أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - بين الشفافية ونشر الغسيل














المزيد.....

بين الشفافية ونشر الغسيل


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3368 - 2011 / 5 / 17 - 11:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مازال الجمهور يدعو الى الشفافية واطلاع الرأي العام على المعلومات التي تخص القضايا الخطيرة كأسرار الفساد والارهاب وحالات الفشل والتوقف واسبابها وعدم تحويلها الى ملفات سرية ، لكن مرت على العراق هذه الايام موجة عاتية من الشفافية المعلوماتية وليتها لم تمر فقد تركت الحليم فيهم حيرانا ، فقد تجاهلوا الملفات الخطيرة فبقيت كما هي مبهمة مجهولة التفاصيل وذهبوا الى نوع جديد من الشفافية التي تفضح حالات التناحر بين الشركاء ، هناك فرق كبير بين الشفافية وبين نشر الغسيل فالصراع الوحشي على السلطة جعل جميع الملفات قابلة للتوظيف ، المشكلة في طريقة تفكير البعض اذ يتصور انه لن يحقق اهدافه الا بتسقيط الآخر وتشويه سمعته مع ان الآخر مجرد منافس وليس عدوا ، بل يمكن ان يكون شريكا سياسيا في المستقبل ، كيف يمكن لمن يسقط منافسيه اليوم ان يعود اليهم غدا ويتخذهم شركاء وماذا سيقول للرأي العام ؟ قبل ايام فتح مجلس النواب ملفات مهمة كتهريب السجناء في البصرة ومناقشة حالات فساد مالي ، رافقها من خارج المجلس اتهام اشخاص واحزاب ودوائر ، اختفت القواعد المتبعة في توجيه التهم ، عاصفة من التصريحات المتنوعة يختلط فيها البهتان والاختلاق والانتقائية ، ومع وجود تصريحات أخرى مثال في الصدق والمهنية الا ان الرديء يأكل الجيد فتحصل لطخة من المضوعات الخطيرة ، هناك من سقطوا تحت الارجل فأصبحوا فريسة لقنوات الاوباش ومزايداتها الرخيصة الممجوجة ، ضحايا يحق لهم مقاضاة الدولة والاحزاب والاعلام والحصول على تعويضات مما اصابهم من اهانات ، ليت المسلمين يتعلمون من اهل الكتاب في بلدانهم اصول التعامل مع المنافس السياسي وعدم تحويله الى خصم بلا خط رجعة وبكل هذه القسوة ، اؤلئك اكثر نبلا وحياء في صراعهم السياسي ، امتد نشر الغسيل الى النخبة ، لم تعد هناك حرمة ولا سرية للقضايا الخاصة وما يتعلق منها بالامن الوطني او الخلافات الداخلية في البيت العراقي ، النقاشات التي يفترض ان تجري وراء الكواليس لحل الخلافات اصبحت تنطلق من المنابر الاعلامية ، شفافية آخر زمن ، ثبت ان التناحر الاعلامي بين الشركاء في العملية السياسية يترك آثارا مدمرة على الرأي العام ويؤدي الى فقدان الثقة بالعملية السياسية والقوى الوطنية الظالمة والمظلومة ، حسابات خاطئة تقف وراء المعارك الاعلامية ، يعتقد البعض انه بهذا الاسلوب يقوم بتسويق نفسه وتسقيط الآخر ، وهذا تصور ساذج يدل على جهل متراكم بالمحيط الشعبي وكيف يفكر ، اتضح ان اي طرف سياسي يشن حملة على طرف آخر فالسقوط يصيب الطرفين ويصدق عليهم قول امير المؤمنين (ع) (كطاعن نفسه ليقتل ردفه ) لأن الناس يضعون القوى الحاكمة في البلد في سلة واحدة ويعدونهم شركاء ومسؤولين بالتساوي عما يجري ، لذا من الافضل ترك هذه الشفافية المخجلة والعودة الى سياسة الكتمان لحفظ الحرمات وصيانة الاسرار .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولتنا ... بداية كأنها نهاية !
- ملفات الخلاف الى اين ؟
- اباطرة السجون
- ملف لا يعجب الخطباء
- خبر واحد والف سؤال
- ابواق الفتنة وملف الانسحاب
- معركة بلا خنادق
- اتجاهات بوصلة التغيير
- الانسحاب الامريكي والقوة الذكية
- بين الكاتم والكتمان
- ضحايا القراءة الخاطئة
- وطن المصطلحات
- يحزنون لفرحنا
- الشهيد الصدر يرحل مرتين
- ذكرى الاحتلال الربيعي
- تشريعات على طاولة (دبش)
- قانون (حماية) (الصحفيين)
- حفظ النظام وكشف الاوهام
- الاسلاميون ومشروعهم الثقافي
- موعد لرحيل الفراتين


المزيد.....




- نجل ترامب وزوجته الجديدة ينشران مقطع فيديو من كواليس حفل زفا ...
- نواف سلام: مفاوضات إسرائيل ليست مضمونة النتائج لكنها الأقل ك ...
- واشنطن تؤكد أنها قادرة على استئناف العمليات العسكرية مع إيرا ...
- الوجود الدولي في جنوب لبنان...ما الخيارات المطروحة بعد اليون ...
- تحذير أوكراني من هجوم روسي جديد على كييف.. شاهد ما قاله زيلي ...
- راكب -مشاغب- حاول اقتحام قمرة القيادة.. التفاصيل الكاملة لرح ...
- الجيش الإسرائيلي يحذر من احتدام الاشتباكات مع حزب الله ويواص ...
- ماذا جرى في البنتاغون؟ لبنان وإسرائيل يناقشان ما بعد الحرب و ...
- من أجل تحقيق -السيادة الرقمية-.. وسائل تواصل اجتماعي أوروبية ...
- لبنان: غارات مكثفة وتضارب حول تقدم القوات الإسرائيلية في الن ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - بين الشفافية ونشر الغسيل