الردع الجماعي- في مواجهة الحوثيين ويعلن نشر -ق ...
- ميلوني تطلب تحويل صوتها إلى علامة تجارية لحمايته من التزييف ...
- ترامب يعلق على التصعيد العسكري السعودي ضد الحوثيين
- الرئاسة الجزائرية تعلن وفاة مدير ديوان الرئاسة بوعلام بوعلام ...
- من المندب لصنعاء.. معارك للحسم بين الحوثي والقوات الحكومية
- الحوثيون يعلنون تنفيذ ثلاث عمليات نوعية داخل العمق السعودي ...
- روبيو يجري عدة اتصالات هاتفية من الطائرة من بينها مع نتنياهو ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - أزمة دائمة وشعب يتفرج