أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - الشاعر البلغاري بيتكو براتينوف














المزيد.....

الشاعر البلغاري بيتكو براتينوف


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2809 - 2009 / 10 / 24 - 21:21
المحور: الادب والفن
    


ترجمة وتقديم: خيري حمدان

أحيانا

إنها هناك

أمسيات الشمال

مفعمة بأضواء مؤلمة

تسير تحت صمت الفوانيس

وتغيب في حمّى السؤال عن

الذات.

كالابتسامات تتساقط الأوراق

من فوق الغمام لتفاجئ الأشجار

لكن الأوراق عابثة

تقع في غرام الرياح المتراقصة

لكن الرياح تصبح أكثر برودة

ويصاب الجسد بقشعريرة

والوقت...

يأخذ يرتجف كجناح طائر

أصيب للتو برصاص عابر

وتأخذك الرغبة بالهرب!...

تهرب نحو الهاوية وعبر الخطايا

إلى فصول جديدة ويوميات أخرى

تهرب عبر الحنين ووسط الحقول

إلى قمم أخرى .. وأحضان أًًُخرى

ولكن،

على حين غرّة، قطرة أخرى

تسمّرك في مكانك.

وبعدها ترفع .. لا ليس رأسك

ترفع ياقتك عالياً

وتعود متقهقراً تحت المطر

تذوب الأوراق كأنها ابتسامات

غير آبهة بشيءٍ

حتى الصباح.

* * *

شاطئ الذكرى

يوماً ما يا صغيرتي

كانت الشجون تحكم الشهوات والجسد

وكان الجسد يشهق متفائلاً

ما بين المغامرة والغزوات العاطفية

بغريزة ظمأى بدائية.

والآن يا صغيرتي

أخذ الجسد يحكمُ العواطف والشجون

فتمتنع كما مدمني الخمر العطشى

بالقرب من القوارير اللاهية.

هل يمدّون الأيدي .. أم ماذا؟

لقد أتوا على آخر قطرة حتى

فلنذهب...

تتمنين البقاء بين أحضاني

تريدين البقاء إلى الأبد

يا للهول!

أراك أرملة

أرملة تزهو في ربيع العمر

أرملة فاتنة .. رشيقة القوام

سأتنشق رحيق ساقيك

المتضمخة بالنظرات والشهوات

وسترفع الريح أطراف ثوبك

الأسود

قليلاًََ ما فوق فخذيك

يوماً ما يا صغيرتي

كانت الشجون تحكم الشهوات والجسد

والآن، وحسب قوانين الخلق والطبيعة

أخذ الجسد يحكم العواطف والشجون

لنشرب نخب جسدك ونخب الأحاسيس

لتآلف الجسد والخطيئة منذ البداية

ونخب المهادنة بينهما عند النهاية

أرجوك، دعينا نتجاوز مهزلة

تلفيق التهم

ودعيني أضمّك عند الوداع

ليس صحيحاً أن الرجال كثيرون

سيدتي

وأن الشاعر شخصٌ واحدٌ

سيدتي

ما أكثر الشعراء سيدتي!

أمّا الرجال فيعدّون على أصابع اليد

الواحدة

طال اللقاء ما بيننا

وليس هناك من يطفئ الشموع


بيتكو براتينوف شاعر بلغاري معاصر وغير تقليدي بكلّ ما تحمل الكلمة من معنى. يكره تقديم نفسه بالصيغة المألوفة، وُلِدَ في مدينة كذا، عاش وعمل .. الخ. يتحدث عن نفسه بكلّ تواضع، ويقول: الكثير من الطلاب والتلاميذ يلوذون إلى المكتبة الوطنية لينسخوا أشعاري ويحفظوها عن ظهر قلب. ذلك لأنه يصعب على المرء أن يجد نسخاً من كتبه ودواوينه. يقول أيضاً بأنه عانى كثيراً أثناء عمله في اتحاد الكتّاب ودور النشر العديدة. اضطر لمراجعة إحدى دور النشر 102 مرّة. وكان يضع خطّاً صغيراً على جدار غرفته القابعة فوق أسطح أحد المباني في صوفيا بعد كلّ مرّة. أما الآن فيشغل الشاعر مكاناً هاماً بين صفوف الشعراء البلغار المعاصرين والكلاسيكيين أيضاً. بيتكو براتينوف يشغل الآن منصب رئيس لجنة الإبداع لدى اتحاد الكتّاب البلغار.

أُعدت الترجمة بالتنسيق مع اتحاد الكتاب البلغار



#خيري_حمدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مائدة في رابعة الزمان
- ليس من عادتي البكاء
- رشاد أبو شاور – عاشق مسافر
- الرحلة رقم (001) الحلقة الثانية
- الرحلة رقم 001
- العرب يحسنون الخسارة
- ملك الغجر
- لا شيء سوى الجنس!
- جدوى خطّة سلام الدكتور أفنان القاسم
- ما بعد الأبديّة بفرسخ
- تلك المرأة
- قلبٌ واحدٌ لا يكفي
- علي والكفّ
- الصحراءُ وأنتِ!
- القلم المكسور
- لا تلبس الأزرق أمام عدسة زنوبيا
- تأملات في مهب الريح
- الكتابة على أوراق النار
- أنا العاشق وحبيبتي غزة
- صومعة على حافة الطريق


المزيد.....




- افتتاح الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي بحضور نخبة من الن ...
- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...
- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - الشاعر البلغاري بيتكو براتينوف