أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - سنة صعبة..شكرا ما قصرتوا














المزيد.....

سنة صعبة..شكرا ما قصرتوا


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3284 - 2011 / 2 / 21 - 19:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأخيرا ختم رئيس الوزراء الآمال بالشمع الاحمر واطاح بكل الوعود واغلق العام 2011 قبل أن يبدأ ورفع رايته البيضاء بعد ان ضمن رئاسة الوزراء وقال للشعب اشرب من البحر ان كان في العراق ثمة بحر او واصل شرب المياه الآسنة فلا عزاء لمن علق الامال وصبر اعواما سابقة بانتظار بارقة خير.
رئيس الوزراء، فجر المفاجأة وكأنه جاء توا للسلطة وكأنه لا يعرف شيئا عن اوضاع البلاد بعد ان وعد بالخير العميم وكان سخيا في نثر المشاريع على المحافظات والقطاعات المختلفة خلال الحملة الانتخابية.
وكأن الاعوام الماضية كانت مكللة بالنعم هاهو رئيس الوزراء يدعونا للصبر هذا العام متعهدا بان العام المقبل سيكون وافر الكرم معتقدا ان العراقيين بلا ذاكرة تسجل الوعود السابقة ايام الحديث عن الموازنات الانفجارية والانتحارية والمليارية حيث الناطقون والوزراء والنواب والمستشارون يتسابقون على كثرتهم نحو الفضائيات متحدثين عن ارقام دولارية مهولة ستنقل العراق قرونا ضوئية نحن الخدمات والرعاية والرفاه لينكشف الحال عن خراب وفساد وتضييع وتبديد لا مفر منه.
لقد انتجت السنوات المتعاقبة من الوعود الوردية شبكات منظمة ومترابطة لنهب المال العام وحرف مسار الثروة الوطنية نحو جيوب محددة هي ذاتها التي تأكل المال العام موازنة بعد أخرى بينما بقيت شوارع العاصمة وبقيت مدن البلاد تحت طائلة التبليط والرصف والحفر والخراب الدائمين بحجة مشاريع لا تنتهي وبقي الظلام سيد مدن العراق بعد تواصل انقطاع الكهرباء.
سنة صعبة ستلاقي العراقيين.. شكرا على هذه البشرى السارة التي تزامنت مع مزيد من الترهل الحكومي باختراع الوزارات الوهمية والمناصب والصفقات السياسية، شكرا لهذه البشرى التي دفعت العراقيين الى يأس يقيني بعد عقود من الظلم الصدامي ليتوج العراقيين عقدا جديدا من القهر والفقر رغم الحرية والنظام الديمقراطي حد النخاع والعادل حد الموت كمدا.
لم يكن العراقيون بحاجة الى كلمة قاسية كهذه من رئيس الوزراء نوري المالكي ليعرفوا ان عامهم قفر وفقر وشحة وخيبة فحتى في اكثر السنوات رخاء بحسابات الحكومة واعلامها، كانت الاموال تذهب حصرا لاصحاب الحظوة حتى لو كان الطريق عبر مشاريع وهمية، العراقيون ما كانوا بحاجة لهكذا كلمة الا اذا كان رئيس الوزراء يقصد ان هناك ابتكارات حكومية أسوأ من كل ما مر بعد رفع اسعار الكهرباء والماء رغم انقطاعهما عن بيوت العراقيين والتفكير في فرض ضرائب على السلع المستوردة وهي تقريبا تشمل كل ما يستهلكه ويحتاجه العراقيون.
علينا ان نبدأ التفكير فعلا في مستوى الافقار الذي ينتظرنا على يد حكومة الشراكة الوطنية الواسعة التي مثلت الجميع وجمعت المجد من أطرافه وهي تواصل توسعها وتناسلها.
شكرا رئيس الوزراء وبشرك الله بالخير ودمت ذخرا لليتامى والمساكين والمحتاجين والفقراء على حرصك هذا ويعتذر المواطنون عن تكليفك عناء التفكير بهم وفي كل الاحوال لن يكونوا لجوجين او قليلي الصبر فهم سينتظرون العام القادم صدقوا الوعود ام لم يصدقوا ففي كل الاحوال هو مجرد عام آخر من القهر ينقضي من اعمارهم التي هي ليست الا سنوات عقوبة يقضونها في هذا البلد العظيم.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي: ترهيب المتظاهرين وترغيب الاعلاميين
- الارهاب يعمل
- شبه حكومة
- نساء وأقليات وبدلاء
- تسويات عراقية
- الحريات والمعارك الثانوية
- معركة الاستبداد
- مجلس آخر.. إن نفعت الذكرى
- ترحيب مستغرب
- سباق الفساد
- الزمن والحقيقة والتيه
- الآخرون وديمقراطيتنا
- الارهاب يقبل التحدي
- العلاقات الخارجية في حمى التفاوض
- جرس الموازنة
- سلاح المظاهرات
- طائف عراقي
- وكذب المنجمون
- بايدن ذهابا وايابا
- العراق والنموذج الصومالي


المزيد.....




- تدافعٌ يُسفر عن إصابة 19 شخصًا على الأقل في ولاية كارولاينا ...
- -بان آم-.. هل تعود أسطورة الطيران إلى السماء من جديد؟
- الخارجية الإيرانية: إبرام اتفاق مع واشنطن -ليس وشيكًا-.. وال ...
- رئيس وزراء باكستان يزور بكين.. والكشف عما ناقشه مع نظيره الص ...
- متسابقون يتسلّقون برج الكعك خلال مهرجان شهير في هونغ كونغ
- توتر سياسي في السنغال: بعد إقالة رئيس الوزراء.. رئيس البرلما ...
- سوريا.. ظاهرة تمزيق الكتب مع نهاية العام الدراسي تستفز ناشطي ...
- السعودية: انطلاق مناسك الحج وسط رسائل متضاربة حول مصير الحرب ...
- الصين ترسل 3 رواد فضاء في مهمة جديدة تمهيدا لبعثة مأهولة وبن ...
- طهران.. الاتفاق مع واشنطن ليس وشيكا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - سنة صعبة..شكرا ما قصرتوا