أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - تأملات فدرالية














المزيد.....

تأملات فدرالية


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3393 - 2011 / 6 / 11 - 11:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأملات فدرالية / حافظ آل بشارة
بدأ سنة العراق ينادون بالفدرالية مع ان قادتهم كانوا ينتقدونها ، لكنها وقفة وعي صحيحة ، ترتيبات العملية السياسية منذ البداية جرت على اساس تسميات طائفية و عرقية مزدوجة لذا قيل ان هناك شيعة وسنة وكرد ووصفت هذه الفئات بالمكونات الاجتماعية للعراق ثم بدأت المكونات الاجتماعية تفرخ مكونات سياسية بفعل التمثيل الديمقراطي فهذا حزب سني وذاك حزب شيعي وهذه جبهة كردستانية ، وكل حزب بما لديهم فرحون . على كل حال بدأ السنة في العراق وجريا على هذه التصنيف يفكرون بمشروعهم الفدرالي ، يريدون فدرلة انفسهم بعد ان كانوا يرفضون فدرالية غيرهم ! يقولون انهم شاهدوا بأعينهم كيف يأتي رئيس الاقليم الكردستاني واثق الخطوة يمشي ملكا ليحمل اموال حصته الـ 17% كاملة غير منقوصة من موازنة المركز مرفوع الرأس منطلقا الى اقليمه وسط التوديع والصلوات ، يقابل هذا المشهد الامبراطوري مشهد مسؤولي المحافظات المرتبطة بالمركز وهم يجلسون كالشحاذين على ابواب رئاسة الوزراء وبأيديهم النشاف الورقي وهم يمسحون وجوههم المرهقة وعاملة النظافة الوزارية الحسناء تأمرهم برفع ارجلهم لتمسح الكاشي من تحتها خلال ساعات الانتظار ، بعدها يدخلون في جدالات طويلة مع الحكومة ويلقون الهوان من التقتير وحرق الاعصاب ليحصلوا على تخصيصات محافظاتهم التي لا تغني من جوع ، موازنة محافظة نينوى 250 مليون دولار لانها محافظة مرتبطة بالمركز ، وموازنة محافظة السليمانية 5ر2 مليار دولار لانها محافظة مرتبطة بأقليم ! لذا اصبحت الفدرالية تعني مزيدا من التخصيصات المالية ، مزيدا من حرية القرار والتفكير ، مزيدا من الخصوصية ، هناك توقعات بأن مشروع الفدرالية السنية سينجح ويزدهر لاسباب كثيرة اولها سهولة الاتفاق بين مكوناتهم السياسية حول المشروع والثاني انهم سيتلقون تشجيعا ودعما عربيا واسعا لا سباب تتعلق بالتعاطف الطائفي التقليديي ولانعكاس حقائق الصراع الاقليمي بقوة على المشروع لذا فسوف تحرص العواصم العربية على جعل الاقليم الجديد نموذجا ناجحا ، اضافة الى ان لابناء هذه الطائفة تجربة سابقة في القيادة والادارة وهم الفئة الحاكمة في العراق منذ سقوط الكوفة سنة 40 هـ حتى سقوط نظام البعث وسيديرون اقليمهم بكفاءة عالية ، اضافة الى الوعي الجديد المنتشر في اوساطهم وملخصه ان الاقليم يحصل عادة على امتيازات الاقليم وامتيازات المركز ، هذه القناعات تترسخ يوما بعد آخر في هذه الاوساط مستندة الى قراءة واقعية لمدارس الحكم ، واذا اصبح لدى العراق اقليمان فستبقى الرقعة الشيعية الكبيرة على شكل محافظات منفردة لأن احزابهم غير متفقة ، منهم من يرى انهم اغلبية ويجب ان يحكموا البلد كله وليس تقطيعه ! ومنهم من يرفض الفدرالية مادام على رأس السلطة لكي يحتفظ بامتيازات المركز القوي ، لذا تفقد هذه المنطقة امتيازاتها من نفط وزراعة وسياحة بسبب ادارة مركزية عاجزة وتظل منطقة خرائب متهالكة مع اختلاف العصرين بين خرائب محكومة و خرائب حاكمة .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرابين التوبة السياسية
- نهايات متعددة للمئة يوم
- بورصة الاعتقال والتهريب
- تحديات السلم الاجتماعي
- البراءة فوق الكفاءة والنزاهة
- 3 ملفات في دائرة التكهنات
- ثورات العرب وازمة الفكر
- محفوظات وطنية حول المذبحة
- طريقة ثانية لتقسيم الوطن
- بين الشفافية ونشر الغسيل
- دولتنا ... بداية كأنها نهاية !
- ملفات الخلاف الى اين ؟
- اباطرة السجون
- ملف لا يعجب الخطباء
- خبر واحد والف سؤال
- ابواق الفتنة وملف الانسحاب
- معركة بلا خنادق
- اتجاهات بوصلة التغيير
- الانسحاب الامريكي والقوة الذكية
- بين الكاتم والكتمان


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. ما رد ترامب عل ...
- الجيش الأردني ينفذ ضربات جوية ضد تنظيمات إرهابية في جنوب سور ...
- تقارير: التحالف الدولي يستهدف القيادي أبو عبد الرحمن الليبي ...
- زيلينسكي يوقع مرسوما يقضي ببدء إعداد المدن الأوكرانية -للدفا ...
- هل يحسم الصوت العربي مستقبل نتنياهو في الكنيست؟
- موازنة أوروبا.. كييف واحتجاجات الداخل
- طهران ودول حلف مكة تؤكد التعاون الأمني
- البرلمان المصري يوافق على دعم السعودية
- مسؤولون أمنيون لبنانيون: حزب الله يعيد التسلح ويتأهب لاحتمال ...
- RT Arabic ووكالة الأنباء الليبية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - تأملات فدرالية