أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - يحزنون لفرحنا














المزيد.....

يحزنون لفرحنا


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3334 - 2011 / 4 / 12 - 18:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتفق جميع المكونات العراقية على ان يوم التاسع من نيسان يوم فرح وعيد لانه شهد سقوط نظام الحكم الاستبدادي الذي لا يحبه احد ، لكن هل تصدقون ان بعض القنوات التي توصف بالعراقية الممولة خليجيا ووهابيا حولت المناسبة الى يوم عزاء حزين ؟ ما لا يقل عن سبع قنوات من هذا النوع اشاعت اجواء من الحزن والرثاء غير المباشر اسفا على رحيل النظام السابق وراحت تتغنى بشكل غير مباشر بمفرداته القديمة وبالغت في تمجيد مشاريع الابادة والمذابح الطائفية التي نفذت بعد سقوط النظام واطلقت عليها اسم المقاومة ، تلك القنوات حولت ذكرى السقوط الى هجوم على من تصفهم بالمحتلين ثم عزفت على لحن النضال القديم ، بعض مدراء تلك القنوات نعرفهم شخصيا كانوا اعلاميين فاعلين في ظل ذلك النظام ، والجميع يتذكر كيف كانوا بارعين في تصوير الهزائم على انها نصر مبين ، و عندما قرر التحالف الغربي بعد عاصفة الصحراء سنة 1991تفتيش كل شبر من العراق وتفتيش قصور صدام وغرف نومه ، هؤلاء الاخوة المهنيون جدا كانوا يحولون هزيمة ومذلة وعار التفتيش الى نصر عربي فريد من نوعه ! نظام خيمة صفوان واعلامه انجزا تسليم العراق الى الاجانب كبلد محتل منتهك السيادة منذ التاريخ اعلاه فما الذي جعل هؤلاء الاعلاميين المخضرمين ينادون بمقاومة الاحتلال الآن فقط ؟! لم تتوقف تلك القنوات عند الحزن والحداد غير المباشر بل مارست التحريض على العنف باشكال اكثر خطرا ، لم تتضمن برامجها اي اشارة الى نهاية الدكتاتورية ، أو بداية العهد الديمقراطي الانتخابي التعددي الدستوري ، لم تشر الى تضحيات العراقيين وشهداءهم والمقابر الجماعية وعمليات الابادة والتهجير والترحيل في عهد صدام ، كل هذه المفردات المؤلمة اصبحت في زاوية النسيان ، المشاهد العراقي يعرف جيدا ان هذه القنوات تنفذ اجندة اعلامية واضحة الاهداف ، فهي تمثل رؤية الانظمة النفطية التي تمولها وهي اقرب في نبضها الى الاستبداد والشعارات العروبية المزيفة وما تستبطنه من اجندة طائفية ، و هي الاكثر اندماجا بالمشروع الغربي في المنطقة ، وهي الاكثر قلقا من ثورات الغضب الجماهيري التي تهز العالم العربي متأثرة بالتغيير الديمقراطي في العراق ، وترى ان افضل طريقة لمقاومة التغيير هي رسم صورة سيئة لما جرى في العراق ، لذا بالغت تلك القنوات المدفوعة الاجر الى تحويل اخطاء الحكومة الحالية الى ذريعة للهجوم على النظام الديمقراطي وتوجيه الرأي العام الى الاعتقاد بأن البديل الافضل هو العودة الى النهج الصدامي البائد ! طريقة تعاملها عدوانية مع قضايا العراق فهي تحزن لفرحه وتفرح لحزنه ، تبارك الاصطفاف الارهابي وتستهين بدماء العراقيين ، وتبالغ في تلميع وجوه المطلوبين للقضاء والمتهمين بارتكاب جرائم وتوفر منابر لهم . ان حرية الرأي هي التي وفرت فرصة لمثل هذه الابواق كي تعزف ، لكن الحقيقة واحدة فالمشاهد في اي مكان يعد هذه الاصوات بقايا رذاذ لشلال الاعلام الحكومي البغيض الذي اصبح مجرد ذكرى .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهيد الصدر يرحل مرتين
- ذكرى الاحتلال الربيعي
- تشريعات على طاولة (دبش)
- قانون (حماية) (الصحفيين)
- حفظ النظام وكشف الاوهام
- الاسلاميون ومشروعهم الثقافي
- موعد لرحيل الفراتين
- ايام المستنقع الليبي
- فراغ الداخل وقسوة الخارج
- متشابهات الربيع العربي
- الف مبادرة ومئة يوم
- دولة اللجان المؤقتة
- مواعظ الامتحان النهائي
- بين فكي الابادة والاحتلال
- أين المستشارون ؟
- فرصة للاصلاح فاغتنموها
- العرب وثورة البحرين
- احذروا ركاب الموجة
- أزمة نزاهة
- بين ثورتين


المزيد.....




- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا
- كيف تنمي الجانب -الإنساني- في طفلك في عصر الذكاء الاصطناعي
- عاجل | نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: شركات صينية تجري م ...
- -إشراف كامل-.. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل ...
- وثيقة فيدرالية تضع اتهامات ترمب لمحمود خليل موضع شك
- حكومة العراق الجديدة.. رهان -مسك العصا من المنتصف-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - يحزنون لفرحنا