أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - حكومة الوزارات المختلقة














المزيد.....

حكومة الوزارات المختلقة


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3210 - 2010 / 12 / 9 - 11:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكومة الوزارات المختلقة / حافظ آل بشارة
لا أحد يعرف متى تعلن الحكومة الجديدة ومن هم اعضاؤها وماهو شكلها ، ولكن ما تسرب عن اجتماعات الكتل يؤكد ان الحكومة المقبلة ستقع في ما وقعت فيه الحكومة الماضية من محاذير ، فالمبدأ المتبع حاليا في تشكيل الحكومة لا يعتمد الشعارات القديمة مثل الكفاءة والنزاهة التي تبخرت وعاد الجميع الى لغة الاسترضاء ، المعنيون بالامر اصبحت مهمتهم الآن لجم غضب الشركاء وتقديم رضاهم على رضا الله او رضا الشعب ، يأمل الجميع صيدا وفيرا ومن لم تسعفه الوزارات الحقيقية سيجد ضالته في الوزارات المختلقة التي يتم تاسيسها للارضاء ، وبسبب هذا الاسلوب ستلحق بالعملية السياسية اضرار خطيرة اهمها : 1- لا يمكن الجمع بين الاسترضاء وتطبيق مبادئ النزاهة والكفاءة والاختصاص التي نودي بها كشروط لشغل الوزارات من باب الزينة في الخطاب فيصبح تطبيقها امرا خاضعا للصدفة في ظل هذا النهج . 2- سوف تستحدث وزارات لا حاجة للبلد بها لان التوافقات تحتاج الى موقع وزير اضافي لكن الشعب لا يحتاج الوزارة ! خاصة وان الوزارات القديمة لم تقدم له شيئا فكيف بالجديدة . 3- هذه الطريقة في التشكيل تكرس ظاهرة تسييس الحكومة مع انها دائرة كبيرة وجدت للخدمة وليس للامارة والترؤس وصناعة الامجاد الشخصية وحقل تجريب للمحاصصة السلبية. 4- زيادة عدد الوزارات يعني زيادة في الانفاق الحكومي غير المفيد فهي تتطلب مزيدا من الاموال والموظفين والسيارات والمباني وأفواج الحماية واغلاق شوارع جديدة ونصب سيطرات وحواجز لوزارة وهمية لا تحل ولا تربط . 5- سيؤدي ذلك الى تشتيت القرار وتعقيده داخل مجلس الوزراء اذ يزداد عددهم وتزداد رؤاهم وتتسع خلافاتهم ويصبح انخاذ الاتفاق بشان مختلف القضايا اكثر صعوبة . 6- سيظهر تقاطع وتنازع في الصلاحيات بين الوزارات الاصلية ووزارات الدولة المضافة ذات الوظيفة المماثلة ، مثلا وزارة الخارجية ووزارة الدولة للشؤون الخارجية وقس على ذلك . 7- سيؤدي هذا الاسلوب الى تدمير مصداقية السلطة التنفيذية عندما يرى الجمهور ان الوزارات الحقيقية تختلط بغيرها من الوزارات الارضائية ويتساوى الوزراء من النوعين في الصوت والموقف والقيمة الادارية والسياسية . 8- هذا الاسلوب يتنافى مع دعوة معظم الكتل سابقا الى ترشيق الدولة واختصار الوزارات والمؤسسات لتركيز العمل وتقليل الانفاق وتسهيل المتابعة ومعالجة الترهل والتشتت . يفترض ان تثير هذه الوقائع غضب الذين طالبوا بان تكون الحكومة حكومة خدمة ومهنة بعيدا عن التسييس والتدليس ، هذه الطريقة في تشكيل الحكومات طريقة لا يمكن هضمها او التغاضي عنها خاصة بالنسبة الى بلد عانى الامرين من المحاصصة الاجتماعية او الطائفية فيما يسود الدول الحديثة اسلوب الاغلبية السياسية ، وهو في العراق اسلوب ينفع الناس ويضر الساسة لذا يجب اعتباره غير ملائم لنا بسبب اوضاعنا الحرجة التي ستبقى حرجة الى يوم يبعثون .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنون والآداب في واد آخر
- مقال
- العراق وأزمة الهوية


المزيد.....




- روبيو يلتقي السفير العماني بعد أيام من أحدث تهديد أطلقه ترام ...
- الجفاف لا يقتصر على الشعور بالعطش.. كيف يؤثر في القلب؟
- الناتو يناقش -تسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في ...
- بوليتيكو: سلطات ألمانيا تعتزم إنفاق نحو 12 مليار يورو على ال ...
- السفارة الأمريكية لدى ليبيا ترحب بإحراز تقدم للجنة 4+4 نحو ا ...
- وزير الري المصري: سد النهضة غير شرعي ولن نعترف به
- ترامب يعلن بناء -أعظم مجمع عسكري- في تاريخ البيت الأبيض
- WSJ تتحدث عن مغادرة وزير الجيش الأمريكي منصبه قبل نهاية العا ...
- مأزق زيلينسكي.. فساد ينخر ونقص بتمويل الغرب
- بمشاركة إمام وداري.. الأهلي يعود لتدريباته استعدادا لمباراة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - حكومة الوزارات المختلقة