أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - تشريعات على طاولة (دبش)














المزيد.....

تشريعات على طاولة (دبش)


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3327 - 2011 / 4 / 5 - 18:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشريعات على طاولة (دبش) / حافظ آل بشارة
كل شيء في هذا البلد يبدو مضحكا ، حالات النمو الديمقراطي ساذجة ومرتبكة ، مجتمع عشائري يريد ان يلبس معطف الديمقراطية وهي مضمون ثقافي راسخ قبل ان تكون منظومة سياسية ، مشروع قانون حماية الصحفيين نموذج دائم لهذه الغرائب ، نقابة الصحفيين ترعى القانون ورئاسة الوزراء تجري عليه تعديلات ورئاسة الجمهورية تذيله بتوقيعها الموقر ومجلس النواب يعد بالقراءة الاولى ، كل هذه التطورات يمكن احتمالها والقول بأن هذا القانون سيولد وافيا كافيا جامعا مانعا ، ولكن هناك خبر منفرد حول الموضوع وبصراحة لا يمكن تحمله ، فقد تبرعت مشكورة احدى لجان مجلس النواب بالقول ان مشروع قانون حماية الصحفيين غير دستوري وانه يميز الصحفي عن بقية المواطنين بلا مبرر !! ولا يملك المرء أمام منطق كهذا الا ان يسترجع ويحوقل ويشكر الله الذي لايشكر على مكروه سواه ، كنا نتهم النظام البائد بأنه وراء كل المآسي التي نمر بها ، ولكن هذه اللجنة غير البائدة تتعامل بمنطق غريب ، الصحفي يحتاج الحماية ليس لانه مدلل بل لانه عرضة للاعتداء والظلم ، فهو قوة رقابية فوق كل المواقع السياسية والادارية وهو حلقة الوصل بين السلطة والناس وهو صانع الرأي العام ، ومن الطبيعي ان يتعرض الى غضب الحاكمين والمحكومين ، وهؤلاء الذين يعتبرون حماية الصحفي امتيازا غير مبرر لا يفهمون من هو الصحفي وما هو دوره وما هو الخطر الذي يتهدده ومن المؤسف ان يكون بعض المشرعين في هذا الدرك المذهل من الجهل ، الغريب ان هذه اللجنة لا تستغرب من شمول النائب والوزير وكبار موظفي الدولة بقانون الحصانة القضائية والحماية القانونية الجسدية والمعنوية خلال وجودهم في مناصبهم ، وتستغرب من توفير الحماية للصحفي مع ان دوره لا يقل اهمية عن دور النائب والوزير خاصة وان واجباتهما محدودة بمدة وظيفية اما دور الصحفي فلا يتوقف حتى الموت ، انها مهنة اصيلة التكوين في شخصية صاحبها وليست حالة مضافة يمكن ان تستلب او تفنى او تستحدث ، يعطون الحصانة للمؤقت ويسلبونها من الدائم ، هذا النوع من النواب هم في واد وشعبهم في واد آخر ، اقوالهم الصادمة جاءت في وقت يريد بعض الصحفيين ان يقترح على الجهات المشرعة توسيع مفهوم حماية الصحفي لتشمل حمايتة من البطالة والفقر والتشرد وتقديم ضمانات معيشية ، اذا افتقر الصحفي كاد فقره ان يكون كفرا واصبح الدين لعقا على لسانه ، وعندما يطيح حظ اي بلد تجد ثروته في ايدي اللصوص ويجوع فيه الاعلاميون والمفكرون واصحاب القلم فيقعون فرائس في ايدي الاجانب فيمولونهم ويجعلونهم دعاة لمشاريع التخريب ، اذا كانت اللجنة البرلمانية لا تميز بين الصحفي وغيره وتعتبر قانون حمايته امتيازا غير مبرر فابشروا ايها الصحفيون بكل انواع الحقوق المادية والمعنوية من (دبش) ، البعض يتصور ان دبش شخصية خيالية ترمز الى الحرمان والاستحالة ، لكنه اصبح اليوم عضوا افتراضيا في مجلس النواب .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون (حماية) (الصحفيين)
- حفظ النظام وكشف الاوهام
- الاسلاميون ومشروعهم الثقافي
- موعد لرحيل الفراتين
- ايام المستنقع الليبي
- فراغ الداخل وقسوة الخارج
- متشابهات الربيع العربي
- الف مبادرة ومئة يوم
- دولة اللجان المؤقتة
- مواعظ الامتحان النهائي
- بين فكي الابادة والاحتلال
- أين المستشارون ؟
- فرصة للاصلاح فاغتنموها
- العرب وثورة البحرين
- احذروا ركاب الموجة
- أزمة نزاهة
- بين ثورتين
- التظاهرات ليست حلا
- العراق ومسار التغيير
- ذكرى برنامج الحكومة


المزيد.....




- زيلينسكي عن بوتين: -إذا أعطيناه كل ما يريد.. فسنخسر كل شيء- ...
- من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟
- إيران تسمح لطلاب الجامعات بالتظاهر وتحذرهم من تجاوز -الخطوط ...
- المساهمة المغربية في مجلس السلام : الأبعاد والحدود
- السفير الأمريكي يتجاهل استدعاءه.. هل تشعر باريس بالإهانة؟ وم ...
- تعرف على أبرز التصريحات بين أمريكا وإيران بخصوص الملف الإيرا ...
- 4 قتلى بتحطم مروحية عسكرية وسط إيران
- إيران تسعى لإبعاد خطر الحرب وترمب يمنح مبعوثيه وقتا إضافيا ل ...
- آنثروبيك تتهم شركات صينية باستغلال -كلود- في تدريب نماذجها ل ...
- ثلاثة أجيال تواجه فضائح أندرو.. كواليس الصراع الذي هز عرش بر ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - تشريعات على طاولة (دبش)