أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - ايام المستنقع الليبي














المزيد.....

ايام المستنقع الليبي


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3313 - 2011 / 3 / 22 - 13:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيام المستنقع الليبي / حافظ آل بشارة
بدأت مقدمات غزو غربي محتمل يستهدف ليبيا ، القذافي نسخة ثانية لصدام في ادارة الحماقات الخطيرة ، سيكرر الغرب مافعله في العراق سنة 2003 ، منذ القى القذافي خطاب الزنكه زنكه بدا أن الرجل يسير نحو المستنقع الذي غطس فيه صدام وهو يواجه اساطيل العالم ، تعززت هذه التصورات عندما صدر قرار مجلس الامن الذي يمنع الطيران في اجواء ليبيا ويسمح للدول المشاركة في القرار بتوجيه ضربات جوية الى اهداف منتخبة ، كانت ردود فعل القذافي صدامية ، القى خطابا بطوليا وهو يرتدي بزته العسكرية المضحكة ذات الشكل الجنوني ، ثم بدأ خطوة اكثر اثارة ، اتخذ من النساء والاطفال العزل دروعا بشرية يطوق بهم الاهداف الحيوية تحت التهديد ، حتى اذا قصفت تلك الاهداف وقتل اؤلئك المساكين او جرحوا اتخذهم موضوعا للدعاية الاعلامية يتاجر بدمائهم ، وفي لقطة مماثلة خطف القذافي عددا من الصحفيين الاجانب كرهائن ، الصحفي هو المخلوق الاضعف في هذه الازمات ، ليبيا تعرضت لحد الآن الى مئات الضربات الجوية في ثلاثة ايام الا ان القذافي يقابلها بتصرفات استعراضية ويهدد بخوض حرب طويلة ، ولا ينسى ان يوزع التهم على الدول الاخرى . اذا كان القذافي مجنونا وتصرفاته الحالية غريبة فلماذا تتصرف الولايات المتحدة بجنون ايضا لماذا تكرر الاخطاء التي ارتكبتها في غزوها للعراق ؟ توصف امريكا بأنها تقود العالم فهل يصح ان يكون قائد العالم المزعوم بهذا المستوى من الحمق ، واشنطن وحلفاؤها يقولون انهم يريدون منع الرئيس الليبي من قتل شعبه ، وفي العراق كانوا قد رفعوا الشعار ذاته والذي يبدو موغلا في النبل والنزاهة قالوا : هدفنا منع صدام من قتل شعبه ، لكنهم تحت لافتة الاهداف المنتخبة دمروا البنية التحتية للعراق ، والآن يتفرج العالم على الطيران الامريكي والغربي وهو منشغل ايضا في تدمير البنية التحتية في ليبيا اي تدمير ممتلكات الشعب الليبي وليس ممتلكات القذافي واسرته ! في الضربة العراقية قال بعض الاذكياء ان الجيوش الغربية تهدم العراق لهدفين الاول تشغيل مصانع السلاح الكاسدة التي ادى السلام المؤسف في العالم الى توقفها وخسارتها فالحروب تحيي هذه الصناعة المربحة ، اما الهدف الثاني فهو توفير اوسع خراب ممكن لشركات الاعمار والبناء الامريكية كي تمارس العمل وتحصل عل عقود مربحة بعد الكساد الذي اصابها ، كثير من المحللين الستراتيجيين يعتقدون ان هذين الهدفين يحفزان مشاريع الغزو الامريكي والغربي في العالم ، الا ان تفكيرا كهذا يبدو تفكير حشاشين ، أمريكا تكرر الخطأ نفسه وهي تدمر ليبيا ، لديها فرصة لترسم لنفسها صورة المنقذ لكنها ستتصرف خبثا او غباء كمحتل ، ستجعل من الشعب الليبي عدوا وهو يبحث عن صديق يؤازره ، سترغمه على المقاومة ، وتساعد التيارات المتطرفة والتكفيرية كي تتصدر المشهد السياسي راكبة الموجة ، المشهد يتكر بالتفاصيل نفسها من افغانستان الى الصومال الى العراق ولن تكون ليبيا المستنقع الأخير .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فراغ الداخل وقسوة الخارج
- متشابهات الربيع العربي
- الف مبادرة ومئة يوم
- دولة اللجان المؤقتة
- مواعظ الامتحان النهائي
- بين فكي الابادة والاحتلال
- أين المستشارون ؟
- فرصة للاصلاح فاغتنموها
- العرب وثورة البحرين
- احذروا ركاب الموجة
- أزمة نزاهة
- بين ثورتين
- التظاهرات ليست حلا
- العراق ومسار التغيير
- ذكرى برنامج الحكومة
- المراجعة من الشباك
- نتفرج على القلق الأمريكي
- الأمن على طاولة القمار
- مكافحة رواتب الرئاسات
- من سيدفع الثمن


المزيد.....




- العراق.. ماذا نعلم عن الرئيس الجديد نزار آميدي بعد انتخابه؟ ...
- أول تعليق لباكستان بعد فشل التوصل لاتفاق بين إيران وأمريكا
- الخارجية الإيرانية تبين: -قضيتان أو ثلاث قضايا رئيسية- حالت ...
- مباشر: فشل المفاوضات الامريكية الايرانية في إسلام آباد وفانس ...
- وول ستريت جورنال: مخزون يورانيوم إيران يربك شروط واشنطن
- باكستان تواصل القيام بدورها.. ما مصير مفاوضات أميركا وإيران؟ ...
- إذا لم توافق إيران.. ما هي الورقة الأخيرة بيد ترامب؟
- وفد إيران يغادر باكستان بعد -فشل- المحادثات مع أميركا
- محادثات إيران.. فانس يبين أسباب عدم التوصل لاتفاق قبل مغادرة ...
- إعلام إيراني يبين سبب عدم التوصل لاتفاق مع أمريكا في باكستان ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - ايام المستنقع الليبي