أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - قرابين التوبة السياسية














المزيد.....

قرابين التوبة السياسية


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3391 - 2011 / 6 / 9 - 11:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لحد الآن لم يتعامل الشارع العراقي بجدية مع قضية المئة يوم وكيف بدأت وكيف انتهت فهي لا تعني أحدا ، يراها المواطن مجرد محطة آخرى من محطات الصراع السياسي بين القوى وليس له فيها ناقة ولا جمل ، توجد فجوة بين اهتمامات الناس واهتمامات الساسة ، يقول الناس ان الحسنة الوحيدة لمعركة المئة يوم انها فتحت ابواب الحديث عن ترشيق الحكومة واختصار وزاراتها الاثنتين والاربعين ، الحكومة مترهلة متورمة فقدت رشاقتها وصحتها ، ربما يجري توظيف معطيات المئة يوم لاجل تشكيل قناعات لدى جميع القوى بضرورة اختصار عدد الوزارات ، ثم العودة الى دراسة الاسباب التي ادت الى هذا التفريخ الوزاري غير المنضبط ، هناك تطبيقات خاطئة لمفهوم الشراكة الواسعة بنيت على اساس تقاليد جديدة لم يسمع بها أحد ، عندما احترمك واريد ان أحفظ لك حقوقك السياسية اعطيك وزارة هدية مني اليك لكي لا تزعل ! والشراكة الواسعة تعني البحث عن اصغر الاحزاب واعطاءه وزارة ، الساسة الطموحون يشكلون أحزابا عاجلة وهم حول مائدة النسكافا في المنطقة الخضراء وبعد انتهاء رشف فناجينهم المحلاة يعلنون مطالبتهم بوزارة لانهم كيان وطني محترم وله تاريخ نظالي عريض ، فيأتيهم جواب الموافقة مع تهنئة اخوية ، اما الاحزاب الكبيرة فكرامتها لاتسمح لها ان ترضى بوزارة واحدة او اثنتين مادامت حصة الحزب الصغير وزارة كاملة ! بهذا الكرم الحاتمي اصبحت الحكومة قاطرة منهكة ربطوا وراءها 42 فاركون ، لا يمكن انكار حب البشر للسلطة وتنازعهم شؤونها ، ولكن هناك خطوطا حمراء تفصل بين مصالح النخبة ومصالح الشعب تراعيها حتى الحكومات الفردية ، لذا قد تثير كلمة (ترشيق) مخاوف النخبة فتراها محاولة لسلب مكاسبها التي حصلت عليها ، يجب ان لا يكون الترشيق مجرد الغاء وزارات او دمجها بل يجب ان يسبقه تصحيح ثقافة الساسة والاحزاب والناس اجمعين على نطاق واسع وتشغيل المفاهيم الدستورية الاصيلة . من هو المسؤول عن تعويد المكونات السياسية والاجتماعية على ثقافة تقاسم الوزارات ؟! الاحترام المتبادل لا يبرر اهداء وزارة لجهة او شخص ، الوزارات ملك الشعب ومن يوزعها فقد اعطى ما لا يملك الى من لا يستحق ، فلتكن احدى اهم الممنوعات تسييس الوزارات وهي دوائر خدمة وكدح للناس ، اكثر الدول تطورا اليوم اقلها وزارات ، يجب اقناع الجميع بأن مراكز السلطة والتحكم ليست منحصرة في الوزارات ، ومهما بلغ حب الترؤس ببعض الناس فيجب ان لا يصل الى مرحلة يدفع فيها الشعب الثمن ، الديمقراطية وجدت لتفعيل سلطة الشعب على البلد وليس لتوفير غطاء لسلطة الافراد والاحزاب ، ابواب التوبة مفتوحة لمن ارتكبوا ذنب تشكيل هذه الحكومة ، يجب ان تبدأ التوبة النصوح بذبح بعض الوزارات قربانا ورفع الصوت بسياسة الترشيق ياعباد الله .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهايات متعددة للمئة يوم
- بورصة الاعتقال والتهريب
- تحديات السلم الاجتماعي
- البراءة فوق الكفاءة والنزاهة
- 3 ملفات في دائرة التكهنات
- ثورات العرب وازمة الفكر
- محفوظات وطنية حول المذبحة
- طريقة ثانية لتقسيم الوطن
- بين الشفافية ونشر الغسيل
- دولتنا ... بداية كأنها نهاية !
- ملفات الخلاف الى اين ؟
- اباطرة السجون
- ملف لا يعجب الخطباء
- خبر واحد والف سؤال
- ابواق الفتنة وملف الانسحاب
- معركة بلا خنادق
- اتجاهات بوصلة التغيير
- الانسحاب الامريكي والقوة الذكية
- بين الكاتم والكتمان
- ضحايا القراءة الخاطئة


المزيد.....




- شاهد كيف أوقفت مسيّرة تابعة للشرطة هجوماً لكلاب على رجل وأنق ...
- إيران تعلن استعادة 40% من قدرة حقل غاز -بارس الجنوبي-.. كم ي ...
- رئيس وزراء قطر يجتمع بمسؤولين إيرانيين في طهران.. ماذا بحث م ...
- مصر تطبق أول زيادة سنوية بنسبة 15% على الإيجار القديم في سبت ...
- مصر.. الداخلية توضح حقيقة شقق خاصة لضباط الشرطة بالعلمين
- ترامب يغيّر اسم بحيرة أونتاريو إلى -أمريكا-.. ويؤكد: إيران ف ...
- أزمة سبتة.. احتجاجات وتوترات ومطالب مغربية بـ-تحرير- المنطقة ...
- مبادرة ألمانية ـ تركية لعقد اجتماع دولي لبحث أزمة مضيق هرمز ...
- ترامب يعلق على إمكانية فرض عقوبات جديدة على روسيا: لا نرى ضر ...
- ترامب يلمح إلى إعادة تسمية المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - قرابين التوبة السياسية