أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - النجيفي وأصحاب المناشير الأبرار














المزيد.....

النجيفي وأصحاب المناشير الأبرار


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 3412 - 2011 / 6 / 30 - 21:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النجيفي وأصحاب المناشير الأبرار
جعفر المظفر
النفاق السياسي في العراق بلغ أشده, فجأة ظهر أن الأغلبية المطلقة من أركان النظام السياسي القائم هي حريصة تماما على وحدة العراق. لا فرق في ذلك بين سني وشيعي, عربي أو كردي, بصري وموصلي, دعوجي أو إخوانجي. الجميع نام وبيده منشار, صاعد يأكل نازل يأكل, لكن الجميع استيقظ في صباح اليوم التالي وفي يده عصارة من الصمغ الصيني الذي بإمكانه أن يلصق أي شيء بأي شيء من دون أي شيء..
يحق للنجيفي أن يطالب ببراءة اختراع لإنجازه الذي استطاع من خلاله تحويل سياسي التجزئة إلى وحدويين في خمسة دقائق.
لولاه لما اكتشفنا هذا المستوى من الغيرة على وحدة أراضي العراق وشعبه, ولولاه لبقينا واهمين أن سياسي العراق هم رواد فن التجزئة والتفصيخ والتفتيت, وكنا بذلك سنذهب إلى النار.
وحده النجيفي هو الإنفصالي المدان, وحتى "بروتس" لم يرحمه, فلقد ذهب رجل من تجمعه لكي يعلن براءته منه مؤكدا على أن الموصل ستبقى شمعة العراق الواحد الموحد, بينما رأى نائب في البرلمان ضرورة تقديمه إلى لجنة تحقيقية لعلها تصدر حكما بقطع لسانه. ورأى آخر من دولة القانون أن النجيفي هو "نعثل" ولو إنه بغير لحية, فراح هذا الواحد يصيح اقتلوا نعثلا فقد كفر.
وحتى أصحابه في العراقية فإنهم لم ينجدوه حينما أصدروا بيانا يدفع عنهم التهمة, لا عنه, وكأنهم طلبوا منهم أن يذهب وحيدا في الصحراء وليس معه سوى ربه وعصاه فلعل بإمكانه أن يشق البحر بها.
الوحيد الذي سيقف مع النجيفي هو.. أنا, لأنني ومع تمسكي بوحدة العراق, بالنية والضمير والعمل الصالح, وما يمكن أن يرتبه ذلك من مواقف عدائية ضد التصريح وقائله, أعترف على رؤوس الأشهاد أن النجيفي هو الصادق الوحيد بين رهط كلهم كذابون, وخاصة أولئك الذين اعتادوا النوم مع مناشيرهم في سرير واحد.
إن النجيفي لم يقل سوى الحقيقة.. هي مرة.. نعم.. لكنه أشار بيده إلى موقع الجرح, وحتى لو أنه وضع الملح فيه, فالأحق أن نتعامل مع من فتح الجرح قبل أن نتعامل مع الذي وضع الملح فيه, بل لعل من واجبنا أن نشكر الذي وضع الملح لأنه لم يجد وسيلة لتذكيرنا بجراحنا المستفحلة سوى أن يضع الملح فيها.
لكننا كالعادة نلقي باللوم على ثقل السطح حينما تنهار الدار لا على ضعف الأساس ورخاوته, ونكتفي بالوقوف عند الظواهر لا عند أسبابها. الحقيقة تقول إن العراق هو مقسم فعلا, قوميا ودينيا ومذهبيا, وإن العملية السياسية ورجالاتها الأبرار لم يبخلوا عليه بكل ما يجعل وحدته البشرية والجغرافية كحالة المريض الميت سريريا والذي لا تربطه بالحياة سوى وسائل تنفس وتغذية صناعية سيتم إزالتها في اللحظة المناسبة.
يا أصحاب المناشير الأبرار.. إعلموا إنكم في اللحظة التي قسمتم العراق فيه إلى شيعة وسنة وقوميات وأديان ومذاهب فأنتم قسمتموه, وفي اللحظة التي وزعتموه حصصا فقد مزقتموه, وفي الوقت الذي سرقتموا أمواله فقد أمتموه.
لماذا إذن, يا أصحاب المناشير الأبرار.. لماذا تلعنون من وضع الملح في الجرح ولا تلعنوا من فتح الجرح نفسه.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيعة والسنة بين فقه الدين وفقه الدولة الوطنية المعاصرة – 2
- الشيعة والسنة.. بين فقه الدين وفقه الدولة الوطنية المعاصرة*
- أحزاب الدين السياسي والنفاق الوطني
- هناء أدور.. الكلام في حظرة الرئيس
- مأزق العراق مع دولة الإسلام السياسي
- مجزرة عرس التاجي.. مجزرة دولة ونظام
- خرافة المائة يوم.. إذا أردت أن تطاع
- الانسحاب الأمريكي العسكري من العراق
- أوباما.. وقضية النملة والبيجاما
- لولا علي لهلك عمر
- الخزاعي ليس هو المشكلة
- ولكن ما هو الإصلاح
- الإصلاح السوري .. بين النية والإمكانية
- سوريا - البحرين .. رايح جاي
- هذا هو رأيِ في رسالتك حول نظرية المؤامرة وبن لادن
- بن لادن.. حيث نظرية المؤامرة هي المؤامرة
- قل ولا تقل.. أبناء لادن وليس بن لادن
- سوريا الثورة.. والثورة على الثورة
- حينما تكون الخيانة اختلافا في وجهات النظر
- يا سعدي.. الوطن وطن وليس فندقا بخمسة نجوم


المزيد.....




- مقتل جندي لبناني واثنين آخرين من اليونيفيل وسط تصعيد إسرائيل ...
- ما الذي تسعى إسرائيل لتحقيقه من التوغل داخل لبنان؟
- لماذا تتطلع الولايات المتحدة إلى جزيرة خرج الإيرانية؟
- كادبوري تكشف بيضة شوكولاتة عملاقة -ميغا ميني إيغ- بوزن 55 كي ...
- يوم دامٍ في لبنان: غارات إسرائيلية متفرقة على الدفاع المدني ...
- -مضيق هرمز خط أحمر-.. روبيو يكشف: تواصل مباشر مع جهات داخل ا ...
- تصعيد جديد في القدس: إسرائيل تهدم منازل في بلدة سلوان وتُصدر ...
- واشنطن تدرس إنزالًا في جزيرة خارك.. مسؤول سابق في الناتو يحذ ...
- 80 دولارًا مقابل صور عسكرية: اتهام شاب بالتجسس لإيران داخل ق ...
- تهديد ترامب بالاستيلاء على ميناء خرج.. هل يرتفع النفط إلى 20 ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - النجيفي وأصحاب المناشير الأبرار