أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - ملك الغجر














المزيد.....

ملك الغجر


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 2777 - 2009 / 9 / 22 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


زارني ملك الغجر، كان يحمل بين يديه روحه ويصرخ:
- من أين مضت القافلة؟ ما زلت أبحث عن أمّتي ألف سنة أو يزيد.
كان المسكين يحمل روحه ولا يدري إلى أين يمضي.
- اذهب إلى الجنوب. الغجر يمضون دائماً نحو الجنوب حيث الدفء.
- الجنوب مرّة أخرى. أنا قادمٌ من الجنوب. إنّهم مجانين. لقد سئمت هذا الاتّجاه.
في تلك اللحظة، بان الغمام من فوقنا كثيفاً. كانت السماء تنذر بأمطارٍ غزيرة. ابتعدت عن المكان مسرعاً وتركت ملك الغجر في حيرته.
كان يبحث عنها، غجريّة متمرّدة سمراء عاشقة. ترك عالمه ومملكته وتاه في اتّجاهاتٍ مغلوطة. كان يحمل بين يديه غيثارة وصورة ليلى السمراء. كحيلة العين وعلى شعرها شرائط صفراء تحدّد جموح شعرها المتطاير مع كلّ هبّة ريح. وكان يغنّي من أجل لقاءٍ مؤجّل، وكان يستمع للموج المتصاعد عبر ملايين الأطنان المتقاذفة على شواطئ الهجر. ويبكي كما لم يفعل ملك من قبله.
ملك الغجر يهمس اسمها، يراقص طيفها ويمضي حيث النورس والأقحوان والياسمين. لا يكلّ ولا يتعب. يستجدي أشعة الشمس حين يشعر بالبرد، يغتسل بالنبيذ، يثمل ولا يكفّ عن مناجاة ليلى السمراء.
وكانت تسمع نداء روحه وتهرب نحو المجهول. كيف لها أن تخون غريزة الترحال. كلّ بقاع الدنيا أصبحت وطناً، كلّ البيادر أصبحت قصائد ووسائد تلقي فوق سنابلها جسدها المتعب.
ملك الغجر .. يحمل بين يديه روحه ويصرخ باحثاً منذ مئات السنين عن القافلة. القافلة التي كانت لا تبعد عن ناظريه سوى بضع خطوات. لكن الغرام ربّما أعمى بصيرته. وكان يفضّل أن يعيش ذكرى ليلى. امرأة سمراء كحيلة العينين. لا تخشى الاستحمام في مياه البحر عارية.
وأخيراً هطل المطر.









اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا شيء سوى الجنس!
- جدوى خطّة سلام الدكتور أفنان القاسم
- ما بعد الأبديّة بفرسخ
- تلك المرأة
- قلبٌ واحدٌ لا يكفي
- علي والكفّ
- الصحراءُ وأنتِ!
- القلم المكسور
- لا تلبس الأزرق أمام عدسة زنوبيا
- تأملات في مهب الريح
- الكتابة على أوراق النار
- أنا العاشق وحبيبتي غزة
- صومعة على حافة الطريق
- شتاء العمر وربيعك
- لن أكون رئيسا يوما ما
- أسفار
- هُنا بلْ هُناكْ
- شخصيّات عبر التاريخ (أندريه تاركوفسكي)
- إرهاصات فكريّة
- البحث عن دلال


المزيد.....




- مخرج من أصول عراقية يتناول فرقة -الملك والمهرّج- في فيلم روس ...
- فيلم الرعب “هالوين كيلز” يتصدر شباك التذاكر في صالات السينما ...
- نتفليكس تطلق مجموعة قصص فلسطينية بأفلام حائزة على جوائز عالم ...
- شاهد: أعضاء الطاقم الروسي لتصوير أول فيلم في الفضاء يعودون إ ...
- كاريكاتير القدس: الإثنين
- كتاب -أوراق الورد- للأديب مصطفى صادق الرافعي
- كتاب -ملوك العرب- لأمين الريحاني
- الفنانة اللبنانية إليسا معلّقة على أحداث الطيونة: نزع السلاح ...
- فيلم أمريكي يعطي الأمل بتعافي قطاع السينما بإيرادات شباك الت ...
- مصر.. العثور على قطع أثرية من العصر البيزنطي قرب معبد الأقصر ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - ملك الغجر