أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - مواعظ الامتحان النهائي














المزيد.....

مواعظ الامتحان النهائي


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3300 - 2011 / 3 / 9 - 17:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مواعظ الامتحان النهائي / حافظ آل بشارة
يواصل ركاب الموجة الاحتجاجية محاولاتهم لاسقاط النظام في البلاد ، طريقتهم خطيرة ، يريدون توريط الشارع في معركة مع الحكومة التي انتخبها ، الشارع أدرك اللعبة فانسحب منها لان الناس يريدون حل مشاكلهم بدون المساس بالنظام السياسي ، يشعرون بالظلم والفقر والبطالة والفساد ويمارسون الاحتجاج والاعتراض ولكنهم لا يقبلون ان يكون رموز القمع القديم هم المعبرين عن مطالبهم لأنهم جزء من المشكلة وليسوا جزء من الحل ، اكاذيبهم متواصلة فهم يقولون للناس ان الاسلاميين هم سبب هذه الفشل وليس النظام السابق الذي سلم العراق ترابا ، يقولون ايضا في اعلامهم ان القوى السياسية كانت منذ البداية تخشى الأسلاميين الذين حملتهم الصناديق الى السلطة ، ويسوقون لذلك الاسباب : اولا يعتقدون انهم متدينون معقدون ولديهم اطر تقيد مواقع القيادة وما تتطلب من تواضع وزهد وحرص على اداء التكليف الامر الذي يجعل شركاءهم السياسيين الدنيويين مجبرين على مسايرتهم ليخسروا امتيازات السلطة ، ثانيا : انهم معارضون سابقون وقد تكون لديهم تصفية حسابات مع بقايا النظام الماضي . ثالثا : هم يجربون الحكم والسياسة والادارة لأول مرة وقد يقعون في اخطاء كبيرة . رابعا : أنهم تسلموا بلدا يجب بناؤه من الصفر وليس مؤكدا نجاحهم في مبادرة صفرية . يقال ايضا ان الخائفين نقلوا مشاعرهم الى واشنطن فاصابتها هواجس مماثلة ، لذا قررت ان تقدم للجميع خرائط طريق لكي ينجحوا ، ونصائح واشنطن اوامر وان كان اكثرهم لا يعلمون ، لا بأس ، الا ان مجاملات الاسلاميين وبساطتهم تعدت الحدود ، فكانوا غير منطقيين في شراكاتهم ، كان المطلوب منطقيا اعداد صفقة مع القوى الطامحة الخائفة مبنية على قاعدة : لنا القيادة ولك المواقع التنفيذية فاذا فشلت في مهمتك فانت المسؤول عن فشلك ويجب استبدالك ، لكنهم كانوا اكثر بساطة وسخاء وحسن نية فقد تبرعوا للآخرين بمواقع مهمة جدا ثم تبرعوا بتحمل نتائج فشلهم ! التي اصبحت تسجل باسم الاسلاميين ، وهكذا اتضح ان اغلب المخاوف اعلاه مبالغ بها ، فهم غير زاهدين في المنصب ، وهم لا ينوون شن حملة تصفية حسابات بل جاءوا باعداءهم ليضعوهم في صدارة المشهد السياسي وهم يعلمون انهم يتآمرون عليهم من خلف الكواليس ، وهم غير قمعيين بل كانوا عاطفيين في موقع الحزم ومتهاونين في موقع الجد ومتسامحين في موقع الشدة ، كانوا يخشون من تهمة الاقصاء فقدموا اعداءهم وهمشوا اخوانهم فاصبح المؤمنون يدعون عليهم بدل ان يدعوا لهم ، كان انفتاحهم فوضويا يفتقر للتفكير النوعي البعيد المدى ، عدوهم ادرك نقاط ضعفهم وعد ما اعطوه غنيمة ، لم يشكرهم بل ازداد ضراوة وفهم تنازلاتهم على انها دليل ضعف لا دليل رحمة ، وهكذا تصل القصة نهايتها ، رسوب مبكر في امتحان السلطة بعد نجاح مشهود في امتحان المقاومة ، وجدوا شركاءهم يستخدمون الشارع ضدهم هذه الايام ، ليرددوا قول اجدادهم : (ومن يزرع المعروف في غير اهله - يلاقي الذي لاقى مجير ام عامر) .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين فكي الابادة والاحتلال
- أين المستشارون ؟
- فرصة للاصلاح فاغتنموها
- العرب وثورة البحرين
- احذروا ركاب الموجة
- أزمة نزاهة
- بين ثورتين
- التظاهرات ليست حلا
- العراق ومسار التغيير
- ذكرى برنامج الحكومة
- المراجعة من الشباك
- نتفرج على القلق الأمريكي
- الأمن على طاولة القمار
- مكافحة رواتب الرئاسات
- من سيدفع الثمن
- قمة الامن والنظافة
- قبل وبعد أزمة النص
- الاعلام وهموم التنمية الثقافية
- الحكومة في الميزان
- جاءت الحكومة فاين البرنامج


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. ما رد ترامب عل ...
- الجيش الأردني ينفذ ضربات جوية ضد تنظيمات إرهابية في جنوب سور ...
- تقارير: التحالف الدولي يستهدف القيادي أبو عبد الرحمن الليبي ...
- زيلينسكي يوقع مرسوما يقضي ببدء إعداد المدن الأوكرانية -للدفا ...
- هل يحسم الصوت العربي مستقبل نتنياهو في الكنيست؟
- موازنة أوروبا.. كييف واحتجاجات الداخل
- طهران ودول حلف مكة تؤكد التعاون الأمني
- البرلمان المصري يوافق على دعم السعودية
- مسؤولون أمنيون لبنانيون: حزب الله يعيد التسلح ويتأهب لاحتمال ...
- RT Arabic ووكالة الأنباء الليبية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - مواعظ الامتحان النهائي