أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - لكي يستعيد المواطن سلطته














المزيد.....

لكي يستعيد المواطن سلطته


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3405 - 2011 / 6 / 23 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يستهلك البلد عمره في الازمات السياسية ، ويلوذ الجميع بالصمت ، ويغيب قائلو كلمة (لا) فذلك مؤشر خلل تأريخي ، الضحية الوحيدة للازمات هو المواطن ، فهو لا يفقد حقوقه فقط بل يستخدم كأداة في صراع الساسة ، فالذين يبحثون عن حمام دم مرعب يحتل واجهات الاخبار لتركيع خصومهم يختارون المواطن ليجعلوه اداة لابادة جماعية ، والباحثون عن تأييد جماهيري يلمع صورهم يختارون المواطن ليصفق ويهتف ، والباحثون عن ضحية يريدون التحدث باسمها يختارون المواطن ، بهذه الاجندة الاسطورية يجري تقسيم الشعب الى معسكرات خروفية قطيع يصنع التأييد لجهة وقطيع يقتل لتخويف جهة وقطيع يوضع في خانة المظلوم لكي تتاجر بمظلوميته جهة ، اللعبة لعبة جهات وليست لعبة شعوب ، انها فلسفة استخدام المواطن في مأموريات مهينة ربحها للساسة وخسارتها عليه ، في العراق يمكن للمواطن العراقي ايقاف هذه المهزلة باستخدام النظام الديمقراطي الذي جاء لحفظ كرامته وليس لتنصيب اباطرة جدد ، ومع ان الديمقراطية تعني سلطة الشعب الا ان ثمان سنوات من الديمقراطية في العراق ادت الى تعزيز سلطة الجهات وابتلاع المواطن وامتهانه ، يجب ان يستعيد المواطن سلطته ، والقضية تحتاج الى مشروع وخطة واطار ثقافي جديد ، الشعب ليس حزبا يمكن توجيهه بالاوامر والبلاغات بل هناك آلية اسمها الرأي العام وهو دواء سحري يصنعه المثقف ويتعبأ به المواطن ، تعبئة ايجابية هدفها تنصيب المواطن ملكا كما كرمه الله ، المطلوب جهود حثيثة فالرحلة طويلة ، المواطن والمثقف الرسالي كلاهما اليوم يقفان على ابواب الدولة ويستجديان ، المواطن يهين نفسه وهو يقتحم مكاتب المسؤولين حاملا تحت ابطه عريضة وقصة مأساة تحمل جميع انواع الانتهاكات التي يتعرض لها ، يهان عبر التفتيش والتهميش والاحتقار وطرق الابواب ويمني نفسه بحل وهو يجلس في صالة الانتظار لكنه كمن يركض وراء سراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء و فاقد الشيء لا يعطيه ، في العالم العربي هناك استبدال للانظمة ، يقدم المواطن دمه لاستعادة كرامته وسلطته ، في العراق ايضا يجب انعاش نظرية الاستبدال السلمي ، النظام الديمقراطي مسروق ومسخر لخدمة طبقة سياسية قل فيها الصالحون فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، والزمن ليس زمن ابطال القيم النقية ، والمشكلة ليست في فساد فلان او انحراف علان بل في تخلف منظومة التفكير السلطوي ، يحتاج العراق ثورة لتفعيل آليات النظام الديمقراطي وتغليب سلطة المواطن ، يجب ان يدخل المواطن في الصراع على السلطة ولكن لاستعادة سلطته هو ، عندما ينجح المثقفون في تعبئة الراي العام بهذا الاتجاه فقد انجز المهمة كاملة ، واصل القصة ان يقتنع المواطن بأنه هو مصدر الشرعية للساسة ومانحها وليس العكس .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاعين ... ينتظرون التقرير
- كيفية ابتكار ازمة
- حقائق خطيرة في الازمة الاخيرة
- أي صحافة وأي عيد ؟
- الصلح سيد الحلول
- وطن المهاترات
- تأملات فدرالية
- قرابين التوبة السياسية
- نهايات متعددة للمئة يوم
- بورصة الاعتقال والتهريب
- تحديات السلم الاجتماعي
- البراءة فوق الكفاءة والنزاهة
- 3 ملفات في دائرة التكهنات
- ثورات العرب وازمة الفكر
- محفوظات وطنية حول المذبحة
- طريقة ثانية لتقسيم الوطن
- بين الشفافية ونشر الغسيل
- دولتنا ... بداية كأنها نهاية !
- ملفات الخلاف الى اين ؟
- اباطرة السجون


المزيد.....




- أثناء حفر حديقة منزله.. رجل يعثر على أكبر كنز فضي من عصر الف ...
- الكرملين: بوتين أصدر أمرا بعدم شن أي غارات على كييف لمدة ثلا ...
- محاكمة ليندسي كلانسي: تطورات جديدة في قضية قاتلة أطفالها الث ...
- إيران تدرس تصعيداً أخطر ضد أميركا.. هل تنتقل الحرب من الشرق ...
- كوسوفو: مزارع يطلق على أحد ذئابه اسم ترامب!
- وزيرة التعليم تحذر من سعي حزب البديل لإلغاء إلزامية الحضور ا ...
- مقاطعة زابوروجيه.. راجمات صواريخ -غراد- الروسية تدمر موقعا ل ...
- نيبال.. انهيار أرضي جديد بعد مرور 10 أيام على الفيضانات
- الصين.. فيضانات تضرب مدينة بوتيان
- الجيش الإسرائيلي ينفذ سلسلة من الضربات الجوية على مواقع تابع ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - لكي يستعيد المواطن سلطته