أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - بورصة الاعتقال والتهريب














المزيد.....

بورصة الاعتقال والتهريب


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3384 - 2011 / 6 / 2 - 11:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استقبل الناس ببرود خبر اعتقال قاتل المدير التنفيذي لهيئة المسائلة والعدالة الشهيد علي اللامي ، وتعد سرعة القبض على المجرمين دليلا على تطور العمل الاستخباري للقوات المسلحة ، ولكن لماذا لايساعدها هذا التطور على منع الجريمة قبل وقوعها ؟ أو منع تهريب السجين ؟ ليس هذا هو القاتل الاول ولا الاخير الذي يتم اعتقاله فبيانات القوات الامنية اليومية حافلة بعمليات الاعتقال وتفكيك الشبكات ، ولكن يقابل هذه البيانات بيانات أخرى تعلن تهريب مجرمين محكومين من السجون زرافات ووحدانا وبشكل شبه يومي ، جماعات تدخل من الباب الامامي مكبلة الايدي معصوبة الاعين تقابلها جماعات تخرج من الباب الخلفي حرة طليقة مرفوعة الرأس بعملية تهريب مدفوعة الثمن ، الغريب ان القوات الأمنية تعتقل المجرم لتسلمه الى السجون ولكنها تفاجأ به بعد أشهر ضمن عصابة متلبسة بجريمتها ليقع في قبضتها مجددا ، فيعتقد ان هناك عدة نسخ من المجرم الواحد ، نسخة في السجن ونسخة في الميدان ، المعتقلون يسخرون من القوات التي تعتقلهم لانهم يعلمون بانهم سيخرجون معززين من الابواب الخلفية ، القوات الامنية في ديالى وبغداد وصلاح الدين والموصل تسجل معلومات يومية بالارقام حول مجرمين عاودوا نشاطهم الارهابي بعد الخروج من السجن ، قاتل علي اللامي قد يمر بالدورة نفسها وقد يتخذ من السجن مكانا هادئا للتخطيط لقتل مسؤول آخر خاصة وان بعض المجرمين يحظى باقامة ممتازة في السجن ولديه فرصة للتواصل مع شبكاته وعناصره وبعضهم يستغل السجن لاعادة تنظيم مجموعته تدريبا وتثقيفا. مهزلة الاعتقال والهروب المتكرر بدأت منذ قررت بعض القوى السياسية تسييس ملفات الارهاب والجريمة المنظمة واقحامها في الصراع السياسي ، لذا فالموقف القضائي والقانوني من الارهابيين والمجرمين لم يعد من الثوابت فهو موقف متحول تصعيدا واهمالا ، بعض المراقبين يعتقد ان هناك موسما للتستر على ملفات المجرمين واغفالها وتجميدها لأن عمليات المقايضة والبيع والشراء خلف الكواليس تتطلب ذلك ، ويقال ان بعض الشبكات الاجرامية هي مليشيات سرية مرتبطة بشخصيات وقوى سياسية ، وهي تعلن هذا الارتباط بدون تحفظ لهذا السبب يطالبون باطلاق سراح عناصرها او العفو عنهم بكل ثقة واصرار ولو عن طريق تهريب مسكوت عنه في اطار صفقة ، ولكن عندما تتأزم العلاقات وتتوتر الاوضاع بين اللاعبين يقلبون لبعضهم ظهر المجن فتتصاعد لغة مكافحة الارهاب واعتقال المجرمين وتنفيذ الاحكام . في الصراع السياسي كل الوسائل متاحة للضغط من هذا الطرف او ذاك ، ولكن اين حقوق الضحايا ؟ ومن يدافع عنهم ؟ بعض القتلة يخرجون من السجون لينتقموا من ضحاياهم مرة ثانية وممن اخبروا عنهم ، هذه الدورة المضحكة تجعل الضحايا يعتقدون ان الدولة بما فيها من قوات مسلحة وقضاء واطراف سياسية عاجزة عن حمايتهم او أخذ ثاراتهم فيقررون الاعتماد على انفسهم وعشائرهم لينتقموا من القتلة ، وهي بداية فتنة لا تعرف خواتيمها .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحديات السلم الاجتماعي
- البراءة فوق الكفاءة والنزاهة
- 3 ملفات في دائرة التكهنات
- ثورات العرب وازمة الفكر
- محفوظات وطنية حول المذبحة
- طريقة ثانية لتقسيم الوطن
- بين الشفافية ونشر الغسيل
- دولتنا ... بداية كأنها نهاية !
- ملفات الخلاف الى اين ؟
- اباطرة السجون
- ملف لا يعجب الخطباء
- خبر واحد والف سؤال
- ابواق الفتنة وملف الانسحاب
- معركة بلا خنادق
- اتجاهات بوصلة التغيير
- الانسحاب الامريكي والقوة الذكية
- بين الكاتم والكتمان
- ضحايا القراءة الخاطئة
- وطن المصطلحات
- يحزنون لفرحنا


المزيد.....




- غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية في العاصمة اللبنانية.. والإع ...
- أرمينيا تنظم أول عرض عسكري منذ 10 سنوات في يوم الجمهورية
- بسبب مواقفها من الحرب على غزة.. واشنطن تعيد فرض عقوبات على ...
- -العاصفة قادمة-.. جاسوس إسرائيلي سابق: الدولة العبرية قد تدخ ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن شن هجوم -دقيق- في العاصمة اللبنانية بي ...
- الحرس الثوري الإيراني يؤكد مجددا أن طهران تسيطر على مضيق هرم ...
- إلغاء متأخر وعدالة رمزية.. فرنسا تدفن -قانون العبودية- والإر ...
- مذكرة تفاهم أمريكية-إيرانية مدتها 60 يوما بانتظار موافقة ترم ...
- رحلة الحجاج المتعجلين.. ما قصة الوداع المبكر لأطهر بقاع الأر ...
- هل يفتح مقتدى الصدر بوابة حصر السلاح بيد الدولة العراقية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - بورصة الاعتقال والتهريب