أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - الاسعار بين الحكومة والتجار














المزيد.....

الاسعار بين الحكومة والتجار


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3452 - 2011 / 8 / 10 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت السوق العراقية موجة غلاء في اسعار المواد الغذائية غير مسبوقة بالتزامن مع حلول شهر رمضان ، ومن الناس من يربط الغلاء بحلول شهر الصوم ، ومنهم من يقول بأن اجراءات الحكومة بشأن الواردات هي السبب ، وعندما يكون التفسير الأول صحيحا فهو خزي على تاجر الجملة وعار على تاجر المفرد ان يقولوا نحن مسلمون ويستغلون الناس في ايام صيامهم ، ففي بلدان اسلامية كثيرة يتغير مزاج التجار واصحاب الشركات والاغنياء بحلول شهر رمضان فيمدون ايديهم بسخاء الى الجمعيات الخيرية ويسهمون في تمويل الافطار المجاني و مساعدة الفقراء ، لكن الذين يرجحون الاحتمال الثاني يقولون ان الحكومة اثارت قانون شهادة المنشأ والتعرفة في توقيت خاطئ يدل على الاستعجال والارتجال وفقدان الدراسة المسبقة لآثار القرارات التي تتخذها الحكومة ، فقد ادى قانون شهادة المنشأ والتعرفة الجمركية وربما هما مترابطان الى اعاقة وصول كميات هائلة من المواد الغذائية المستوردة التي لها سوق ثابت في العراق ، فبقيت مكدسة في المعابر مما سبب شحة نسبية ادت الى ارتفاع الاسعار ، ومع ان هذا الارتفاع سواء جرى بسبب حلول شهر رمضان او بسبب قرار الحكومة ذي التوقيت الخاطئ فانه يشكل تهديدا لاستقرار السوق ، فاذا كان متوقعا ارتفاع الاسعار في رمضان في ظل سوق مستقرة فكيف ستكون الاسعار عندما يجتمع شهر رمضان واهتزاز السوق في آن واحد ؟ هذه ثمرة التخبط الحكومي ، وكان المطلوب ان تؤجل الحكومة تطبيق قانون شهادة المنشأ او التعرفة الى ما بعد شهر رمضان لأن التحرش بالسوق في ظل وضع العراق الحالي قد يسفر عن تحولات أخرى اخطر من الغلاء ، الاوساط الاقتصادية تتحدث عن ارتفاع نسبة التضخم الاقتصادي في البلد من 3% سنة 2010 الى 7ر6% لسنة 2011 الجارية ، والتضخم شيء اخطر من الغلاء فهو يعني تدني القيمة الشرائية للعملة المحلية بانتظام ، واذا ادى الغلاء الى ظهور سقوف سعرية جديدة للسلع والخدمات ثم ثبتت تلك السقوف ولم تعد الاسعار الى وضعها الطبيعي فهذا يعني ان البلد سار في طريق التضخم المزمن ، حيث تتشكل تقاليد ثابتة في الاسواق لرفع الاسعار دوريا من قبل التجار في كل رمضان او في كل عيد يمر لتبقى عند العتبة الجديدة ويشجع ذلك عجز الناس ثقافيا عن تشكيل نمط استهلاكي يتدخل في تعديل تطورات السوق ، والتجاهل من قبل الدولة تحت ذريعة الحرية الاقتصادية ، وتطور آليات عمل التجار في فرض خياراتهم ، اذا قدر للعراق ان يسير في طريق التضخم فهو بلاء تطول مدته ، وهنا تبرز الحاجة مجددا الى مركزة الاقتصاد وربطه بالدولة مدة من الزمن ، وتوفير الحماية للمستهلك ، الغريب ان التضخم يتزامن عادة مع التنمية وخاصة في مرحلة اعادة تكوين البنى التحتية فكيف اذا حصل مع الشلل التنموي والانسداد السياسي فماذا يعني ؟



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يحمل مفاتيح السماء ؟
- الترشيق انقاذ لابد من
- الصوم في الربع الخالي
- جمهورية الارامل والايتام
- القطاع الزراعي الى اين ؟
- الخريجون (مضروبين بوري)
- اعدام السلطة القضائية
- النخبة والشعب ... لكل معركته
- اساطير الاعمار والتنمية
- ارشيف الحرائق الذكية
- اعادة تعريف الانسحاب الأمريكي
- لكي يستعيد المواطن سلطته
- ملاعين ... ينتظرون التقرير
- كيفية ابتكار ازمة
- حقائق خطيرة في الازمة الاخيرة
- أي صحافة وأي عيد ؟
- الصلح سيد الحلول
- وطن المهاترات
- تأملات فدرالية
- قرابين التوبة السياسية


المزيد.....




- نادي الأسير: الاحتلال الإسرائيلي يعتقل مئات الفلسطينيين أسبو ...
- 130 مصابا في اعتداء جيش الاحتلال على طوباس بالضفة المحتلة
- إدارة ترامب تعلن تعليق جميع طلبات اللجوء.. ما القصة؟
- استدعاء إيرباص لستة آلاف طائرة -إيه 320- بسبب خلل برمجي يؤدي ...
- إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية: وقف إقلاع الرحلات المتجه ...
- وزيرة مصرية تكشف -خطة التدخل- في مشهد بمسلسل -كارثة طبيعية- ...
- مدفيديف: زيلينسكي -غير شرعي- وانهيار نظامه -محتوم-
- بعد إلغاء ترامب أوامر موقعة باستخدامه.. ما هو -القلم الآلي-؟ ...
- 13 قتيلا و24 جريحا.. حصيلة هجوم إسرائيل على بيت جن في سوريا ...
- اتصال هاتفي بين ترامب ومادورو.. وبحث إمكانية عقد اجتماع


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - الاسعار بين الحكومة والتجار