أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - العبودية في المظهر والجوهر














المزيد.....

العبودية في المظهر والجوهر


حافظ آل بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 3486 - 2011 / 9 / 14 - 11:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ليس ترفا ثقافيا ان نناقش كيفية بناء الأحزاب الوطنية الناجحة ، لأن الحكومة ثمرة لجهود الاحزاب وانعكاس لرؤيتها وثقافتها ونموذجها الحضاري ، فاذا كانت الاحزاب مولودات منغولية نقلت تشوهاتها الى الحكومة . أزمة الانتماء الاديولوجي سائدة في الاحزاب العراقية والعربية ترافقها أزمة تنظيمية ، والسبب ان النخب السياسية وقعت في ثقافة التحريم الفكري وعقدة الخوف من التفكير العميق ذي الطابع الفلسفي ، او ما يسمى بالمذهبية السياسية التي تؤطر العمل السياسي ، الاستعمار الحديث ليس فرق مضليين تهبط على آبار النفط لاحتلالها ، بل ربما هو جمعيات خيرية توزع العسل والكعك لتحقيق تبعية الآخر وربط التابع بالمتبوع ونشرثقافة العبودية المرغوبة ، من علامات الحرية لدى البشر ان تكون لديهم افكار عميقة وذات خصوصية كونية وقابلة للتحديث والتطبيق ، قوى الاستعمار الحديث تريد اقناع الشعوب التابعة بترك التفكير المستقل والاعتماد على فكر جاهز مستورد ، اقنعوهم بتقليدهم في الملبس والزي والعلاقات الاجتماعية وانماط الحياة المختلفة ولم يكتفوا بذلك فاقنعوا النخب المثقفة من مفكرين وكتاب وفنانين وادباء على ان يدور منتجهم الثقافي في دائرة التقليد الاعمى للغرب ، فتحققت التبعية في المظهر والجوهر ، واذا اعترضت قيل لك هذا نموذج انساني عالمي ! لو كان التقليد موصلا للاهداف المشروعة للشعوب لكان خيرا لكنه يساعد على استمرار الهيمنة الاجنبية وضياع الهويةوالتخلف . هناك تناقض كبير في الموقف فالمنظومة الغربية الحديثة تقنع الشعوب التابعة بالتخلي عن التفكير الاديولوجي لكنها ترفض التخلي عن اطارها الاديولوجي المتطرف ، فالولايات المتحدة والقوى التي تدور في فلكها كلها تعمل برؤية لا دينية يجري تطويرها يوميا وتنتج نصا فكريا خطيرا ، لكنها تخضع لمقولات الانجيلية الصهيونية الحديثة التي تقوم بالتنظير للسيطرة على العالم ، مع ان الاحزاب الحاكمة في اميركا والغرب حاليا لم تعد بحاجة الى املاءات فكرية وقد حسمت هويتها الاديولوجية منذ بدايات القرن الماضي واصبحت احزابا ذات طابع مطلبي تنفيذي ، مفكرو الغرب يتمسكون بالاسس الدينية المتطرفة مع علمانيتهم لكنهم يسخرون من الرؤية الاسلامية ويسفهون دعاتها ، لشعورهم بأنها قادرة على تحرير شعوب المنطقة لو استخدمت كأساس لنموذج في الحكم والادارة ، لتشويه الاسلام نجحت مخابراتهم في استدراج واستحداث خط متطرف يتصف بالتخلف والتحجر والقسوة وحب العنف واثارة الكراهية والتكفير ، هذا النموذج حقق تعبئة عالمية معادية للاسلام والقرآن والنبي (ص) ورسم صورة مرعبة للاسلام في الذهن الغربي ، كما ساندوا حكام المنطقة في قمع دعاة الاسلام الحقيقي المعتدل الذي يمكن ان ينتج مشروعا سياسيا واقعيا . حل الأزمة يكمن في ترك التقليد الاعمى للغرب والعودة الى المنابع العربية والاسلامية في التفكير وابتكار الحلول للازمة الاجتماعية الواسعة التي تعانيها المنطقة والعراق بالذات .



#حافظ_آل_بشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحزاب وأزمة البنية التحتية
- حكومة الاغلبية السياسية في الميزان
- البطالة في العراق ... صمت البركان
- العراق واشكالية علاقاته الدولية
- صهيل الحرب الدرامية
- مذابح الردة والتركيع
- آخر الاساطير ... سلطة السلطات ورئيس الرؤساء
- الاسعار بين الحكومة والتجار
- من يحمل مفاتيح السماء ؟
- الترشيق انقاذ لابد من
- الصوم في الربع الخالي
- جمهورية الارامل والايتام
- القطاع الزراعي الى اين ؟
- الخريجون (مضروبين بوري)
- اعدام السلطة القضائية
- النخبة والشعب ... لكل معركته
- اساطير الاعمار والتنمية
- ارشيف الحرائق الذكية
- اعادة تعريف الانسحاب الأمريكي
- لكي يستعيد المواطن سلطته


المزيد.....




- دبلوماسية الأروقة المغلقة: عراقجي يمدد إقامته في نيويورك بان ...
- نقيب المحامين يشارك في المؤتمر التوعوي الأول لتعريف المهندسي ...
- التعليم العالي: اعتماد دولي لبرامج طب الأسنان بجامعة الإسكند ...
- واشنطن تنفي خططا لبيع أسلحة للصين
- السويسريون يرفضون بأغلبية واسعة تشديد سياسة الحياد في البلاد ...
- دمشق: إقامة علاقات مع طهران مرهونة بمراجعة سياساتها واحترام ...
- ترامب يتوقع استئناف الحوار مع إيران وتصعيد سعودي-حوثي في الي ...
- تقدم غير مسبوق لليمين المتطرف في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنس ...
- إسرائيل توجه رسالة تحذير عسكرية غير مباشرة لتركيا
- غارات وقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حافظ آل بشارة - العبودية في المظهر والجوهر