أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - اعدام السلطة القضائية














المزيد.....

اعدام السلطة القضائية


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3435 - 2011 / 7 / 23 - 13:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعدام السلطة القضائية / حافظ آل بشارة
هذه هي حكومة الشراكة الوطنية التي كنتم بها توعدون ، اي شراكة هذه واي مهزلة ؟ اين الذين افتخروا طويلا باستقلال القضاء في العراق ؟ ما ذا يعني الجدل الدائر حول تنفيذ احكام اعدام المدانين من رموز النظام السابق ؟ وهل يجوز الجدل بعد صدور الحكم واتمام التمييز؟ الا يعني ذلك التشكيك بالقضاء العراقي وصدقيته ؟ القضاء الذي يتلقى حملة تشكيك بهذه السعة والخطورة هل سيبقى مؤهلا للبت في قضايا البلد ومن سيقبل حكمه ؟ مجرمو النظام السابق اصبحوا يحظون بالحماية والمساندة من داخل الحكومة ، ما شاء الله ، حكومة شراكة يتكاثر في اروقتها المتعاطفون مع النهج الصدامي ويسعون بكل قوة وجرأة الى اعاقة تنفيذ الاحكام القضائية ، معنى ذلك ان الصداميين لديهم تمثيل جيد وفعال في هذه الحكومة اما ضحاياهم والمجاهدون والمكافحون واسر الشهداء فليس لديهم من يمثلهم ، المحكومون بالاعدام في رقابهم دماء مئات الآلاف من ضحايا المجازر في جنوب العراق وشماله في الانتفاضة والانفالات والتصفيات الطائفية والقومية ، فماذا يعني الدفاع عنهم ؟ وهل يمكن لمن يدافع عنهم ان يكون ممثلا لمصالح الشعب ؟ وهل يمكن لانسان سوي ان يمثل القاتل والمقتول في آن واحد ؟ ما هذه الاحجيات في ظل حكومة المشاركة ؟ صراعات القوم حول مصالحهم المحدودة صنعت منطقة فراغ رقابي نادرة استثمرها المتربصون من داخل السلطة وخارجها واثاروا موجة واسعة من التشكيك بالقضاء وقد نجحوا من قبل في اسقاط وتمييع قانون المسائلة والعدالة وجعلوا مؤسسات الدولة تقع في ايدي المطلوبين والملاحقين ، التيار نفسه هو الذي قام بتهريب مئات السجناء الخطرين من السجون ، هذه التحولات تمثل رسالة موجهة الى الشعب العراقي عموما تقول له بوضوح انه شعب اعزل مخذول يقف وحده حاملا مظلومياته ، وان على ضحايا النظام السابق ان لا يتصوروا وجود مؤسسات تمثلهم وتطالب بحقوقهم ودمائهم المهدورة واعراضهم المنتهكة وممتلكاتهم المسلوبة وكرامتهم المهانة ، على الضحايا الاعتماد على انفسهم وتشكيل لجان واتخاذ محامين وتقديم شكاوى الى القضاء يمكن ان يطالبوا فيها بالقصاص من قتلة ابناءهم بل يمكنهم تشكيل جبهة وطنية لهذا الغرض ، يجب غسل اليد تماما من الدولة ومؤسساتها التي انهكها الصراع السياسي المفتقر للخطوط الحمراء والذي وصلت النفعية فيه الى حد استمالة العصابات السابقة والقتلة المعروفين تحت غطاء المصالحة ومنحهم الامتيازات ، قد تقتضي المصالحة بمعانيها الجديدة اعفاء المحكومين والاعتذار من المجرمين وتعويض المدانين واطلاق السجناء الخطرين ، يعتقد بعض عشاق السلطة ان هذا هو عصرهم الذهبي وعليهم ان يتنعموا ويناوروا للحفاظ على هذا المتاع الزائل عاجلا وان اقتضى الامر تجاهل حقوق ملايين الضحايا الذين لا يجدون غير الله ناصرا .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النخبة والشعب ... لكل معركته
- اساطير الاعمار والتنمية
- ارشيف الحرائق الذكية
- اعادة تعريف الانسحاب الأمريكي
- لكي يستعيد المواطن سلطته
- ملاعين ... ينتظرون التقرير
- كيفية ابتكار ازمة
- حقائق خطيرة في الازمة الاخيرة
- أي صحافة وأي عيد ؟
- الصلح سيد الحلول
- وطن المهاترات
- تأملات فدرالية
- قرابين التوبة السياسية
- نهايات متعددة للمئة يوم
- بورصة الاعتقال والتهريب
- تحديات السلم الاجتماعي
- البراءة فوق الكفاءة والنزاهة
- 3 ملفات في دائرة التكهنات
- ثورات العرب وازمة الفكر
- محفوظات وطنية حول المذبحة


المزيد.....




- بذكرى وفاة مبارك.. تدوينة -نحن مدينون لكم بالاعتذار- يرد علي ...
- مصر.. فيديو لص يتسلق للطابق العاشر لسرقة شقة قبل اكتشاف أمره ...
- بيل غيتس عن علاقته بإبستين: -لم أقضِ معه ولا ليلة حتى الصباح ...
- الديمقراطيون يتهمون إدارة ترامب بـ-أكبر عملية تستر حكومية- ف ...
- جولة ثالثة من المحادثات الأيرانية الأمريكية اليوم بغية الحصو ...
- شاحنة مديح تجوب الشوارع.. غزة تحتفي برمضان رغم الجراح
- بوليتيكو: مسؤولون أمريكيون يفضلون أن تبادر إسرائيل بمهاجمة إ ...
- المخابرات الأميركية تطلق حملة لتجنيد إيرانيين
- -ديب سيك- تحجب أحدث نماذجها عن شركات الرقائق الأميركية
- الجنرال دان كين.. مصادر تكشف لـCNN كواليس -الخلاف- بين ترامب ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - اعدام السلطة القضائية