أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - مذابح الردة والتركيع














المزيد.....

مذابح الردة والتركيع


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3459 - 2011 / 8 / 17 - 18:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في نهار رمضاني قائض ، في بلد لا يصلح للعيش ، تناثرت اشلاء الضحايا وامتلأت المستشفيات القذرة بصراخ الجرحى ، وأمطرت الآفاق المغبرة الملتهبة دما ، في سلسلة تفجيرات متزامنة لا يعرف أحد من ينفذها ولماذا يقتلون الناس بهذه العشوائية ؟ يبدو ان مأمورية الارهاب متواصلة في العراق وكلما تصور الناس انه انتهى تجددت المذبحة ، وكلما تضائل ذكره في وسائل الاعلام جدد حضوره بمذبحة كبيرة ليكسب رضا الممول ويغذي رعب الضحايا ، هناك من يفسر هذه الاحداث بانها وسيلة يستخدمها بعض الطائفيين القدامى للقول بأن الشيعة فشلوا في ادارة الحكم في العراق لانهم فئة اعتادت على التهميش والاضطهاد ، والحل هو اعادة السلطة الى رموز النظام السابق ومحيطه الطائفي صاحب الخبرة العريقة في ادارة الدولة ، هذه المذابح يمكن استخدامها ايضا في النقاش لاثبات ان القوات العراقية عاجزة عن ادارة الملف الأمني في العرق وهي مازالت بحاجة الى بقاء القوات الأمريكية في البلد باتفاقية جديدة ، ولكن المذبحة الاخيرة جاءت في توقيت لافت متزامنة مع التشنجات السياسية التي افرز مواجهة حقيقية بين كتلتين تراكمت خلافاتها واحقادها واحتقانها ضمن محاور صراع متفاعلة كعقود وزارة الكهرباء الوهمية ، مشكلة ترشيح الوزراء الأمنيين ، مشكلة الترشيق الوزاري وتفاصيله المعقدة ، قانون العفو العام وما فيه من صفقات ، ملف مفوضية الانتخابات ومستقبلها ، وقضايا أخرى تشكل خنادق صراع مفتوح ، كل طرف يريد تركيع خصمه وتحقيق مكتسبات ، وعندما يستعصي الحسم في الاجتماعات يتم استخدام المفخخات ، فيلجأ الطرف الذي يمتلك شبكات الارهاب الى استخدام العنف العشوائي لتركيع الطرف الآخر ، واجباره على تقديم تنازلات جديدة ، يناضل حتى آخر قطرة دم في جسد بقال او حمال او شرطي يقتل عشوائيا ، لكن هذا لا يمنع من استخدام العنف العشوائي للرد على ربط الوزارات الأمنية برئيس الوزراء مباشرة واستمرار الفراغ الوزاري فيها فهو هجوم عليه شخصيا وتحد لادارته وقراره وتحد لرؤيته ، لذا فبعض اصحاب التصريحات عندما يعلقون على العمليات الارهابية الاخيرة يوجهون اللوم والتقريع الى الحكومة والاجهزة الأمنية ولا يذكرون المجرمين المسؤولين عن هذه المذابح ولا يوجهون لهم اي ادانة تصريحا او تلميحا ، من المتوقع ان العمليات الارهابية ستستمر لوقت طويل ما دامت بعض اطراف العملية السياسية قد نجحت في استخدام العنف لتحسين امتيازاتها السياسية وتحقيق مكاسب جديدة ، وما دامت بعض الاطراف تمتلك علاقات شراكة سرية مع المنظمات الارهابية المحترفة ، لا ينجو العراق من الارهاب الا بتشكيل قوات مسلحة فوق الميول والاتجاهات ، وهو حلم بعيد المنال لان تشكيل قوات مسلحة مستقلة يلزمه وجود حكومة قوية موحدة تمتلك القوى المشاركة فيها مشتركات كبرى اوسع من نقاط الخلاف .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر الاساطير ... سلطة السلطات ورئيس الرؤساء
- الاسعار بين الحكومة والتجار
- من يحمل مفاتيح السماء ؟
- الترشيق انقاذ لابد من
- الصوم في الربع الخالي
- جمهورية الارامل والايتام
- القطاع الزراعي الى اين ؟
- الخريجون (مضروبين بوري)
- اعدام السلطة القضائية
- النخبة والشعب ... لكل معركته
- اساطير الاعمار والتنمية
- ارشيف الحرائق الذكية
- اعادة تعريف الانسحاب الأمريكي
- لكي يستعيد المواطن سلطته
- ملاعين ... ينتظرون التقرير
- كيفية ابتكار ازمة
- حقائق خطيرة في الازمة الاخيرة
- أي صحافة وأي عيد ؟
- الصلح سيد الحلول
- وطن المهاترات


المزيد.....




- اتفاق سعودي فرنسي بـ6 مليارات يورو لإنشاء 3 متنزهات قرب باري ...
- كندا تعلن فرضها رسوما جمركية جوابية ضد الولايات المتحدة
- وزير العدل السوري: إزالة سوريا من قوائم الدول الراعية للإرها ...
- رئيس الوزراء البريطاني سيزور نيويورك لحث ترامب على منح أوكرا ...
- أمريكا تستعد لإلغاء 200 ألف تأشيرة.. من المستهدف وهل يعني ذل ...
- من الاحتجاز إلى التعذيب.. ممارسات إدارة الهجرة الأميركية تحت ...
- منظومة قيس سعيّد الشعبوية بين حاضرها المأزوم ومستقبلها المجه ...
- الانتخابات الفلسطينية عباس يحاول النفخ في جثة السلطة
- اليمن.. العليمي يتوعد بضرب مراكز القيادة الحوثية في مختلف ال ...
- -فعلتموها مجددا-.. الشرع يهنئ الشعب السوري بقرار إزالة اسم س ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - مذابح الردة والتركيع