أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - التظاهرات ليست حلا














المزيد.....

التظاهرات ليست حلا


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3275 - 2011 / 2 / 12 - 17:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التظاهرات ليست حلا / حافظ آل بشارة
ما زال العراقيون يحاولون تقليد الشارع العربي في التظاهر والضغط لتلبية طلباتهم ، لكن دعوة التظاهر تواجه خلطا متعمدا يمارسه بعض الخبثاء لتحقيق اهداف فردية ، ويسعى المعادون للعملية السياسية لاستثمار التظاهرات وقد يشعر المتظاهرون بالغضب اذا علموا ان هناك من يريد استغلال مشاكلهم لذا عليهم التحلي بالوعي السياسي وترك الحالة الببغائية ، النظام الديمقراطي يشجع تنظيم التظاهرات الحاشدة والمناداة بمطالب الجمهور المشروعة ، ولكن التظاهرة نفسها تعتبر مشروعا وكل مشروع يجب ان تكون له خطة يعدها أناس واعون لتحقيق اهداف التظاهرة مستخدمين اللافتات والهتافات المتزنة بلا عنف مع حماية الممتلكات العامة ، يجب تحديد هوية التظاهرة او الاعتصام هل هي لتوجيه النقد ام للتعبير عن مطالب ؟ وهل ان النقد يستهدف الحكومة أو نظام الحكم ؟ ولتجنب الخلط تحتاج التظاهرة الى قيادة او مجموعة قيادية تحدد اهدافها ، النظام في العراق نظام ديمقراطي انتخابي جاء بارادة الناس ولا يصح نقده او المطالبة باسقاطه لان النظام البديل له هو الدكتاتورية الغابرة ، يمكن نقد المسؤولين والمطالبة بتشخيص الفاشلين والفاسدين والوصوليين ومحاكمتهم ومعاقبتهم واعادة تشكيل الوزارات والدوائر والمحافظات على اساس الكفاءة والنزاهة . يمكن ان يكون هدف التظاهرة المناداة بأجراء اصلاحات عاجلة في اطار النظام الديمقراطي ، أما المشاكل التي يمكن للتظاهرات ان تعبر عنها فهي عادة : التدهور الامني ، الفساد ، الفقر ، البطالة ، أزمة السكن ، فقدان الخدمات ، توقف حركة التنمية ، شلل الوزارات ، غياب الشفافية ، والغريب ان هذه الامراض هي نفسها امراض البلدان العربية والآسيوية والافريقية واللاتينية وهذا يعني ان امراض الشعوب متشابهة سواء كانوا محكومين ديمقراطيا او استبداديا ربما يتعلق الامر بالانسان نفسه وثقافته وتطلعاته وطريقة فهمه للامور وهذا يعني ان ديمقراطيتنا التي بنيت برعاية امريكية لم تعط ثمرة طيلة 8 سنوات وما زال التشابه قائما بيننا وبين الدول المتخلفة الأخرى بل نحن الاكثر فسادا وفوضى ! بامكان المتظاهرين ان يفكروا بدون استعجال ، عليهم ان يقدموا للحكومة مقترحات حل وليس فقط طلبات ، اذا ارادوا تغيير مسؤول فاسد فعليهم ان ينتظروا ليقدم استقالته ثم يرشح حزبه بديلا عنه والحزب عادة لا يملك افضل منه ولو كان لديه الافضل لرشحه ابتداء فكل بديل سيكون هو الاضعف والافسد والافشل ، هناك مشاكل حلها ليس بيد الحكومة مثل مشكلة البطالة فعلى الجميع ان ينتظروا قدوم الشركات الى العراق وتشغيل العمال والقضية تحتاج الى عشر سنين فما فوق ، أو مكافحة الفساد وهو امر غير ممكن حاليا لأن الفساد تحول الى تقاليد ادارية شائعة ومقبولة وتقول هيئة النزاهة ان بعض الوزارات تدافع عن الفساد وتحميه ! وقد تجد هاتفا ضد الفساد في التظاهرة لكنه لو اتيحت له الفرصة لكان اخطر السارقين ، وربما هناك معترضون على الفساد لانهم لم ينالوا حصتهم منه ، كل المشاكل تشبه هذه المشكلة والنتيجة واحدة ، الذين يفهمون الامور بعمق يشعرون باليأس فيقولون : ما هي فائدة التظاهرات ؟



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق ومسار التغيير
- ذكرى برنامج الحكومة
- المراجعة من الشباك
- نتفرج على القلق الأمريكي
- الأمن على طاولة القمار
- مكافحة رواتب الرئاسات
- من سيدفع الثمن
- قمة الامن والنظافة
- قبل وبعد أزمة النص
- الاعلام وهموم التنمية الثقافية
- الحكومة في الميزان
- جاءت الحكومة فاين البرنامج
- مصادرة المثال وانهيار المصداقية
- حل سحري باستخدام الديكور
- حكومة الوزارات المختلقة
- الفنون والآداب في واد آخر
- مقال
- العراق وأزمة الهوية


المزيد.....




- كاراكاس تحت النار والظلام.. ترامب: تم القبض على مادورو وزوجت ...
- هل تشكل العملية الأمريكية في فنزويلا تهديدا مبطنا لكل من يسي ...
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لأحد بـ-استكمال مسار- ...
- قطر ترحب بجهود الحكومة اليمنية واستضافة الرياض لمؤتمر معالجة ...
- وزيرة العدل الأميركية: مادورو يواجه تهما تتعلق بالمخدرات وال ...
- -جيناتي ممتازة-.. هكذا أجاب ترامب على أسئلة صحيفة بشأن صحته ...
- ما أسباب تأخير تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب السوري؟
- مقتل 11 في حادث تصادم حافلة وشاحنة في جنوب البرازيل
- مراقبون: تمسك قيادة الجيش بالحل العسكري يفاقم مأساة السودان ...
- بعد غارة أمريكا التي هزت كاراكاس بفنزويلا.. ماذا سيحدث بعد ا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - التظاهرات ليست حلا