أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - قبعة ومعطف شتويّ














المزيد.....

قبعة ومعطف شتويّ


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2906 - 2010 / 2 / 3 - 19:21
المحور: الادب والفن
    


-1-
حينَ يذوبُ الجليدُ .. يتنامى الصمتُ
وترتدين أنتِ دونَ غيرِكِ منَ النساءِ
معطفًا شتويًا
في محاولةٍ للخروجِ من قافيةِ الزمان!
ألا تتركينَ خلفَكِ عنوانًا فقدْ أضَعْتُ
تضاريسَ المكان
حتى البريدَ تمرّدَ وأفرغَ ما بجعبتِهِ
منَ الريحان

حينَ يذوبُ العمرُ يتنامى الشوقُ
أذكرُ ليلةً قضيتُها في بيسان
وأخرى في قصورٍ من النسيان
وأنتِ..
عندَ مدخلِ البيتِ ركنْتِ ظلَّكِ
والآن
تزمعين هجرَ هذا العنوان
ماذا أفعلُ سيدتي ببقايا عطرِكِ؟
ألا يكفيني كلّ هذا الهذيان!

-2-

أشعَلَتِ القهوةُ ذؤابةَ نهارِهِ
هل لي بسيجارة؟ قال
أشعلها ونفثَ لامبالاته
أغرقَ المنفضةَ بالرماد
تنهّد طويلا، أدارَ الهاتفَ
بينَ يَديهِ
لم ينظرْ إليها، لم يلحظْ
حضورَها
كانَ المطرُ يهبطُ في الخارج
غزيرًا، هادرًا، عاصفًا،
غاضبًا
رشفَ حتى الحثالةِ قهوتَهُ
وضعَ قبعتَهُ فوقَ رأسِهِ
ومضى نحوَ أضواءِ
العربةِ المشتعلة
لم يودّعْها، كأنّها سرابٌ
ظلُها فوقَ الحائِطِ ناهدٌ
ما هي سوى..
امرأةً تصنعُ القهوةَ عندَ
شروقِ الشمسِ
تحضّرُ البيضَ المقليّ
تضعُ إلى جانِبِ الزيتونِ زعترًا
وتنتظرُ منْهُ لفتةً
لحظاتٍ قبلَ أنْ يضعَ
قبعتَهُ فوقَ رأسِهِ ويمضي
نحوَ عربتِهِ المشتعلةِ الأضواء!



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يُحْكى أنّ الليلَ تمرّدَ فبَكى
- فواصل ونقاط 5
- بحقّ الموت لا ترحلْ!
- نقاط وفواصل 4
- نقاط وفواصل 3
- نقاط وفواصل 2
- نقاط وفواصل 1
- بصحبة زوربا
- عودي يقتلني إبداعك (1)
- كلّ هذا من أجل رجل!
- الأزواج الأربعة وأنسنة المجتمع
- من قال بأن الغول مات!
- الزنابق والأعناق المكسورة
- أحلامٌ في مهبّ الريح
- كلوشار
- صفعات
- الشاعر البلغاري بيتكو براتينوف
- مائدة في رابعة الزمان
- ليس من عادتي البكاء
- رشاد أبو شاور – عاشق مسافر


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - قبعة ومعطف شتويّ